“داعش” تظهر في الغوطة الشرقية والجبهة الاسلامية تتوعد بطردها

 الدولة

جديع دواره

نذر معركة قادمة لداعش تحط رحالها اليوم في الغوطة الشرقية، فالتوتر على أشده مع الجبهة الاسلامية، ولغة الوعيد والتهديد تحتدم بين الطرفين، في وقت يواجه مقاتلو جبهة “المليحة” حملة وصفت بـ”الاشرس” من قبل قوات النظام وحلفائه في محاولة لاختراق الغوطة الشرقية. ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺙ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﺑﺎﺳﻢ ﺟﻴﺶ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﺍﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻠﺠﺒﻬﺔ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ، (ﺍﻟﻨﻘﻴﺐ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ) ذهب إلى اعتبار ﺃﻥ ﺗﻨﻈﻴﻢ الﺩﻭﻟﺔ الإسلامية “ﻳﺨﻄﻂ ﻹﻓﺸﺎﻝ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻟﺜﻮﺍﺭ ﻟﻠﻌﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﺩﻣﺸﻖ”.

ﻭﺃﻭﺿﺢ “ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻤﻦ” ﺧﻼﻝ ﺗﻐﺮﻳﺪﺍﺕ ﻋﺒﺮ ﺣﺴﺎﺑﻪ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ ﻋﻠﻰ “ﺗﻮﻳﺘﺮ ” نشرها أمس ﺍﻷﺣﺪ، ﺃﻥ ﺗﻨﻈﻴﻢ “ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ” ﻇﻬﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ، ﻭﺃﻓﺴﺪ “ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ “، ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺜﻮﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺮﺑﺔ ﻣﻦ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺣﻠﺐ، وﻇﻬﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﻳﺮﺓ (ﻣﺤﺎﻓﻈﺔ ﺍﻟﺤﺴﻜﺔ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ ﻭﻣﻨﺎﻃﻖ ﻣﻦ ﺩﻳﺮ ﺍﻟﺰﻭﺭ ﻭﺍﻟﺮﻗﺔ)، ﻭﻗﻄع ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻹﻣﺪﺍﺩ ﻟﻠﺜﻮﺍﺭ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝ ﻭﺍﻟﺠﻨﻮﺏ.

ﻭﺑﻴّﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﻇﻬﺮ ﺍﻵﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ ﻭﺍﻟﻐﻮﻃﺔ، ﻹﻓﺸﺎﻝ ﻣﺨﻄﻂ ﺩﺧﻮﻝ ﺩﻣﺸﻖ، ﻣﻀيفاً : “ﺳﻨﺴﺘﺄﺻﻞ ﺷﺄﻓﺘﻬﻢ ﻭﻧﺴﺘﺒﻴﺢ ﺷﻮﻛﺘﻬﻢ”. وكانت الجبهة الاسلامية أصدرت بيانأ البارحة ــ تلقى موقع الحل نسخة منه ــ أوضحت فيه ملابسات تنامي الخلاف بين الطرفين، مؤكدة أن عنصرين من (داعش) “دخلا سوق الهال بدوما بأحزمة ناسفة ووزعا منشورات لهم، فاجتمع عليهما الناس يزجرونهما، فسحب أحدهما حزامه الناسف يهدد الموجودين في السوق فقام الناس وانهالوا عليهما ضرباً وسلموهما لأقرب نقطة لجيش الإسلام للتحقيق معهما وتقديمهما إلى القضاء.

وتابع البيان موضحاً أن “داعش كردة فعل منهم كعادتهم، اعتقلوا حاجزاً بأكمله وقتلوا بعضهم بخبث وغدر غير مبالين بالدماء وحرمتها، وكعادتهم في الجرأة على المسلمين تكفيراً واستباحة للدماء، وفي نفس اليوم اغتالوا المجاهد أنس قويدر أبو همام هو وأمه برصاصات غادرة مجوسية” .

وخلص بيان الجبهة إلى دعوة أهالي الغوطة الشرقية “ألا يتساهل أحد معهم فيؤيهم ويؤمنهم فإن هذه جريمة تفتح باباً لغيهم وبغيهم وظلمهم “.

مصدر مطلع من التشكيلات المقاتلة في الغوطة الشرقية (فضل عدم ذكر اسمه) أكد لموقع الحل أن: أعداء اليوم سبق وكانوا أصدقاء الأمس، متهماً “لواء الاسلام” الذي يقوده زهران علوش، بأنه هو من سمح لداعش بالتواجد داخل الغوطة الشرقية، موضحاً بأنهم كانوا لا يتجاوزن مائة شخص، أما اليوم فهم نحو ستمائة مقاتل، جلهم من الجهاديين الأجانب وقد انضم إليهم بعض المطلوبين للكتائب المقاتلة، الذين “وجدوا من يحميهم”.

وعن احتمال انزلاق النزاع بين الطرفين إلى القتال، وتأثير ذلك على المعركة لصد قوات النظام على جبهة المليحة، أوضح المصدر بأنه “ليس لداعش التأثير في سير المعارك بالغوطة الشرقية، فهم لا يملكون مرابط لهم على الجبهات”، وتابع بالقول “لم يثق بهم أحد ليدير لهم ظهره، ولم يساهموا سوى بتفجيرين واحد في جوبر والآخر في المليحة، في محاولة لكسب رضى أهل الغوطة عنهم، غير أن هذا لم يتحقق فهم معروفين بتواطئهم مع قوات النظام وبالانسحاب في اللحظات الحرجة”.

ويرى المصدر بأن الجبهة الاسلامية التي يبلغ تعداد مقاتليها بالآلاف، قادرة ـ إن أرادت ــ بيوم واحد على كسر شوكتهم وإخراجهم من الغوطة الشرقية، وفسر اختيار هذا الوقت بالذات من قبل زهران علوش لأجل “تبيض صفحته”، بعد عودته من الشمال إلى الغوطة الشرقية، ومن أجل كسب الناس التي ضاقت ذرعاً بتصرفات داعش، وتابع موضحاً “ربما يجري لحسابات تتخطى الغوطة وربما تتخطى التجاذبات بين أطراف الصراع داخل سوريا إلى امتداداتها الإقليمية والدولية، بعد تنامي خطر هذا السرطان في المنطقة”.