انطلقت، الأربعاء 4 تشرين الثاني/نوفمبر، القافلة السابعة لعودة مهجّري سري كانيه/رأس العين إلى مناطقهم الأصلية في ريف الحسكة، بعد توقف استمر نحو أسبوعين، في أكبر عملية عودة منذ بدء تسيير القوافل في آب/أغسطس الماضي. وتضم القافلة 847 عائلة، تتجه على دفعتين يومي الأربعاء والخميس إلى نحو 75 قرية في أرياف سري كانيه وزركان وتل تمر، وسط استمرار المخاوف الأمنية والتحديات التي تواجه عودة السكان إلى المدينة نفسها.
وتأتي القافلة الجديدة بعد تأجيل موعد انطلاقها السابق في 27 تشرين الأول/أكتوبر، إثر توترات أمنية شهدتها منطقة كري سبي/تل أبيض، في وقت تتواصل فيه الجهود لإعادة المهجّرين إلى منازلهم وأراضيهم قبل حلول فصل الشتاء، وسط مطالب بتوفير ضمانات أمنية وتأمين الخدمات الأساسية للعائدين.
847 عائلة في أكبر قافلة.. والعودة تشمل 75 قرية
أفادت وكالة هاوار للأنباء (ANHA) بانطلاق القافلة السابعة من مراكز الإيواء في مدينة الحسكة، الأربعاء، باتجاه نحو 75 قرية في أرياف سري كانيه وزركان وتل تمر، موضحة أن الدفعة الأولى تضم نحو 370 عائلة، على أن تنطلق الدفعة الثانية الخميس.
وقال عضو مجلس الشعب ياسر منصور، خلال مؤتمر صحفي، إن الوفد البرلماني حضر لمراقبة سير العمل والاطلاع على إجراءات العودة، معرباً عن أمله في وصول المهجّرين إلى مدينتهم وقراهم بأمان. وأشاد بجهود الفريق الرئاسي وقوى الأمن الداخلي والمنظمات المشاركة في تنظيم العملية.
من جهته، قال معاون قائد الأمن الداخلي للشؤون الأمنية في محافظة الحسكة، محمود خليل، إن 847 عائلة ستتوجه يومي الأربعاء والخميس إلى أرياف سري كانيه وزركان وتل تمر، مضيفاً أن الدفعة التاسعة ستنطلق خلال الأسبوع المقبل، مع خطة لإعادة نحو ألف عائلة، بهدف تسريع عودة المهجّرين قبل حلول فصل الشتاء.
وكانت لجنة مهجّري سري كانيه قد أعلنت أن القافلة ستنطلق من مخيمات ومراكز إيواء في الحسكة، فيما أفادت مصادر أمنية لشبكة رووداو بأن العائلات العائدة تنحدر من ريف سري كانيه، ويقيم معظمها في مخيمات الحسكة وديرك.
وبحسب المعلومات المنشورة، تشمل مراكز انطلاق العائلات مخيمي سري كانيه وواشوكاني في الحسكة، ومخيم نوروز في ديرك، إضافة إلى مراكز إيواء في المدارس. وكانت محافظة الحسكة قد أعلنت استكمال قوائم تضم نحو 800 إلى 900 عائلة، تمهيداً لعودتها على دفعتين، مع استمرار التنسيق لتجهيز وسائل النقل واستكمال الإجراءات اللازمة.
تأجيل القافلة بسبب التوترات الأمنية.. وعودة المدينة مؤجلة
وكان من المقرر أن تنطلق القافلة السابعة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، لكنها تأجلت إلى موعد غير محدد، بعد توترات شهدتها منطقة كري سبي/تل أبيض في اليوم السابق. وأفادت رووداو بأن عائلات عائدة تعرضت لاعتداءات وأُحرقت سياراتها، فيما حوصرت نحو 100 عائلة، بينها نساء وأطفال، داخل مبنى حكومي قبل تدخل قوى الأمن الداخلي وإخراجها ونقلها إلى كوباني.
وفي السياق، أصدرت مديرية أمن منطقة سري كانيه/رأس العين تعميماً حذّرت فيه من استغلال منازل المهجّرين، بعد ورود معلومات عن مطالبة بعض الأشخاص العائدين بمبالغ مالية مقابل إخلاء منازلهم. وتوعدت المديرية باتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين، وإحالتهم إلى القضاء بتهمة غصب العقار واستغلاله من دون وجه حق.
وتشير المعلومات إلى أن العودة الحالية تركز على القرى والأرياف، على أن تشمل مدينة سري كانيه/رأس العين نفسها في مراحل لاحقة، بعد استكمال عودة سكان القرى ومعالجة التحديات الأمنية والتقنية. كما تتواصل عمليات إزالة الألغام ومخلفات الحرب في مناطق العودة، بالتنسيق بين الجهات المعنية والمنظمات الدولية.
وفي موازاة ذلك، أجرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين زيارات ميدانية إلى مراكز إيواء مهجّري سري كانيه في الحسكة، بالتنسيق مع لجنة مهجّري سري كانيه، للاطلاع على أوضاع العائلات والتحضير لاستئناف عمليات العودة.
- أكبر قافلة لعودة مهجّري سري كانيه/رأس العين.. 847 عائلة تنطلق عائدةً إلى قراها
- السجناء والخطف والخطاب الطائفي.. ماذا ناقش باراك مع شخصيات علوية؟
- 500 معلم خارج ملف الدمج في سوريا.. رواتب متوقفة ومطالبات بالإنصاف
- خلية لـ”حزب الله”.. تفاصيل إحباط مخطط إرهابي لاستهداف مصفاة حمص
- كيف تؤثر نتائج الانتخابات الإسرائيلية على الصراعات في الشرق الأوسط؟

