بغداد 39°C
دمشق 27°C
الأربعاء 8 يوليو 2020

الرسول الأعظم.. مدرسة شيعية في قلب الساحل السوري


جبلة
اللاذقية: سارة الحاج
بمرسوم من رئيس النظام السوري بشار اﻷسد تم افتتاح مدرسة الرسول اﻷعظم الشرعية، في قرية رأس العين التابعة لمدينة جبلة بمحافظة اللاذقية مؤخراً، وتقوم المدرسة بتعليم تعاليم المذهب الشيعي الجعفري، وهي المدرسة الأولى من نوعها في سوريا، تتبع بشكل مباشر لوزارة الأوقاف، كما أنها تترتبط بجامع الرسول الأعظم الموجود في اللاذقية والذي يعتبر من أكبر الجوامع الشيعية، والذي يشجع على التشيع، ويتردد إليه سوريون من المذهب الشيعي والعلوي الذي ينتمي إليه رأس النظام السوري.
يقول الناشط المدني أحمد جبلاوي في تصريح لموقع الحل السوري إن المدرسة التي افتتحت منذ أيام تستقبل طلاب المرحلة الثانوية من مواليد 1998حتى مواليد 2001، وقد لاقت حتى الآن إقبالاً واضحاً في التسجيل فيها حتى أن إدارتها قامت بتمديد مدة التسجيل لاستيعاب أكبر عدد من الطلاب وفق المصدر.
ومن جانبه ذكرت صفحة أخبار جبلة على موقع فيس بوك والمقربة من النظام السوري أن المدرس ستقوم بتدريس المنهاج المعتمد في الثانويات العامة السورية، باﻷضافة إلى “عشرة كتب خاصة بالمذهب الجعفري”، والتي سيقوم بتدريسها مدرسون مختصون وأصحاب خبرة، مضيفة أن المدرسة ستقدم للطلاب المتفوقين مكافآت مالية وهدايا، ويستطيع الطلاب المتخرجون منها متابعة دراستهم في الجامعات السورية ضمن جميع الفروع اﻷدبية أو في كلية الشريعة.
ومن جانب آخر وقف نشطاء سوريون في الساحل السوري ضد افتتاح هذه المدرسة معتبرين أنها ذراع جديدة للتدخل الإيراني في سوريا، حيث قال الصحفي بسام يوسف الذي ينتمي لمحافظة اللاذقية في بيان على صفحته الشخصية بأن المدرسة ما هي إلا استمرار لنهج “آل الأسد في تدمير الوطن وفي اعتباره مزرعة لهم واستمرار منهم في تحطيم كل ما من شأنه أن يرمم ما مزقته فترة حكمهم من الهوية الوطنية”، كما دعا يوسف السوريين وبالأخص “العلويين” إلى الحذر من “اللعبة الخطيرة التي تلعبها هذه العصابة “، والتي “يتكشف فصلها اﻷخير عن محاولتهم تعميق النفوذ الإيراني داخل النسيج الاجتماعي السوري عبر مدارس ومعاهد وجامعات وغيرها من الطرق لتشييع الشباب السوريين”.
وأضاف يوسف في تصريح لموقع الحل السوري أنها “ليست المحاولة اﻷولى لعائلة اﻷسد بتشييع أبناء الطائفة العلوية فقد حاول سابقاً عمّ الرئيس بشار اﻷسد جميل تشييع العلويين لكنه فشل بذلك”، بينما رأى الفرق أن المحاولة الآن تستغل “المأزق الذي تمر به الطائفة العلوية بعد قيام الثورة السورية”، وذكر أن المدرسة تم افتتاحها بمرسوم رئاسي “كجميع المدارس الشرعية في سوريا بغض النظر عن الجهة التي تتبع لها”.


التعليقات