حلّ جواز السفر السوري في المرتبة الأخيرة عربياً والـ185 عالمياً، موفق تصنيف (باسبورت ريبورت) المحدّث في 11 تشرين الأول 2026، والذي شمل جوازات سفر 199 دولة، بعد العراق واليمن. في حين حل جواز السفر الإماراتي أولاً وفق التنصيف.
تراجع الترتيب العالمي خلال 2026
تُظهر البيانات التاريخية للمنصة تراجع جواز السفر السوري من المرتبة 176 عالمياً في عام 2025 إلى المرتبة 185 في تصنيف 2026، بالتزامن مع انخفاض درجة التنقل من 38 إلى 25 نقطة. وكان آخر تغيير في الترتيب في 11 تشرين الأول، عندما تراجع الجواز من المرتبة 184 إلى 185، بعدما تحسّن إلى المرتبة 184 في 4 تشرين الأول.
ويعتمد (باسبورت ريبورت) في تصنيفه على مجموع الوجهات التي تسمح بالدخول من دون تأشيرة أو بتأشيرة عند الوصول أو بتصريح سفر إلكتروني، مع استخدام عدد الوجهات المتاحة من دون تأشيرة معياراً أولياً عند تساوي النتائج. وتضع البيانات سوريا في المرتبة 22 من أصل 22 دولة عضواً في جامعة الدول العربية، والأخيرة بين دول الشرق الأوسط المدرجة في التصنيف.
تصدّرت الإمارات ترتيب جوازات السفر العربية، تلتها قطر والكويت، ثم السعودية والبحرين وعُمان. وجاء المغرب في المرتبة السابعة، وتونس في المرتبة الثامنة، وموريتانيا تاسعة، والجزائر عاشرة، والأردن في المرتبة 11، وجزر القمر في المرتبة 12، ومصر في المرتبة 13، وجيبوتي في المرتبة 14، ولبنان في المرتبة 15، وليبيا في المرتبة 16، والسودان في المرتبة 17، وفلسطين في المرتبة 18، والصومال في المرتبة 19، واليمن في المرتبة 20، والعراق في المرتبة 21، فيما حلّت سوريا في المرتبة الأخيرة عربياً.
ازدياد القيود على سفر السوريين
بحسب صفحة ترتيب جواز السفر السوري، يمكن لحاملي الجواز السوري دخول 6 وجهات من دون تأشيرة، و16 وجهة بتأشيرة عند الوصول، فيما تتيح 3 وجهات الدخول بتصريح سفر إلكتروني. وفي المقابل، تتطلب 173 وجهة الحصول على تأشيرة، ما يجعل نسبة الوجهات المتاحة بإجراءات ميسّرة 12.6%، وفق حسابات المنصة.
وتشمل الوجهات التي يمكن دخولها من دون تأشيرة إيران ودومينيكا وفلسطين وماليزيا وميكرونيسيا وهايتي، فيما تشمل قائمة التأشيرة عند الوصول اليمن ولبنان وجزر المالديف ورواندا وكمبوديا ومدغشقر وجزر القمر وتيمور الشرقية وبالاو، إلى جانب وجهات أخرى. وتختلف شروط الدخول ومدة الإقامة بحسب الدولة، وقد تتطلب بعض الوجهات وثائق أو إجراءات إضافية.
وتواجه السلطات السورية الجديدة تحديات في تحويل الانفتاح الدبلوماسي الذي أعقب سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024 إلى تسهيلات فعلية لحاملي الجواز. ففي 16 كانون الأول 2025، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض قيود دخول شاملة على المواطنين السوريين، دخلت حيز التنفيذ في الأول من كانون الثاني 2026، وشملت المهاجرين وغير المهاجرين مع استثناءات محددة.
وبرّرت الإدارة الأميركية القرار بما وصفته بوجود قصور في آليات إصدار جوازات السفر والوثائق المدنية، وإجراءات التحقق من الهوية والتدقيق الأمني وتبادل المعلومات، إضافة إلى معدلات تجاوز مدة الإقامة المسموح بها لدى بعض حاملي التأشيرات السورية.
تعهد الشرع يفشل أمام الاختبار
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد تعهّد في كانون الثاني 2025 بأن يستعيد جواز السفر السوري مكانته، قائلاً إن “في غضون سنوات، سيكون لجواز السفر السوري وزنه”. وتحدث عن معاناة السوريين في المطارات وشعورهم بالتعامل معهم على أنهم مواطنون من درجة أدنى بسبب ضعف مكانة بلدهم. لكن استمرار الجواز في ذيل التصنيف العربي وتراجعه عالمياً يضع هذا التعهّد أمام اختبار النتائج الفعلية، إذ يتطلب تحسين حرية تنقل السوريين اتفاقات ملموسة لتسهيل الدخول، وليس مجرد تحسن العلاقات السياسية أو التصريحات بشأن صورة سوريا الجديدة.
ويبرز القرار الأميركي الفجوة بين التقارب السياسي مع الحكومة السورية الجديدة واستمرار القيود المفروضة على المواطنين. فعلى الرغم من لقاء ترامب بالشرع في تشرين الثاني 2025 وتعهد الرئيس الأميركي بدعم نجاح سوريا، صدر قرار القيود بعد أسابيع، في مؤشر إلى أن تحسن العلاقات السياسية لا يؤدي بالضرورة إلى تخفيف قيود السفر.
- جواز السفر السوري في المرتبة الأخيرة عربياً بعد العراق واليمن
- الغلاء يلتهم 25% من القدرة الشرائية للسوريين.. هل تدخل الأسواق مرحلة الركود؟
- “خطأ تشغيلي” وراء تضرر سيارات السوريين.. بيان وزارة الطاقة يثير الجدل
- 4 عوامل تفسر ارتفاع الدولار بنحو 25% في السوق الموازية السورية منذ مطلع العام
- ألمانيا تعتبر سوريا صالحة للعودة.. هل يفقد مئات آلاف السوريين حق اللجوء؟

