جبهات تعز تشتعل.. القوات الحكومية تهاجم والضربات الجوية تتوالى

اشتدت المواجهات على جبهات عدة في محافظة تعز، اليوم الأحد، بالتزامن مع تكثيف الغارات الجوية على مواقع وتعزيزات جماعة "الحوثي" الموالية لطهران، في ظل تصعيد عسكري واسع، تشهده مناطق متفرقة في اليمن.

اشتدت المواجهات على جبهات عدة في محافظة تعز، اليوم الأحد، بالتزامن مع تكثيف الغارات الجوية على مواقع وتعزيزات جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، في ظل تصعيد عسكري واسع، تشهده مناطق متفرقة في اليمن.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ“، إن مواجهات عنيفة اندلعت بين القوات الحكومية وجماعة “الحوثي” في موقع الدفاع الجوي غربي مدينة تعز، وعلى عدد من المواقع في مديرية جبل حبشي، مشيرة إلى تراجع عناصر الجماعة من مواقع الاشتباك، وفق مصادر عسكرية.  

مواجهات تمتد إلى جبهات عدة  

وأضافت الوكالة أن مقاتلات القوات الحكومية استهدفت تعزيزات وأطقماً ومدرعات تابعة لجماعة “الحوثي” على خط الستين شمال مدينة تعز، إلى جانب مواقع وثكنات وآليات في الربيعي وحيفان والكدحة والمخا والأحكوم.

عناصر من جماعة الحوثي

وفي جبهة الضباب، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ ثلاث غارات على مواقع وثكنات للجماعة “الحوثية” في التبة السوداء وجبل المنعم، كما نشرت مشاهد قالت إنها توثق استهداف تجمعات وآليات “حوثية” في منطقة “صندوق القتل” وذو باب على الساحل الغربي. 

وكانت القوات المسلحة قد أعلنت، الجمعة، بدء عملية أطلقت عليها اسم “صندوق القتل”، ودعت المدنيين إلى تجنب استخدام عدد من الطرق في المنطقة، فيما قالت إنها نفذت أكثر من 20 غارة جوية ضد مواقع جماعة “الحوثي” في البيضاء، استهدفت تجمعات وآليات ومنصات إطلاق صواريخ ومنظومة اتصالات. 

وفي المقابل، قالت “سبأ” إن جماعة “الحوثي” قصفت، بالتزامن مع المواجهات، منفذ القصر وأحياء سكنية شرقي مدينة تعز بأسلحة ثقيلة ومتوسطة.  

المقاومة الوطنية تعلن خسائرها  

وفي سياق متصل، أعلنت المقاومة الوطنية أن المعارك التي خاضتها ضد جماعة “الحوثي” على جبهات الساحل الغربي بين 9 أغسطس/ آب و10 سبتمبر/ أيلول، أسفرت عن مقتل أكثر من 500 من مقاتليها، وإصابة نحو 1500 آخرين. 

وقالت، في بيان، إن الهجوم “الحوثي” بدأ بقصف صاروخي وهجمات بالطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، قبل أن يمتد إلى محاور حيس والكدحة ومقبنة والبرح وخطوط التماس. وأضافت أن أكثر من ألف من عناصر جماعة “الحوثي” قتلوا، وآلافاً آخرين أصيبوا، وفق حصيلتها. 

واتهمت المقاومة الوطنية عناصر وخبرات تابعة لـ”الحرس الثوري” الإيراني وحلفائه، بتقديم إسناد مباشر للهجوم، وهي رواية لم يرد في المعلومات المتاحة ما يؤكدها من مصادر مستقلة.

وقالت إن قيادة المقاومة قررت إعادة تمركز قواتها والانتقال إلى خطوط دفاعية جديدة، في محاولة للحفاظ على قدراتها وإفشال ما وصفته بـ”مخطط لتطويق قواتها”، مؤكدة استمرار القتال ضمن القوات المسلحة اليمنية.  

تصعيد عسكري ونزوح متزايد  

وفي عدن، ناقش مجلس الوزراء اليمني تداعيات التصعيد، وقال رئيس الحكومة شائع الزنداني إن ما وصفه بالتصعيد “الحوثي” “واسع وخطير”، ويرتبط بأجندة إيرانية تهدد أمن المنطقة والملاحة الدولية. وشدد على أن التطورات الميدانية لا ينبغي اعتبارها نهاية للمواجهة أو حسماً لمسارها. 

ويأتي التصعيد العسكري في وقت قالت فيه الأمم المتحدة إن ما لا يقل عن 76 ألف شخص نزحوا في اليمن منذ يوليو/ تموز، مع تسارع حركة النزوح خلال الفترة الأخيرة، نتيجة احتدام القتال بين القوات الحكومية وجماعة “الحوثي”. 

وتشير التطورات الأخيرة إلى اتساع رقعة العمليات من جبهات تعز الداخلية إلى الساحل الغربي والبيضاء، فيما تبقى حصيلة الخسائر البشرية والميدانية مرشحة للتغير مع استمرار المواجهات، وصعوبة التحقق المستقل من أرقام أطراف القتال.

 

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم