الأسد يؤدي اليمين الدستورية متوعداً للغرب وللعرب

قسم

قال رأس النظام بشار الأسد إنه “أكثر تفاؤلاً بعودة البلاد إلى وضع أفضل وإن الصمود الذي أبداه السوريون ومشاركتهم “الواسعة” في الانتخابات غيرت الكثير من التحالفات وأسقطت الكثير من المخططات.

وجاء ذلك خلال أدائه اليمين الدستورية لولايةٍ جديدة تمتد لسبع سنواتٍ قادمة.

وقال الأسد إن “الانتخابات الرئاسية التي جرت في 3 حزيران لم تكن مجرد عملية سياسية بل كانت معركة كاملة الأبعاد”.

وأشار إلى أن الأزمة في سوريا -حسبما سماها- لا يمكن حلها من الخارج، وشدد على أن الحل السياسي يبنى على المصالحات الداخلية والحوار الوطني لحقن الدماء وعودة الأمان والمهجرين وقطع الطريق على ما وصفه “المؤمرات الخارجية”.

وهاجم الأسد الدول والأنظمة التي وقفت ضده طوال السنوات الثلاث الماضية، والتي دعته إلى التنحّي عن السلطة متهماً إياها “برعاية الإرهاب”، متوعداً أنها “سوف تدفع الثمن عاجلاً أم آجلاً”، معتبراً أن “التقسيمات التي أصابت البلدان العربية كانت بتخطيط من إسرائيل والغرب وتنفيذ من هذه الدول”.

إلى ذلك انتقد الأسد ما أسماه بـ “إمبراطوريات النفط” قائلاً إنها “لا تساوي شيئا أمام شعب موحد وحر وكريم” قبل أن يوجه خطابا شديد اللهجة إلى المملكة العربية السعودية التي دعته إلى التنحي عن السلطة.

وأضاف الرئيس السوري مخاطبا الشعب السوري “إن صمودكم هو الذي أعلن رسمياً وفاة الربيع العربي” مؤكداً في المقابل أن سورية “مازالت حية قادرة على البناء والصمود رغم الصعوبات”.

وأشاد الأسد “بالانتصارات” التي حققها الجيش السوري في الفترة الأخيرة متوعداً مسلحي “الدولة الإسلامية” الذين يسيطرون على محافظة الرقة بتخليصها منهم.

وفي ختام كلمته أشاد الرئيس السوري بمواقف الدول التي ساندته حيث شكر إيران وروسيا والصين كما وجّه تحية لحزب الله اللبناني.

واتخذت السلطات السورية إجراءات أمنية مشددة اليوم في محيط مقر البرلمان بحي الصالحية وسط دمشق، شملت قطع الطرقات المؤدية إليه ومنع مرور المشاة، وسط انتشار أمني كثيف واستخدام الكلاب البوليسية للتفتيش.

وكان الأسد قد فاز في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 3 حزيران ضد المرشحين بعد أكثر من ثلاثة أعوام من الصراع في البلاد، ورفض معارضو الأسد الانتخابات التي جرت في مناطق تسيطر عليها الدولة وسط وشمال سوريا.

وأكد الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أن تلك الانتخابات غير شرعية، وشدد على أن ما جرى “لا يمثل الشعب السوري”، وأن الشعب مستمر في ثورته “حتى تحقيق أهدافها في الحرية والعدالة والديمقراطية”.