كاتس يرد على الشرع: الجولان “جزء أبدي من إسرائيل” ولا انسحاب من جبل الشيخ

كاتس يرد على الشرع: الجولان “جزء أبدي من إسرائيل” ولا انسحاب من جبل الشيخ

رد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس على تأكيد الرئيس السوري أحمد الشرع أن الجولان أرض سورية، معلناً رفض إسرائيل الانسحاب من جبل الشيخ والمنطقة الأمنية التي تسيطر عليها داخل سوريا.

وجاءت تصريحات كاتس، الأربعاء 23 أيلول/سبتمبر، بعد كلمة ألقاها الشرع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، جدد خلالها موقف دمشق من الجولان وطالب القوات الإسرائيلية بالانسحاب إلى خطوط 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.

كاتس: سنبقى في جبل الشيخ

قال كاتس، بحسب ما نقلته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، إن مرتفعات الجولان “جزء لا يتجزأ وأبدي من إسرائيل”، وذلك ردًا على تأكيد الشرع أن المنطقة ستبقى أرضاً سورية.

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يلتقي بقوات على قمة جبل الشيخ في سوريا، 28 كانون ثاني/يناير 2025 - انترنت
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يلتقي بقوات على قمة جبل الشيخ في سوريا، 28 كانون ثاني/يناير 2025 – انترنت

وأضاف وزير الدفاع الإسرائيلي أن الجيش لن ينسحب من جبل الشيخ والمنطقة الأمنية التي يسيطر عليها داخل الأراضي السورية، وربط استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي بما وصفه بـ”التهديد الجهادي” على الحدود والمجتمعات الإسرائيلية.

وأشار كاتس إلى اتفاقية فض الاشتباك الموقعة بين سوريا وإسرائيل عام 1974 عقب حرب عام 1973، وقال إن المنطقة التي يتحدث عنها خضعت للاتفاقية وفق شروط اعتبر أن سوريا انتهكتها لاحقاً.

واتهم سوريا بأنها تحولت خلال السنوات الماضية إلى “قاعدة إيرانية وتهديد لإسرائيل وحدودها”، مضيفًا أن إسرائيل ستبقى في جبل الشيخ والمنطقة الأمنية “طالما أن هناك تهديدًا جهاديًا للحدود والمجتمعات الإسرائيلية”، سواء جاء، بحسب قوله، من قوات الأمن السورية أو من جماعات أخرى داخل سوريا.

وهدد كاتس بأنه في حال تعرض إسرائيل لهجوم انطلاقًا من الأراضي السورية، فإن أي أراضٍ تسيطر عليها إسرائيل نتيجة ذلك “ستبقى لها إلى الأبد”، وقال إن موقفه يستند إلى ما وصفه بـ”قوانين الحرب”.

وأكد في ختام تصريحاته أن إسرائيل لن تسمح لسوريا بأن تتحول إلى تهديد لها، وأنها ستتصرف، وفق قوله، بما تراه ضرورياً لمنع ذلك.

الشرع: الجولان سيبقى أرضاً سورية

وكان الرئيس الانتقالي لسوريا أحمد الشرع قد أكد، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الأربعاء، أن مرتفعات الجولان “ستبقى أرضاً سورية”، وأن إجراءات الضم الإسرائيلية “باطلة وملغاة”، مستندًا إلى قرار مجلس الأمن رقم 497.

وقال الشرع إن محاولات فرض واقع جديد على الأرض لا تغير، بحسب موقف دمشق، وضع الجولان، وجدد تمسك سوريا باتفاق فصل القوات الموقع عام 1974.

كما طالب بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها بعد 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، والعودة إلى الخطوط السابقة لذلك التاريخ.

واتهم الشرع إسرائيل بمواصلة عملياتها العسكرية داخل سوريا، وقال إنها نفذت نحو 500 غارة جوية ومدفعية وأكثر من 1200 توغل، إضافة إلى قرابة 300 حالة اعتقال واحتجاز لسوريين، معتبرًا أن هذه الممارسات تهدد استقرار البلاد وتتعارض مع توجه المجتمع الدولي.

وتأتي تصريحات الطرفين في ظل استمرار الخلاف حول الوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة العازلة وجبل الشيخ، وتمسك دمشق بالعودة إلى ترتيبات اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، في مقابل ربط إسرائيل انسحابها باعتبارات أمنية تقول إنها مرتبطة بالوضع داخل سوريا.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم