الشرع يجري تعيينات جديدة في “السورية للبترول” و”الصندوق السيادي”.. من هم المسؤولون الجدد؟

أصدر الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، اليوم الأحد، مرسومين بتعيين ماهر خليل الحسن رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، وعمر سامر الحلبي مستشاراً للشؤون الاقتصادية لدى رئاسة الجمهورية ورئيساً لمجلس إدارة الصندوق السيادي السوري.

ويأتي تعيين الحسن خلفاً ليوسف قبلاوي، في وقت يواجه فيه قطاع النفط تداعيات أزمة البنزين المخالف للمواصفات، وما أثارته من تساؤلات بشأن الرقابة والإجراءات التشغيلية داخل الشركة.

 أما الحلبي، فيتولى إلى جانب منصبه الرئاسي رئاسة مجلس إدارة الصندوق السيادي، الذي أُنشئ بهدف الاستثمار في الموارد والأصول الحكومية وتنفيذ مشاريع تنموية وإنتاجية.

ماهر الحسن.. من وزارة الاقتصاد إلى إدارة قطاع النفط

يحمل ماهر خليل الحسن إجازة في الهندسة البترولية من جامعة حمص، وبدأ مسيرته المهنية في شركة حيان للنفط، حيث عمل ضمن إدارة العمليات الإنتاجية بين أواخر عام 2011 ومطلع عام 2013. وفق سيرته المهنية المنشورة في وسائل إعلام سورية.

وانتقل الحسن لاحقاً إلى العمل في الإدارة العامة، فتولى إدارة هيئة شؤون المنظمات الدولية والمحلية عام 2017، ثم شغل منصب معاون وزير الاقتصاد والموارد في حكومة الإنقاذ السورية منذ عام 2018 حتى سقوط نظام الأسد.

وبعد ذلك، تولى حقيبة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة تصريف الأعمال برئاسة محمد البشير، قبل تعيينه نائباً لوزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية وحماية المستهلك في نيسان/ أبريل 2025، وهو المنصب الذي شغله حتى تعيينه رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول.

ويواجه الحسن في منصبه الجديد ملفات تتعلق بإدارة الإنتاج النفطي وتطوير الحقول والبنية التحتية، إلى جانب معالجة المشكلات الرقابية والتشغيلية التي ظهرت خلال الفترة الماضية.

وكانت وزارة الطاقة السورية قد أعلنت، في سياق التحقيق في أزمة البنزين، العثور على شحنة مخالفة للمواصفات الفنية سبق تفريغها في مستودعات الشركة السورية للبترول. كما أشارت تقارير عن الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش إلى مخالفات وتجاوزات طالت آليات إنتاج النفط ونقله ومعايرته.

الحلبي مسؤول في إدارة أصول الدولة  

يحمل عمر سامر الحلبي بكالوريوس في هندسة الاتصالات من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، وماجستير في إدارة الأعمال من كلية “آي إي” للأعمال في مدريد، كما درس تحليل السياسات العامة في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية.

وتشمل خبرته المهنية العمل في شركة “KPMG”، حيث شغل منصب شريك ورئيس الاستشارات الاقتصادية والسياسات العامة لمنطقة الشرق الأوسط، كما عمل مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وتولى مسؤوليات في الاستراتيجية وتطوير الأعمال لدى شركة “جونسون كنترولز”.

وتلقى الحلبي برامج تنفيذية متخصصة في الاستراتيجية والابتكار في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، والاستراتيجية التحويلية في كلية هارفارد للأعمال، والأعمال العالمية والتنمية الاقتصادية في جامعة فودان الصينية.

وتقول سيرته المهنية المنشورة على وسائل إعلام رسمية إنه يمتلك خبرة تزيد على عشرين عاماً في العمل مع الحكومات والمؤسسات السيادية والقطاع الخاص في الشرق الأوسط والأسواق الدولية.

وبموجب المرسوم، عين الحلبي مستشاراً للشؤون الاقتصادية لدى رئاسة الجمهورية، وأُضيف إلى عضوية المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية، كما سمّي رئيساً لمجلس إدارة الصندوق السيادي السوري.

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، تباينت ردود فعل السوريين على المرسومين؛ إذ ربط بعضهم التعيينات بالانتقادات التي طالت إدارة الشركة السورية للبترول، وبالتقارير المنشورة عن الصندوق السيادي والأصول التي يديرها في ظل ما أُثير بشأن غياب الشفافية. في المقابل، رأى آخرون أن تقييم أداء المؤسستين لا يرتبط بأسماء المسؤولين وحدها، بل بمدى وضوح القرارات، وشفافية إدارة الموارد، وفاعلية الرقابة المستقلة، وإمكانية محاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات.

محمد حبش

محمد حبش

صحفي سوري مقيم في حلب، يغطي الشؤون السياسية والعسكرية في سوريا والمنطقة، مع اهتمام خاص بالملف الكردي وتقاطعها مع الملفات الإقليمية. عمل على تحقيقات استقصائية وتقارير ميدانية وتحليلات إخبارية منشورة باللغة العربية، ونُشرت أعماله في عدة مواقع اسورية، كما عمل مع موقع "الجزيرة نت" بصفة مراسل ميداني في شمال شرق سوريا.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم