بعد أربع سنوات.. عاصمة سوريا الاقتصادية بلا سكان

ظروف إنسانية ومعيشية صعبة فرضتها الحرب على حلب “عاصمة سوريا الاقتصادية”، إذ تحولت خلال السنوات الأربع الماضية إلى مدينة خالية من السكان بعد أن كان عدد سكان المدينة يشكل حوالي ثلث الشعب السوري.

وفي تقرير لموقع “اقتصاد”، ذكر ناشطون “أن عدد سكان حلب المحررة حالياً يبلغ نحو 150 ألف نسمة، جلهم يعتمد على المعونات والسلل الغذائية”.

وفي العام 2010 أظهرت نتائج المجموعة الإحصائية أن محافظة #حلب هي الأعلى سكانياً في #سوريا، حيث بلغ عدد سكانها 4.6 ملايين نسمة، تلتها ريف #دمشق.

أما في 2014 تصدرت #حلب قائمة المدن الأكثر خطورة في العالم، من حيث معدلات الجريمة العنيفة والاضطرابات، وجاءت المدنية في المركز الأول عربياً أيضاً من حيث سلبيات المعيشة، بعد أن كانت “العاصمة الاقتصادية” لسوريا

واضطرت الحرب مواطني المدينة للنزوح إلى #تركيا ومصر وألمانيا بسبب انعدام الأمن ونقص المواد الغذائية والوقود، بالإضافة إلى انقطاع #الكهرباء الدائم، حيث أصبحت #حلب مدينة لا تصلح لحياة كريمة بحسب مجلة “لايف واير” الأمريكية.

ويسكن نحو مليوني مواطن في أحياء حلب الغربية الـ 15 الخاضعة لسيطرة النظام، بينما تضم مناطق المعارضة المسلحة حوالي 65 حياً معظمها خالي من السكان.

وتشتهر حلب بأنها مدينة صناعية بامتياز، وتضم مصانع نسيجية وغذائية وصناعات تحويلية، وتشتهر فيها مدينة الشيخ نجار الصناعية والتي تعد من أكبر المدن الصناعية في الشرق الأوسط.

كما تضم حلب أهم معامل الأدوية على مستوى سوريا، مثل أوبري ويونيفارما، لكن وبسبب أعمال العنف اضطرت الكثير من المصانع هناك إلى إغلاق خطوط الإنتاج وتسريح آلاف العمال والانتقال لدول الجوار إلى إلى مناطق أكثر أماناً

ويذكر التقرير أن حلب انقسمت إلى جزئين بعد أقل من سنتين على بدء #الاحتجاجات، وسيطرت المعارضة على قسم، فيما بقي قسم آخر تحت سيطرة قوات النظام.

وتحولت المدينة الواحدة إلى جزيرتين متغايرتين لا يربط بينهما إلا معبر واحد، “بستان القصر”، سيء الصيت، والذي أغلق بشكل تمام مع بداية العام 2014.

أسامة مكية

أسامة مكية

صحفيٌ سوري، يعمل في الشأنين السياسي والاقتصادية، حاصل على ماجستير في العلاقات العامة من جامعة القاهرة.