قٌتل أربعة مدنيين وأُصيب ستة آخرون، جميعهم من أسرة واحدة، جراء انفجار عبوة ناسفة منسوبة إلى جماعة “الحوثي”، في مديرية الدريهمي، جنوبي محافظة الحديدة.
وتشكل الألغام والعبوات الناسفة، خطراً محدقاً ومستمراً يطال حياة المدنيين، في المناطق القريبة من خطوط التماس.
خطر مستمر بعد سنوات من الحرب
وقال مكتب حقوق الإنسان في مديرية الدريهمي، إن الضحايا كانوا في محيط بئر الزعفران شمال المديرية، عندما انفجرت العبوة الناسفة المزروعة في المكان، ما أسفر عن مقتل أربعة منهم وإصابة ستة آخرين، واصفاً الواقعة بأنها من أكثر الحوادث دموية التي شهدتها المحافظة خلال الفترة الأخيرة.
وتأتي الحادثة، ضمن سلسلة انفجارات متكررة تشهدها مناطق عدة في محافظة الحديدة، التي تعد من أكثر المحافظات اليمنية تلوثاً بالألغام والعبوات الناسفة ومخلفات الحرب، بحسب الجهات الحقوقية والمحلية.
ولا تزال مخلفات الحرب، تحصد أرواح المدنيين بصورة متكررة، خصوصاً في المناطق الزراعية والقرى والطرقات التي عاد إليها السكان بعد انحسار المواجهات، حيث يسقط بين حين وآخر قتلى وجرحى، بينهم نساء وأطفال، أثناء الرعي أو الزراعة أو التنقل.
وتتهم الحكومة اليمنية جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، بزراعة مساحات واسعة بالألغام والعبوات الناسفة، لا سيما في المناطق المأهولة، فيما دعت الأمم المتحدة ومنظمات دولية ومحلية مراراً إلى تسليم خرائط الألغام، لتسريع عمليات تطهير المناطق الملوثة وحماية المدنيين.
آلاف الألغام تٌنتزع والخطر لا ينتهي
وتزامنت الحادثة مع إعلان مشروع “مسام” لنزع الألغام انتزاع 1448 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، خلال الأسبوع الأخير من تموز/ يوليو 2026، بينها 83 لغماً مضاداً للدبابات، و17 لغماً مضاداً للأفراد، و1310 ذخائر غير منفجرة، و38 عبوة ناسفة.
وأوضح المشروع أن إجمالي ما نزعته فرقه خلال شهر تموز/ يوليو، بلغ 7101 لغم وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، لترتفع الحصيلة منذ انطلاق أعماله في حزيران/ يونيو 2018 وحتى نهاية تموز/ يوليو 2026 إلى 578 ألفاً و226 لغماً وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة.
وتشير هذه الأرقام، إلى استمرار اتساع رقعة التلوث بمخلفات الحرب، رغم عمليات التطهير المتواصلة، الأمر الذي يبقي آلاف المدنيين أمام خطر دائم، خصوصاً في المحافظات التي شهدت معارك طويلة، وفي مقدمتها الحديدة، حيث تتحول الأراضي الزراعية ومصادر المياه وطرق التنقل إلى مناطق عالية الخطورة، مع كل محاولة لعودة السكان إلى حياتهم الطبيعية.
- بعد سقوط الأسد.. مبادرة سورية تطالب بمواصلة دعوى التعذيب أمام “العدل الدولية”
- الغش والتهديدات في امتحانات سوريا.. ماذا تكشف شهادات عن نزاهة الدورة 2026؟
- 831 مليون دولار شهرياً.. لماذا تعاني سوريا فجوة كبيرة في النفط والغاز؟
- استهدافات ومداهمات وقتلى.. لماذا تتصاعد الحوادث الأمنية في درعا؟
- من 20 إلى 200 مليار دولار.. هل تعكس أرقام الشرع نمواً فعلياً في الاقتصاد السوري؟

