سارة العمر
تعلم لغة البلد الجديد تعد التحدي الأكبر الذي يعيشه مئات آلاف السوريين كل يوم، بعد أن شرّدتهم الحرب من بلادهم، فوجدوا أنفسهم مجبرين على التعامل بلغة جديدة، لم يتوقعوا يوماً أن يتعلموها، اعتماداً على تجربة العديد من الشباب السوريين اللاجئين انتقينا أفضل خمس مواقع يمكن لأي لاجئ سوري الاعتماد على أحدها في تعلم لغة البلد الذي يعيش فيها.
نلفت بداية إلى مزايا تعلم اللغة الجديدة عن طريق الانترنت، وأهمها أنك تستطيع اختيار الوقت والمكان المناسبين للتعلم، إضافة إلى أنها لا تتطلب أي تكاليف مالية، وتعد أيضاً وسيلة مناسبة للذين يواجهون حرجاً من ارتكاب خطأ في اللغة فيتجنبون التعامل بها أو يتجنبون المشاركة في الدروس الواقعية.
نشير أيضاً إلى أن عدداً من الأبحاث الجديدة وجدت أن التعليم الذاتي من خلال الانترنت بات بكفاءة الدروس اللغة التقليدية وأفضل في بعض الحالات، لكن النتيجة تبقى مرتبطة بإرادة الانسان والتزامه، واعتماده طريقة منتظمة وعدم التشتت بأكثر من موقع.
واحد من أشهر مواقع تعلم اللغات على مستوى العالم، يتميز الموقع بأسلوبه التفاعلي والتحفيزي في تعلم اللغة، وبنظام تعليمه الذي يعتمد على بناء مهاراتك اللغوية كلمة تلو الأخرى، يعتمد على نظام الشجرة التي تخولك تعلم مهارة تلو الأخرى، هذا الموقع يحدد لك مستوى حماسك اليومي، ويشجعك على تحديد هدف يومي والوصول إليه.
أطلق الموقع مؤخراً دروس اللغة #الألمانية و #الفرنسية و #السويدية باللغة العربية، بشكل خاص لمساعدة اللاجئين، يمكنك في الموقع التفاعل مع أصدقائك ومتابعة أنشطتهم ومنافستهم في تعلم اللغة. كما يحتوي على مناهج خاصة بطلاب المدارس. كل ما عليك هو الاشتراك بالموقع من خلال بريدك الالكتروني الشخصي، لتحول دروس اللغة المملة إلى ساعات من المتعة.

أبرز ما يميز هذا الموقع هو أنه يعطي شعوراً للمتعلم بأنه يلعب وينجز أيضاً، وهو ما يشجع المستخدمين على قضاء وقت أطول في التعلم، قالت هلا التي تتعلم اللغة الفرنسية في الموقع “إن أسلوبه بسيط ومسلٍّ. لا أشعر بأني أدرس على الإطلاق، لطالما كنت ملولة في الدراسة لكنني أنسى نفسي حين أتعلم، وبت أتقدم به بشكل لم أتوقعه. أعتمد عليه بشكل تام في التعلم اذ لم يتح لي التسجيل في معهد لغة”.
يتيح هذا الموقع إمكانية التعلم باللغة العربية، ويحتوي على دروس للغات #الإنكليزية والفرنسية والألمانية والتركية، يمكنك الاشتراك بواحدة من هذه اللغات بشكل مجاني، وبشكل سهل ويسير عن طريق الحساب الشخصي على فيس بوك أو البريد الالكتروني في “gmail”.
في الموقع مستويات مختلفة لكل لغة، يقوم المستخدم باختيار المستوى المناسب لمدى معرفته، ثم يبدأ برحلة ممتعة لتعلم اللغة، تكون الدروس فيها على شكل بطاقات “فلاش” تحتوي مفردات مختلفة متعلقة بموضوع معين ومدعمة بجمل تتضمن هذه المفردات.
بعد الانتهاء من الدرس يجري للمستخدم اختباراً بسيطاً لمعرفة مدى تذكره للمعلومة وبعد اجتيازه ينتقل لحوار مسجل مكتوب ويمكن الاستماع إليه، كما يتوفر فيه خيار الترجمة للغة العربية، يليه اختبار للكتابة ثم اختبار للمحادثة، كما يوفر الموقع كذلك إمكانية إنشاء صفحة شخصية للمستخدم ودعوة أصدقائه لمشاركته التعلم عبر الموقع.
التطبيق متوفر بشكل مجاني ويمكن تحميله على الهواتف الذكية من “متجر أبل”، كما يقدم الموقع ميزات إضافية مدفوعة، ولكن أسلوب التعليم في التطبيق المجاني كاف لتعلم اللغة بشكل ممتع ومسل.
ينصح محمد (شاب سوري يعمل في مدينة بورصة التركية) باختبار التطبيق ويؤكد أنه كان له دور فاعل في مساعدته على تعلم اللغة التركية، يقول:” علم اللغة ضروري بالنسبة لي فأنا أعمل مع أتراك، ولا أستطيع أن التزم بمعهد بسبب عملي الطويل، قمت بتحميل التطبيق وساعدني كثيراً فأسلوب التطبيق مسل ولا يبعث على الضجر”.

