القذائف والرصاص الطائش شمال القامشلي يدفعان الأهالي إلى تغيير سكنهم

جوان علي – القامشلي

نتيجة اشتداد المعارك وخشية تزايد سقوط القذائف والرصاص الطائش، بات العديد من أهالي الأحياء الشمالية في #القامشلي، المقابلة لمدينة نصيبين، يفكرون بتغيير أماكن سكناهم مؤقتاً ريثما تهدأ الأوضاع في الطرف الأخر من الحدود.

أحمد سعيد (من أهالي الحي الغربي)، قال لموقع الحل السوري: “ننام ونستيقظ على اصوات القذائف والصواريخ التي تسقط على المدينة قبالتنا، وهناك يومياً خشية من سقوط رصاص طائش أو قذائف علينا، نتيجة اشتداد القصف في الفترة الأخيرة بشكل غير مسبوق”. مضيفاً أن “الحملة العسكرية على نصيبين بدأت منذ أكثر شهر، ولا تزال مستمرة ولا نعلم أن كانت ستستمر أكثر، لذا بت أبحث عن سكن للآجار أو ما شابه للانتقال إليه ولو مؤقتا أنا وعائلتي”.

وتابع سعيد:”لا نعلم عدد الطلقات التي سقطت على أحيائنا حتى الآن، لكن على ما اتذكر أن طلقة دوشكا دخلت من نافذة أحد الجيران قبل أيام، ولحسن الحظ لم يكن أحد متواجداً في المنازل. بالإضافة إلى أن قذيفة سقطت على جامع النبي صالح قبل ذلك” بحسب قوله.

دلشاد محمود (من الهلالية غرب #القامشلي) يرى الانتقال إلى مكان آخر “أمراً طبيعياً، فعلى الناس في هذه الأحياء الانتقال إلى أحياء أخرى، ذلك أن مجرد العيش هنا يعني أنك لا تحظى بساعة نوم واحدة، وكثيراً ما نستيقظ على أصوات المدافع وهي تضرب نصيبين، مذعورين من دوي سقوط القذيفة وانفجارها، الأمر لم يعد يتعلق بإجراءات احترازية حفاظا على السلامة فقط”، بحسب تعبيره.

وأشار محمود إلى أن “الصعوبة تكمن في وجود منازل قليلة غير مسكونة أو قابلة للآجار في أحياء المدينة، وذلك نتيجة وجود أعداد كبيرة من النازحين المستأجرين من مناطق الداخل السوري، كما أن اسعار الأجارات الغالية هي من الأسباب الرئيسية لبقاء أكثرية السكان في منازلهم، ولولا ذلك لشهدت هذه الاحياء نزوحاً جماعياً”.

الجدير بالذكر أن غالبية القصف يتركز على ستة أحياء، تقع في الجهة الجنوبية والشرقية من مدينة نصيبين، التي تفصل بينها وبين أحياء القامشلي على الطرف الاخر من الحدود مئات من الأمتار لا أكثر، بحسب ما يؤكد أعضاء من حملة “لا للصمت”، التي أطلقها مجموعة من الصحفيين، على خلفية ما أسموه “الصمت الإعلامي من قبل المجتمع الدولي تجاه ما تتعرض له هذه المدينة ذات الغالبية الكردية على يد الجيش التركي”، بحسب تعبير القائمين عليها.