أكد رئيس لجنة التحقيق الدولية التابعة للأمم المتحدة حول حقوق الإنسان في سوريا، باولو بينيرو، أن مقاتلي تنظيم “داعش” المتطرف المسؤولين عن ارتكاب فظائع في سوريا “مرشحون مناسبون لإدراجهم على اللائحة” السوداء للجنة.
وأوضح الخبير البرازيلي أن إدراج هذا التنظيم المتطرف على القائمة السوداء أسهل مما هو عليه الحال مع مجموعات معارضة أخرى بتركيبات وهيكلية متشعبة، نظراً لأن “داعش” تنظيم لديه “سلسلة قيادة متينة” تسهل عملية تحديد المسؤوليات بداخله.
وتضم اللائحة السوداء السرية أربع قوائم مختلفة، تتضمن أسماء القادة العسكريين في القوات الحكومية وأولئك في الجماعات المسلحة المعارضة له، إضافةً إلى المسؤولين عن المطارات التي تقلع منها الطائرات التي تشن غارات على أهداف مدنية، حسب ما كشف عنه رئيس لجنة التحقيق الأممية، التي أنشأها مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أيلول 2011، ويتم تحديث القائمة المذكورة باستمرار وهي سرية بالكامل.
ولم يكشف بينيرو المزيد من التفاصيل عن هويات هؤلاء الأشخاص ولا حتى عن عدد الأفراد أو الكيانات أو المجموعات المدرجة على القائمة. ويشتبه هؤلاء في ارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ويتم إدراجهم على هذه اللائحة لتسهيل محاكمتهم لاحقاً إذا كانت هناك ضرورة أو إمكانية لذلك.
وحتى الآن، لم يطلب المجلس من المحكمة الجنائية الدولية وضع يدها على الملف السوري بسبب الانقسام بين أعضائه، خاصة بعد أن استخدمت روسيا والصين حق النقض الفيتو في أيار الماضي لإحباط محاولة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية.
إلى جانب ذلك، انتقد بينيرو ما وصفها بالدول “المؤثرة” لموقفها الغامض من دعم المحاسبة على الجرائم التي ترتكب في سوريا، مشدداً على أن الأطراف هناك ترتكب كل الانتهاكات الإنسانية وخروقات حقوقية جسيمة، بما في ذلك التعذيب والإعدام بلا محاكمة.
ولأنها لا تستطيع زيارة سوريا، تعتمد اللجنة في تقاريرها على شهادات وصور التقطت بالأقمار الاصطناعية ووثائق ومعلومات تحصل عليها من منظمات عدة. وقد اتهمت عدة مرات النظام السوري بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، كما اتهمت المعارضة المسلحة بجرائم حرب.