هذا الموقع متخصص في تعليم اللغات للناطقين باللغة العربية، ويتميز بعدد اللغات الكبير التي يتضمنها والتي تصل إلى 36 لغة منها اللغة التركية والألمانية والفرنسية والسويدية.
الموقع أشبه ببنك للمعلومات خاص بكل لغة، كل ما على المستخدم القيام به هو اختيار اللغة التي يود تعلمها، وسيحصل على دروس مجانية في القواعد والمفردات، وعلى دروس صوتية بلهجات مختلفة يمكن تحميلها على الأجهزة الذكية والاستماع لها في أي وقت.
يتميز الموقع بوجود معجم يترجم المفردات والنصوص المختلفة، إضافة لدروس في القراءة والكتابة تتضمن نصوصاً كاملة مترجمة للغة العربية ما يسهل على المستخدم فهم المعاني في سياق النص، وفقاً لأسلوب أكاديمي بسيط، كما أن المقاطع الصوتية ومقاطع الفيديو التي يوفرها الموقع، تزيد من خبرة المستخدم في تعلم اللغة فهي شاملة لكافة المستويات من المبتدئ إلى المتقدم.
نورا الحاج لاجئة سورية في ألمانيا، قالت لموقع #الحل_السوري “على الرغم من أنني أجيد اللغتين الإنكليزية والفرنسية، إلا أنني أجد صعوبة في تعلم اللغة الألمانية. يتميز هذا الموقع بشرحه للقواعد والنصوص باللغة العربية، قمت بتحميل المقاطع الصوتية ومقاطع الفيديو المتواجدة على الموقع والاستماع إليها يومياً، فهي تساعدني في فهم اللغة والتآلف معها”. وتضيف : “لا يعتمد الموقع على الأسلوب المرح في طرح المعلومة، إلا أن أسلوبه بسيط وشامل وهو مناسب للذين يحبون التعمق في تفاصيل اللغة وقواعدها”.
يقدم هذا الموقع للمستخدم 12 لغة مختلفة منها الألمانية والسويدية والإنكليزية والفرنسية بشكل مجاني وبسيط. يؤكد ستيف كوفمان مؤسس الموقع في فيديو تعريفي للموقع أنه تمكن من تعلم 10 لغات أجنبية مختلفة وفقاً للأسلوب التعليمي الذي يطرحه الموقع، وأكد على أن حجر الأساس في تعلم أي لغة يكون في الاستماع لها، فكلما استمعت أكثر كلما كان تعلم اللغة أسهل وأسرع.
يعتمد هذا الموقع على مبدأ الاستماع للغة التي تريد تعلمها، فبعد تسجيل الدخول للموقع وتحديد مستواك في اللغة (مبتدئ أو متوسط أو متقدم) ستبدأ بالاستماع لنصوص مكتوبة ومبتكرة بشكل تشرح فيه قواعد اللغة الأجنبية بشكل مبسط ومرفق بقصص تطبق من خلالها القواعد لتسهيل الأفكار وترسيخها في عقل المتعلم، ويمكن للمستخدم أن يقوم بتحميل الدروس على جهازه للاستماع لها في وقت لاحق.
واجهة هذا الموقع الأساسية بالإنكليزية، وهو يقدم ميزة بنك الكلمات، حيث تتلون الكلمات التي تعرض في الدرس لأول مرة باللون الأزرق، وبعد أن يتعرف المستخدم عليها تتلون في الدروس القادمة باللون الأبيض، وإذا كانت الكلمة صعبة يمكن للمستخدم تلوينها باللون الأصفر ومن خلال النقر على الكلمة سوف يظهر عدة معاني لها وفقاً للغة التي تنطق بها. هذا التلوين للكلمة يساعد في التركيز عليها في الدروس القادمة، ويمكن إزالتها من قائمة الكلمات الغريبة بعد أن يتم حفظها.
كما يمكنك تحميل التطبيق على هاتفك الذكي.. محمود وهو صيدلاني يعيش في مدينة دبي ويقول “إن فكرة بنك الكلمات التي يقدمها التطبيق ناجحة ومميزة وتسمح للمستخدم بحفظ الكلمات الجديدة بسرعة كبيرة وبشكل منظم”.
يضم الموقع عدداً كبيراً من المشتركين الذين يرغبون بتعلم لغة جديدة. يتميز هذا الموقع بطريقته التفاعلية، فعندما تريد تعلم لغة ما من خلال الموقع، ستقوم بالمقابل بتعليم شخص آخر لغتك الأم، أنت تساعدهم في تعلم لغتك وهم يساعدونك في تعلم لغتهم.
ويتوفر في الموقع أشخاص مختصين من الممكن أن يقوموا بتعليمك اللغة التي ترغب ولكن مقابل أجر مادي. أي أن تعلم اللغة في هذا الموقع يتم بشكل مباشر، ولكنه يحتاج من الشخص المتعلم أن يكون متفرغاً ويملك وقتاً كافياً للتواصل مع الآخرين.
سامر ميري، 22عاماً، يلفت إلى أنه لتحقيق الاستفادة في هذا الموقع يتوجب على المستخدم أن يكون لديه خبرة ولو بسيطة في اللغة التي يريد تعلمها، أما الأشخاص المبتدئين فهم بحاجة لتطبيقات أخرى تساعدهم على تجاوز القواعد الأولية للغة”.