تواجه أحياء عدة في مدينة الحسكة أزمة مياه نتيجة عدم وصول كميات كافية من مياه محطة علوك، رغم استئناف الضخ إلى المدينة قبل نحو ثلاثة أشهر. ولا تزال مناطق محرومة من المياه، فيما تحصل مناطق أخرى على كميات لا تكفي احتياجات السكان، ما يدفع الأسر إلى شراء المياه من الصهاريج، التي وصل سعر الخزان بسعة ألف لتر منها إلى نحو 75 ألف ليرة سورية. وتتكبد بعض الأسر نحو 300 ألف ليرة شهرياً لتأمين احتياجاتها، وسط مطالبات بمعالجة الأزمة.
أحياء محرومة وكلفة مرتفعة للمياه
ويقول سكان شارع جان حجار في حي الصالحية إنهم لا يزالون محرومين من مياه علوك، رغم استفادة الأحياء المحيطة من الضخ. ويشير السكان إلى أنهم لا يعرفون سبب عدم وصول المياه إلى منطقتهم، فيما تصل إلى المناطق المحيطة بها، ما يضطرهم إلى تعبئة خزاناتهم بالمياه على نفقتهم الخاصة، بتكلفة تصل إلى نحو 300 ألف ليرة سورية شهرياً لبعض الأسر، بحسب مانقلت وكالة (هاوار).
ويصف سكان المنطقة واقع المياه بأنه “صعب جداً”، مشيرين إلى أنهم راجعوا مؤسسة المياه أكثر من مرة من دون التوصل إلى حل لمشكلتهم. ويؤكدون أن استمرار الانقطاع يدفع الأهالي إلى شراء المياه من الصهاريج بسعر يصل إلى نحو 75 ألف ليرة للخزان الواحد، بسعة ألف لتر، مطالبين الجهات المعنية بملف المياه بإيجاد حل سريع.
ولا تزال أحياء غويران والزهور وأجزاء من الصالحية والمفتي من بين المناطق التي لا تصلها مياه علوك، بينما تحصل أحياء أخرى على كميات محدودة لا تكفي احتياجات السكان، ولا سيما خلال فصل الصيف مع ارتفاع معدلات الاستهلاك.
ويقول سكان إن واقع المياه في الحسكة لا يزال صعباً، سواء بسبب عدم وصول مياه علوك إلى جميع الأحياء أو ارتفاع أسعار المياه المنقولة بالصهاريج. ويشيرون إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات انعكس مباشرة على كلفة نقل المياه، ما أدى إلى زيادة أسعار الصهاريج، في وقت تعاني فيه الأسر من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار المواد الأساسية.
أعطال الشبكة تحد من الاستفادة من استئناف الضخ
لم ينهِ استئناف تشغيل محطة علوك أزمة المياه في الحسكة، إذ تواجه منظومة الإيصال مشكلات أخرى، بينها أعطال خط الجر وشبكة المياه داخل المدينة، وضعف الضغط، إضافة إلى التوسعات العمرانية والأبنية الجديدة والتعديات على الشبكة.
وقالت مؤسسة المياه إنها عالجت نحو 80 إلى 90 بالمئة من الكسور والأعطال والتعديات الظاهرة، فيما تعمل على إعداد مخطط جديد لشبكة المياه بسبب نقص البيانات والتغييرات التي طرأت عليها خلال السنوات الماضية.
واستأنفت محطة علوك الضخ في تموز/يوليو 2026، بعد توقف دام نحو سبع سنوات، وبدأ تشغيلها تدريجياً بطاقة لم تصل في البداية إلى كامل قدرتها. وتقول الجهات المعنية إن أعمال الصيانة والتأهيل لا تزال مستمرة، بينما بقيت أجزاء من المحطة ومضخاتها خارج الخدمة بسبب الأعطال.
ووفق مدير الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في الحسكة، فرحان العويس، يجري العمل على تركيب معدات ومضخات جديدة بهدف تحسين الضخ وزيادة ساعات التغذية وتقليل ساعات التقنين، من دون تحديد موعد دقيق لاستقرار الإمدادات.
ورغم التحسن الجزئي الذي أعقب استئناف الضخ، لا تزال أسر عديدة تعتمد على الصهاريج لتأمين مياه الشرب والاستخدام المنزلي، وسط أعباء مالية يقول السكان إنها تفوق قدرة كثير منهم. وأكدت مديرية المياه في الحسكة أنها تعمل على اتخاذ إجراءات لمعالجة انقطاع مياه علوك عن الأحياء المتضررة، ولا سيما المناطق التي لا تصلها المياه أو تصلها بكميات غير كافية.
- مياه “علوك” لا تكفي الحسكة.. وكلفة الصهاريج تثقل السكان
- المرافئ السورية تستعيد نشاطها.. فهل تعود إلى ما قبل الحرب؟
- أزمة عقود المعلمين تتجدد من اللاذقية وسط مطالب بالتثبيت والاستقرار الوظيفي
- باريس تحاكم سورياً متهماً بالانتماء إلى “داعش” وخطف صحفيين فرنسيين
- اليابان ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً.. وتبقي “الأسد” على القائمة

