أصدر الجيش اللبناني السبت بياناً أكد فيه أنه “لن يسمح لأي طرف بأن ينقل المعركة من سورية إلى أرضه”، وجاء ذلك على خلفية الاشتباكات بين عناصره ومسلحين سوريين تابعين لجبهة النصرة في عرسال.
وأعلن البيان أنه “هاجمت مجموعة من المسلحين الغرباء من جنسيات مختلفة مواقع الجيش ومراكزه في منطقة عرسال ووقع عدد من المصابين بين قتيل وجريح في صفوف العسكريين والمدنيين من أبناء البلدة الذين تضامنوا مع القوى العسكرية والأمنية ضد العناصر المسلحة التي تواجدت في البلدة”.
وتابع البيان: إن ما جرى ويجري اليوم، يعد أخطر ما تعرض له لبنان واللبنانيون، لأنه أظهر بكل وضوح أن هناك من يعد ويحضر لاستهداف لبنان ويخطط منذ مدة للنيل من الجيش اللبناني ومن عرسال.فالمجموعات المسلحة، شنت هجوماً مركزاً على منازل اللبنانيين من أهالي عرسال والمنطقة، التي يدافع عنها الجيش ويحمي أبناءها، وخطف المسلحون عدداً من جنود الجيش وقوى الأمن الداخلي، وهم عزل في منازلهم يمضون إجازاتهم بين أهلهم، واخذوهم رهائن مطالبين بإطلاق أحد أخطر الموقوفين لدى الجيش”.
وأضاف: “إن الجيش لن يسمح بأن يكون أبناؤه رهائن، ولن يسكت عن أي استهداف يطال الجيش وأبناء عرسال الذين وفر لهم الجيش الحماية وعزز وجوده في المنطقة، بناء على قرار مجلس الوزراء. لكن المسلحين الغرباء أمعنوا في التعديات وأعمال الخطف والقتل والنيل من كرامة أبناء المنطقة”.
وأشار البيان إلى أن “الجيش لن يسمح لأي طرف بأن ينقل المعركة من سورية الى أرضه، ولن يسمح لأي مسلح غريب عن بيئتنا ومجتمعنا بأن يعبث بأمن للبنان وأن يمسَّ بسلامة العناصر من جيش وقوى أمن”.
وكان الجيش اللبناني قد اشتبك الجمعة مع مسلحين من جبهة النصرة في عرسال بعد توقيف الجيش سوريا بتهمة الانتماء إلى الجبهة.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية محلية بأن قتلى وجرحى سقطوا من الجيش اللبناني بينما أشارت الوكالة الوطنية الرسمية للإعلام إلى أن أهالي عرسال تمكنوا من إخراج ضباط وعناصر فصيلة لقوى الأمن الداخلي في عرسال من مبنى الفصيلة بعد اشتباكهم مع مسلحين طوقوا الفصيلة مطالبين بإطلاق أربعة موقوفين سوريين فيها. وقتل لبناني في المواجهات مع المسلحين.
كما تمكن الجيش من تحرير جنديين خطفهما المسلحون في عرسال.
وأعلن الجيش في بيان أنه تم توقيف السوري عماد أحمد جمعة الذي إعترف عند التحقيق معه بإنتمائه إلى جبهة النصرة.

