70 ألف أسرة على قائمة الانتظار لمساعدات العودة إلى سوريا

70 ألف أسرة على قائمة الانتظار لمساعدات العودة إلى سوريا

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن مساعداتها النقدية خففت تكاليف عودة السوريين واحتياجاتهم بعد الوصول، لكنها لم تشكل عاملاً حاسما في اتخاذ قرار العودة، في حين أن 70 ألف أسرة مازالت على قائمة الانتظار.

ووسعت المفوضية برامج دعم العودة وإعادة الإدماج بعد كانون الأول/ديسمبر 2024، مع ارتفاع أعداد اللاجئين العائدين إلى سوريا أو الذين أبدوا نيتهم في العودة.

نحو 187 ألف مستفيد خلال 2026

وقالت المفوضية إنها قدمت خلال عام 2026 مساعدات نقدية مرتبطة بالعودة إلى 87,345 شخصاً في الدول المضيفة للاجئين السوريين، فيما حصل 99,949 شخصاً داخل سوريا، يمثلون 27,085 أسرة عائدة، على مساعدات للعودة وإعادة الإدماج.

وتمنح المفوضية في الدول المضيفة 100 دولار لمرة واحدة لكل شخص اتخذ قرار العودة الطوعية إلى سوريا، بهدف المساهمة في تغطية تكاليف الرحلة والاحتياجات المرتبطة بها.

كما يمكن للأسر الأكثر ضعفاً الحصول على مبلغ إضافي يتراوح بين 100 و300 دولار للأسرة، وفق احتياجات تشمل الإعاقة والحالات الطبية الخطرة والأسر التي يعيلها أحد الوالدين والمخاطر المرتبطة بحماية الأطفال.

وتقول المفوضية إن المنح تساعد في دفع تكاليف النقل والوثائق والأمتعة والغذاء والسكن والاحتياجات الأساسية، لكنها لا تغطي كامل النفقات المترتبة على العودة.

أما داخل سوريا، فيمكن للأسر العائدة التي تستوفي شروط البرنامج الحصول على منحة لإعادة الإدماج بقيمة 600 دولار لمرة واحدة.

ويواجه البرنامج فجوة تمويلية، إذ تضع المفوضية نحو 70 ألف أسرة مؤهلة للحصول على المساعدة على قائمة الانتظار، في حين يكفي التمويل المتاح لتغطية نحو 37,500 أسرة فقط.

وتقدر المفوضية حاجتها إلى 20 مليون دولار إضافية لتقديم المساعدات النقدية للعائدين خلال الأشهر الأولى التي تلي وصولهم إلى سوريا.

النقل يتصدر نفقات العودة

أظهرت نتائج الرصد التي أجرتها المفوضية في دول المنطقة أن المساعدات المالية تساعد اللاجئين الذين اتخذوا قرار العودة مسبقًا على تجاوز بعض العوائق المادية، من دون أن تمثل الدافع الأساسي وراء القرار.

وفي الأردن، قال أكثر من 80 بالمئة من المستفيدين الذين شملهم الاستطلاع إن المنحة لم تحدد قرارهم بالعودة، لكنها ساعدتهم في تخفيف الأعباء المالية الناتجة عنه.

وخلال المرحلة التجريبية بين أيلول/سبتمبر 2025 وآذار/مارس 2026، عاد نحو 40 بالمئة من المغادرين من مخيمي الأزرق والزعتري من دون الحصول على مساعدة نقدية من المفوضية.

وشكل النقل أحد أبرز أوجه الإنفاق، ففي العراق، استخدم جميع المشاركين في الاستطلاع المساعدة لتغطية تكاليف النقل إلى سوريا، بينما اعتبر أكثر من 80 بالمئة منهم المواصلات أكبر نفقات العودة.

وفي تركيا، أنفق 96 بالمئة من المشاركين المساعدة على المواصلات، وقال 93 بالمئة إنها ساعدتهم على إتمام رحلة العودة. أما في الأردن، فتوزع الإنفاق بين النقل والاحتياجات الأساسية وسداد الديون وتكاليف الاستقرار الأولية.

وأفاد نحو 89 بالمئة من المشاركين في تركيا بأن المساعدة حسنت قدرتهم على تغطية نفقات العودة بدرجة متوسطة أو كبيرة، بينما قال نحو 90 بالمئة إن التوتر داخل أسرهم انخفض بعد حصولهم عليها.

وفي سوريا، قالت 96 بالمئة من الأسر التي شملها رصد ما بعد توزيع المساعدات إن ظروفها المعيشية تحسنت، بينما أفادت 94 بالمئة بانخفاض مستوى التوتر الأسري.

وأظهرت الاستطلاعات كذلك تفضيل المستفيدين للمساعدات النقدية، إذ تجاوزت نسبة الرضا عنها في تركيا 98 بالمئة، وفضل 97 بالمئة من المستفيدين الحصول على الدعم نقدًا، وفي سوريا، بلغت نسبة الأسر التي فضلت المساعدة النقدية 99 بالمئة.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم