حمص – خاص
ليست المرة التي يخرج فيها سكان حي الزهراء في #حمص، معبرين عن غضبهم جراء ضعف الإدارة الأمنية في الحي المعروف بموالاته للنظام السوري، والذي يضم غالبيةً من الطائفة العلوية التي ينتمي إليها رأس النظام السوري بشار #الأسد، إلا أن هذا الغضب عادةً ما يتمثل بمظاهرات صغيرة، وصرخات عقب التفجيرات، تنادي بتغييرات إجرائية على الأرض، تتمثل في تغيير الحواجز، وتصل أقصى حد لها في المطالبة بتغيير المحافظ.
إلا أن التفجير الأخير الذي استهدف فيها تنظيم الدولة الإسلامية (وفق بيان صادر عنه) حي الزهراء والذي أدى إلى مقتل أكثر من 50 شخصاً من سكان الحي، جاء ليصعد من الخطاب الشعبي في الحي، ليقوم العشرات من سكانه بالتظاهر قرب منطقة التفجير، وترتفع الصيحات و “الشتائم الموجهة لمؤسسات النظام في المحافظة والدوائر الأمنية، حيث نقل شهود عيان لموقع الحل السوري، أن مئات الصيحات “شتمت الدولة، واتهمتها بإهمال الحي والمدينة، وجعل السكان المدنيين لقمة سهلة أمام قوات المعارضة”.
سامر (مدني من حي الزهراء) حضر بعد التفجير بين جموع المحتشدين، ونقل مجموعة من المعلومات “التي لم يتم الحديث عنها إعلامياً” وفق قوله.. “لا يمكن أن ننكر أنه ليس هنالك خلاف أهلي داخل الحي.. نعم هذا الخلاف بمثابة صراع بات واضحاً، ولا نستغرب أن يتحول إلى إشكالات مسلحة بين تيارين في الحي، أولها يرفض أي مظهر من مظاهر الدولة في الحي، وأي عنصر من خارجه يقف على حاجز ضمنه، وتيار من التابعين للدولة بشكل رسمي أو بشكل ميليشيوي، يريد البقاء ضمن الحي، متخوفاً من نقله إلى أماكن أخرى”.
يقول سامر.. “بات من غير المستغرب أن تسمع الشتائم التي تستهدف كل وجوه النظام في الحي.. لقد خسروا العشرات من أبنائهم بسبب التفجيرات المتتالية، ولم يعد يقنعهم تغيير عناصر الحواجز فحسب، أو استبدال أعضاء اللجنة الأمنية المشرفة على حمص.. لقد قاموا بطرد رئيس اللجنة الأمنية والمحافظ الذين زارا الحي عقب التفجير الأخير، لقد شتموهما، وشتموا البديل الجديد فيما بعد.. لم يعد يقنعهم هذا.. إنهم يطالبون بخروج الدولة كاملةً من الحي”.
وينقل المدني “بعد أيام من التفجير، باتت المطالبات تشتد بسحب جميع الحواجز، وترك الحي لأبنائه لكي يقوموا بحمايته، إنهم يؤكدون فشل الدولة بحمايتهم، وبعضهم يقولون بأن الدولة ليست جديةً أصلاً في ذلك، إنه من مصلحتها استهدافهم”.
“نحن سكان الحي المجاور لخزان المياه في حي الزهراء من جميع الاتجاهات، تعرضت منازلنا للضرر الكبير في التفجيرين الأخيرين، ورغم ما نالنا نتفاجأ بقرار نقل تجمع السرافيس إلى الفسحة الصغيرة بجانب سور الخزان، وكما نعلم التجمعات مستهدفة، وفي حال حصول أي تفجير فإن المنطقة التي تتجه من الإشارة باتجاه العباسية ستصبح ركاماً على الأرض، ما الغاية من ذلك سوى تدمير ما تبقى من شارع الستين؟
يوجد حلول كثيرة مثل أن يكون لكل حارة سرافيسها، وبذلك يخف الضغط عن منطقة الإشارة أو إبقاء السرافيس مكانها بما أن ما يجاورها غير مسكون بسبب التفجيرين الأخيرين”… هو جزء من بيان ورد عن أهالي شارع ضمن الحي، يتخوفون من تفجيرات قادمة قد تستهدف بيوتهم، ويتساءلون عن مدى صدقية وجدية الحلول السريعة التي يقوم بها النظام.
مصدر آخر من حمص يقول.. “لقد أقالوا مسؤول اللجنة الأمنية القديم (لؤي معلا) ورئيس فرع الأمن العسكري (ياسين ضاحي)، وعينوا مكانه (حسين دعبول) وهو رئيس الفرع 215 سابقاً، إلا أن هذا التعيين لم يأتي إلا كمخدر بسيطة للمنطقة، التي بدأت تنزح باتجاه قرى حمص وقرى الساحل السوري، ومن بقي لم يعد يرضيه ما يقوم به النظام من حلول لم تمنع الاستهداف سابقاً لتمنعه اليوم”.

