تتفاقم أزمة النفايات في مدينة تعز، مع منع شاحنات النظافة من تفريغ حمولاتها في مكب حدائق الصالح بمنطقة الضباب غربي المدينة، ما أدى إلى تراكم المخلفات في الشوارع والأحياء السكنية ومجاري السيول، وسط تحذيرات من تداعيات صحية وبيئية قد تشمل عودة انتشار الأوبئة.
وقالت وكيلة محافظة تعز للشؤون الصحية، إيلان محمد عبد الحق، إن جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، منعت قلابات القمامة من تفريغ حمولتها في المكب المخصص، رغم وصولها إليه لتنفيذ ترتيبات نقل النفايات، ما اضطرها إلى العودة وتفريغ المخلفات في حظيرة المسالخ خلف السجن المركزي.
وتشير تقديرات محلية إلى تراكم نحو 600 طن من النفايات يومياً في مديريات المظفر وصالة والقاهرة، منذ قرابة ثلاثة أسابيع، مع تعذر نقلها إلى المكب، الأمر الذي دفع المخلفات إلى التكدس داخل الأحياء وسائلات تصريف مياه الأمطار ومجاري السيول.
تحذيرات من عودة الأوبئة
وحذرت عبد الحق من أن استمرار تعطيل أعمال النظافة يفاقم المخاطر الصحية في المدينة، مشيرة إلى أن المنظومة الصحية والبيئية تمر بمرحلة حرجة، وأن تراكم القمامة وانتشار الروائح الكريهة قد يهيئان الظروف لعودة الأوبئة، وفي مقدمتها الكوليرا.

وقالت إن التداعيات المحتملة لا تقتصر على السكان عموماً، بل تمتد إلى المرضى الأكثر احتياجاً للرعاية، وبينهم نزلاء العناية المركزة، والأطفال في الحضانات، ومرضى الفشل الكلوي والسرطان، محذرة من أن استمرار الوضع قد يهدد حياة مئات المرضى.
وتعتمد المدينة منذ أكثر من 11 عاماً على المكب المؤقت في الضباب، بعد تعذر الوصول إلى المقلب الرئيسي في مفرق شرعب، وفق السلطة المحلية.
كما أدى منع وصول الشاحنات إلى الموقع مؤخراً إلى اضطرار فرق النظافة للبحث عن أماكن بديلة للتخلص من المخلفات.
استئناف الترحيل وسط تحديات ميدانية
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، عقدت لجنة الطوارئ بمحافظة تعز اجتماعاً برئاسة المحافظ نبيل شمسان، الثلاثاء، ناقشت خلاله الأوضاع الخدمية والإنسانية، ومخزون الغذاء والدواء، ووضع المستشفيات، إلى جانب التحديات التي تواجه صندوق النظافة والمخاطر التي قد يتعرض لها عمال الترحيل.
وأقرت اللجنة استئناف نقل النفايات إلى المكب المؤقت في الضباب، مع التأكيد على ضرورة التعامل مع المخاطر التي تواجه العمال خلال عمليات النقل.
ويأتي القرار وسط مطالبات محلية بتأمين مرور شاحنات النظافة وفتح الطرق أمامها، لتجنب استمرار تراكم المخلفات داخل المدينة، وما قد يترتب عليه من أضرار صحية وبيئية يصعب احتواؤها، في ظل محدودية الخدمات والإمكانات الصحية.
- تعز تحت الحصار “الحوثي”.. منع نقل النفايات يفاقم المخاطر الصحية
- سوريا تقترب من إقرار حق الأم في منح جنسيتها لأبنائها
- 21 خبيراً إيرانياً ولبنانياً لدى “الحوثيين”.. ما مهامهم؟
- ضباط وعناصر في الجيش السوري يستولون على منازل في عفرين منذ 2018
- بعد مكاسبها الدبلوماسية.. هل تملك حكومة الشرع أدوات إنقاذ الاقتصاد السوري؟

