أثار تجمع عدد من الشبان أمام فندق “داما روز” في دمشق، قيل إن صانع المحتوى العراقي رائد الحلاق يقيم فيه، تساؤلات بشأن دور الجهات الأمنية في التعامل مع الاحتجاجات التي تستهدف أشخاصاً على خلفية منشوراتهم ومحتواهم على مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً عندما تنتقل الخلافات من المنصات الرقمية إلى محيط أماكن إقامتهم.
وجاء التجمع بعد جدل أثاره مقطع نشره الحلاق يوثق زيارته إلى مقام السيدة زينب في دمشق، بسبب الأغنية التي أرفقها بالفيديو، والتي اعتبرها متابعون مسيئة للصحابة.
وردد المحتجون هتافات تطالب بمحاسبته، وفق ما أورده وسائل إعلام شبه رسمية، فيما لم تتضمن المعلومات المنشورة تفاصيل واضحة عن الإجراءات الأمنية المتخذة في المكان.
من الخلاف إلى تهديد السلامة الشخصية
وقال الحلاق، في بث مباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إنه لم يكن على علم بمضمون الأغنية التي أرفقها بالمقطع، نافياً تعمد الإساءة إلى الصحابة أو الخلفاء. كما حذف الفيديو، قبل أن يعيد نشره مع تغيير الأغنية المصاحبة له.
وبصرف النظر عن الجدل المتعلق بالمقطع، يطرح التجمع أمام الفندق سؤالاً عن كيفية تعامل الجهات الأمنية مع مثل هذه الحالات، وما إذا كانت قد اتخذت إجراءات لضمان سلامة الشخص المستهدف ومنع تطور الاحتجاج إلى اعتداء أو تهديد مباشر.
يرى نشطاء أن الاعتراض على محتوى منشور، حتى عندما يتعلق برموز دينية، لا يبرر التهديد أو الاعتداء على صاحبه. كما أن المطالبة بمحاسبته لا تغني عن اللجوء إلى الإجراءات القانونية، إذا كانت هناك مخالفة تستوجب المساءلة.
وتزداد أهمية هذا الجانب عندما يتجمع محتجون أمام مكان إقامة شخص بعينه، إذ تصبح مسؤولية الجهات المختصة مرتبطة أيضاً بمنع التصعيد وحماية الموجودين في المكان، إلى جانب تنظيم التجمع والتعامل مع أي تجاوزات قد تقع خلاله.
لا توضح المعلومات المتاحة ما إذا كانت الجهات الأمنية قد حضرت إلى محيط الفندق، أو تدخلت لضبط التجمع، كما لا تقدم تفاصيل كافية عن وجود تهديدات مباشرة للحلاق أو محاولات للاعتداء عليه.
- تجمع أمام فندق في دمشق بعد جدل سببه يوتيوبر عراقي.. أين دور الأمن؟
- التصعيد العسكري يتسع في اليمن.. وتعز تدفع الثمن الأكبر
- “هيومن رايتس ووتش”: دمشق تستبعد النساء من الأمن وتقيد فرصهن التعليمية
- تقرير أميركي: ضباط إيرانيون يساعدون “الحوثي” في توجيه الهجمات
- استهداف جديد لمطار عدن بصاروخين يهدد سلامة الطيران

