“قسد” تتهم دمشق بخرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار شرق سوريا

"قسد" تتهم دمشق بخرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار شرق سوريا

شهدت مناطق من ريف دير الزور الشرقي وشرق حلب، أمس الخميس، تصعيدا عسكريا بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) وقوات وفصائل تابعة لحكومة دمشق.

وذلك بعد مرور يومين فقط على إعلان اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في السابع من الشهر نفسه بوساطة أميركية.

قصف واشتباكات قرب سد تشرين

وقالت قوات سوريا الديمقراطية في بيان، إن “مجموعات مسلّحة تابعة لحكومة دمشق استهدفت تلة سيريتل ومحيط سد تشرين بالمدفعية الثقيلة عند الساعة الخامسة والنصف من مساء اليوم الخميس، التاسع من تشرين الأول”.

سد تشرين على نهر الفرات في منطقة منبج - إنترنت
سد تشرين على نهر الفرات في منطقة منبج – إنترنت

وأضافت أن القصف “انطلق من مواقع تمركز المسلحين في محيط مدينة منبج”، معتبرة أن ذلك “يشكل خرقا واضحا لوقف إطلاق النار الموقع مؤخرا”.

وأشارت “قسد” إلى أن هذا هو الخرق الثاني خلال يوم واحد، إذ سبقته صباحا محاولة تسلل لمجموعة من مقاتلي القوات الحكومية نحو إحدى نقاطها في ريف سد تشرين، “استخدموا خلالها القنابل اليدوية في محاولة لاستهداف مقاتلينا وزعزعة استقرار المنطقة”، وفق تعبير البيان.

وتابعت أن مقاتليها “تعاملوا مع المجموعة المهاجمة على الفور، واندلعت اشتباكات مباشرة أسفرت عن مقتل أحد عناصر المهاجمين، فيما لاذ الباقون بالفرار بعد أن تركوا جثة عنصرهم في موقع الاشتباك”.

مؤكدة أنها “استخدمت حقها في الدفاع المشروع للرد على التهديد وإحباط محاولة التسلل، مع ثباتها في حماية أهلنا واستقرار المنطقة”.

تصعيد متزامن في دير الزور

وجاء التصعيد في حلب بالتوازي مع هجوم آخر في ريف دير الزور الشرقي، فقد ذكرت “قسد” في بيان منفصل أن فصائل موالية لحكومة دمشق استهدفت إحدى نقاطها في قرية مراط بمنطقة القرى السبعة شرق دير الزور بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى مقتل أحد مقاتليها وإصابة تسعة آخرين بجروح متفاوتة.

وقالت إن قواتها “ردّت على الهجوم فورا واستهدفت مواقع المسلحين في الضفة الغربية لنهر الفرات، وحققت إصابات مباشرة في صفوفهم”.

في المقابل، قالت وزارة الدفاع السورية عبر إدارة الإعلام والاتصال، إن قوات “قسد” هي من بادرت إلى خرق وقف إطلاق النار عبر استهداف نقاط الجيش السوري في محيط سد تشرين شرقي حلب، ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة آخرين.

وأضافت الوزارة أن “قسد تواصل أعمال التدشيم والتحصين في محاور انتشارها، ورُصدت مكالمات تحريضية على تنفيذ أعمال عدائية ضد الجيش وقوى الأمن في مدينة حلب”.

اتفاق وقف إطلاق النار

يأتي هذا التصعيد بعد لقاء جمع الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع بالقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي في القصر الرئاسي بدمشق 7 تشرين الأول/أكتوبر، بحضور وزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة.

وشارك في الاجتماع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس براك وقائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر بصفة مراقبين.

وقالت رئاسة الجمهورية عبر معرفاتها الرسمية إن الاجتماع تناول “آخر التطورات في الساحة السورية وسبل دعم العملية السياسية وتعزيز الأمن والاستقرار، إلى جانب مناقشة آليات تنفيذ اتفاق العاشر من آذار بما يصون وحدة الأراضي السورية وسيادتها”.

اللقاء جاء بعد أيام من اشتباكات دامية في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب بين القوات الحكومية وقوى الأمن الداخلي التابعة للإدارة الذاتية، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم