500 معلم خارج ملف الدمج في سوريا.. رواتب متوقفة ومطالبات بالإنصاف

500 معلم خارج ملف الدمج في سوريا.. رواتب متوقفة ومطالبات بالإنصاف

طالب نحو 500 معلم ومعلمة سوري الجهات المعنية بمراجعة استبعادهم من إجراءات الدمج الوظيفي، وصرف رواتب يقولون إنها توقفت منذ أشهر، وسط مطالبات بكشف معايير التثبيت وتسوية مستحقاتهم المالية.

ويأتي النداء بعد أشهر من احتجاجات نظمها معلمون في ريف حلب الشمالي، اعتراضاً على شروط الدمج واحتساب سنوات الخدمة، رغم إعلان وزارة التربية والتعليم إجراءات لتوحيد الكوادر التعليمية.

500 معلم يطالبون بكشف أسباب استبعادهم

وجّه المعلمون، وفق نداء نشروه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، مطالبهم إلى الجهات المعنية وأصحاب القرار، داعين إلى فتح ملف استبعادهم من إجراءات الدمج والكشف عن المعايير التي اعتمدتها الجهات المسؤولة.

وقفة احتجاجية للمطالبة بتثبيت المعلمين في الحسكة - أرشيف
وقفة احتجاجية للمطالبة بتثبيت المعلمين في الحسكة – أرشيف

وقال المعلمون في بيانهم، إن الجهات المعنية أبقت أسماءهم خارج ملف الدمج، من دون أن تسلمهم قرارات رسمية خطية توضح أسباب الاستبعاد.

وأضافوا أن رواتبهم توقفت منذ أشهر، ما وضع مئات الأسر أمام صعوبات معيشية، في ظل استمرار الغموض بشأن أوضاعهم الوظيفية ومستحقاتهم المالية.

وطالب المعلمون بفتح تحقيق في إجراءات الاستبعاد، ومراجعة ملفاتهم بصورة فردية، وتوضيح شروط الدمج، إلى جانب احتساب سنوات خدمتهم السابقة وتسوية الرواتب والمستحقات المترتبة لهم.

كما دعوا إلى فتح باب الاعتراض والتظلم، ووضع جدول زمني لمعالجة الملفات العالقة، بما يتيح للمتضررين معرفة أسباب استبعادهم والاعتراض عليها.

وأكد أصحاب النداء أنهم لا يعارضون دمج موظفين آخرين أو إنصافهم، وإنما يطالبون بتطبيق معايير موحدة على جميع العاملين، دون إقصاء أو تمييز.

وناشدوا وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية متابعة القضية مع الجهات المعنية، معتبرين أن مطالبهم تتعلق بحقوق وظيفية ومعيشية، وليست امتيازات خاصة.

احتجاجات سابقة وخلافات حول تثبيت المعلمين

وتأتي المطالب الجديدة في ظل استمرار تحركات معلمين في محافظات أخرى، ولا سيما اللاذقية وطرطوس، للمطالبة بالتثبيت وتسوية المستحقات المالية، وإن اختلفت طبيعة الملفات الوظيفية التي أثارها المحتجون.

وكان قرار في كانون الثاني/يناير 2025 قد سمح بتوطين عقود معلمين في مناطق استقرارهم، قبل أن تعيد وزارة التربية لاحقاً العمل بتجديد العقود في أماكن التعاقد الأصلية، ما أثار اعتراضات معلمين قالوا إنهم رتبوا أوضاعهم الأسرية والمعيشية استناداً إلى القرار السابق.

وشهدت اللاذقية اعتصاماً في حزيران/يونيو 2026 للمطالبة بالتثبيت وتوسيع الملاك، قبل أن ينظم معلمو العقود في اللاذقية وطرطوس وقفتين احتجاجيتين في 3 آب/أغسطس، طالبوا خلالهما بإلغاء قرار العودة إلى المحافظات الأصلية وصرف المستحقات المتأخرة.

وفي آب/أغسطس، أعلنت وزارة التربية والتعليم أنها تلقت 32,545 طلباً لتجديد العقود التعليمية، وجددت 31,800 عقد، بينما استبعدت طلبات أخرى بسبب عدم استيفاء الشروط أو عدم تطابق المؤهلات مع الاختصاصات المطلوبة.

وربطت الوزارة تجديد العقود بالحاجة الفعلية والشواغر المتاحة في أماكن التعاقد الأصلية، وأرجعت قرار إعادة بعض المعلمين إلى وجود فائض في مناطق عملهم. كما أعلنت صرف أجور تموز/يوليو وآب/أغسطس للمتعاقدين الذين جددت عقودهم.

وفي 14 أيلول/سبتمبر، قال وزير التربية محمد عبد الرحمن تركو، خلال جلسة أمام مجلس الشعب، إن الوزارة تعمل على معالجة ملف المتعاقدين، مشيراً إلى وجود نحو 9500 معلم مثبت في اللاذقية، تعتبرهم الوزارة فائضاً وتعتزم توجيههم إلى مدارس جديدة في جبل الأكراد.

وفي 29 أيلول/سبتمبر، احتج معلمون متعاقدون أمام مديرية التربية في اللاذقية، مطالبين بتثبيتهم وإنهاء تجديد العقود بصورة دورية، ومعالجة مستحقاتهم المتأخرة.

وتقول الوزارة إن تثبيت المتعاقدين يحتاج إلى مرسوم رئاسي أو إلى قانون الخدمة المدنية الجديد، بينما يواصل المعلمون المطالبة بتسوية أوضاعهم الوظيفية والمالية.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم