6993 قتيلاً و363 مجزرة.. حصيلة 9 سنوات من التدخل الروسي في سوريا

قالت منظمة حقوقية سورية، اليوم الأربعاء، إن القوات الروسية تسببت في مقتل ما لا يقل عن 6993 مدنياً في سوريا، بينهم 2061 طفلاً و984 سيدة، خلال الفترة الممتدة من بدء تدخل موسكو العسكري في سوريا 2015 حتى سقوط نظام بشار الأسد في 2024.

وأعلنت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” حصيلتها في الذكرى الحادية عشرة للتدخل العسكري الروسي في سوريا، مشيرة إلى أنها وثقت خلال تلك الفترة ما لا يقل عن 363 مجزرة، إضافة إلى مقتل 70 من الكوادر الطبية، بينهم 12 سيدة، و24 من الكوادر الإعلامية.

وبحسب قاعدة بيانات الشبكة، وثقت أيضاً ما لا يقل عن 1262 حادثة اعتداء نفذتها القوات الروسية وطالت مراكز حيوية مدنية، بينها 224 حادثة اعتداء على مدارس، و217 على منشآت طبية، و61 على أسواق.

وقالت الشبكة إن تدخل روسيا العسكري بدأ في 30 أيلول/ سبتمبر 2015 دعماً لقوات نظام الأسد، بعد سنوات من دعم سياسي للنظام في مجلس الأمن، مشيرة إلى أن موسكو استخدمت حق النقض “الفيتو” 18 مرة لمنع اعتماد مشاريع قرارات تتعلق بسوريا، بينها مشروع القرار الذي كان يقضي بإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية في أيار/ مايو 2014.

وأضافت أن قوات روسية نفذت خلال سنوات التدخل هجمات أدت إلى مقتل آلاف المدنيين، وطالت منشآت طبية وتعليمية وأسواقاً، واستخدمت في بعضها ذخائر عنقودية في مناطق مأهولة بالسكان.

هجمات على منشآت مدنية

وأشارت الشبكة إلى أن لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا خلصت، في تقرير صادر عام 2020، إلى وجود أسباب معقولة للاعتقاد بمشاركة طائرات روسية في هجومين بمحافظة إدلب عام 2019، أحدهما استهدف سوقاً في معرة النعمان والآخر تجمعاً للنازحين قرب بلدة حاس.

متطوع في “الدفاع المدني السوري” ينتشل جثة طفلة من تحت أنقاض خلّفها قصف روسي غربي إدلب- 22 من تموز 2022 (الدفاع المدني السوري)

وقالت اللجنة، وفق البيان، إن سلاح الجو الروسي لم يوجه الهجومين إلى هدف عسكري محدد، واعتبرت أن الوقائع ترقى إلى جريمة الحرب المتمثلة في شن هجمات عشوائية في مناطق مدنية.

وتقول الشبكة إن حصيلة الهجمات التي وثقتها تشير إلى نمط من الانتهاكات شمل بصورة متكررة منشآت طبية وتعليمية وأسواقاً، إضافة إلى استخدام ذخائر عنقودية في مناطق مأهولة بالسكان.

المسؤولية بعد سقوط النظام

في البيان، أكدت الشبكة أن سقوط نظام الأسد، الذي تدخلت روسيا عسكرياً لدعمه، لا ينهي مسؤولية موسكو عن الأفعال غير المشروعة دولياً المنسوبة إلى قواتها، ولا يسقط حقوق الضحايا في الانتصاف وجبر الضرر.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى ترحيبه بنظيره السوري أحمد الشرع في الكرملين أمس (د.ب.أ)

وقال المدير التنفيذي للشبكة، فضل عبد الغني، إن آلاف العائلات السورية ما زالت تنتظر اعترافاً بما لحق بها وجبراً للضرر، مضيفاً أن العلاقة المقبلة بين سوريا وروسيا لا ينبغي أن تُبنى على تجاوز حقوق الضحايا.

ودعت الشبكة روسيا إلى الاعتراف بالمسؤولية عن الأفعال المنسوبة إلى قواتها، والتعاون مع آليات المساءلة، وإنشاء آليات لجبر الأضرار البشرية والمادية والمعنوية، والمساهمة في إعادة تأهيل المرافق والخدمات الأساسية التي يثبت تضررها نتيجة تلك الأفعال.

كما دعت الحكومة السورية إلى ضمان ألا تنتقص أي تسوية مع روسيا من حقوق الضحايا في الانتصاف والجبر، وإلى شمول الانتهاكات المنسوبة إلى القوات الأجنبية التي دعمت النظام السابق، ومنها القوات الروسية، ضمن مسار العدالة الانتقالية.

محمد حبش

محمد حبش

صحفي سوري

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم