الحل السوري – جوان علي
نشرت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية (#داعش) مقطعاً مصوراً، يظهر إعدام 14 من المعتقلين لدى التنظيم، قالت إنهم ينتمون إلى جيش النظام والجيش الحر ووحدات حماية الشعب.
المقطع الذي بثه التنظيم قبل يومين، أظهر إعدام ثلاثة مجموعات من المعتقلين قال التنظيم إنهم من “جيش النظام النصيري ومن صحوات الردة ومن الملاحدة الأكراد”، قتل بعضهم رمياً بالرصاص على يد أطفال وكبار سن من التنظيم، وآخرون ذبحاً بالسكاكين على يد مقاتلين شبان من التنظيم.
الصحفي مسعود عقيل المعتقل السابق في سجون التنظيم، قال للحل السوري تعليقاً على الحادثة: “أستطيع التأكيد أن خمسة من الشهداء الذين تم إعدامهم، هم مدنيون لم يخوضوا أية أعمال عسكرية سابقاً، وأقصد الشهداء الخمسة الذين قتلوا بتهمة أنهم من وحدات حماية الشعب، فقد قضيت معهم اربعة اشهر متنقلاً بين سجني منبج والباب واعرفهم حق المعرفة، وقد تم قتلهم على أنهم جنود مأسورين، حتى يرفع التنظيم معنويات مقاتليه المنهارة مؤخرا، نتيجة الخسائر الكبيرة التي لحقته على جبهات عدة” وفق قوله
وأوضح عقيل أن “اثنين من الشهداء الخمسة عرب، أحدهم هو محمود موفق الصالح، اختطف أثناء عودته من تركيا عبر تل ابيض قاصدا بلدته (القريتين في ريف حمص) حيث تم تحويله إلى السجن الامني و أجبر على الاعتراف على أنه من وحدات حماية الشعب، والآخر خر هو شمس الدين خليل من قرية العسلية في ريف منبج، وقد أجبر على الاعتراف تحت التعذيب على أنه من المؤيدين لوحدات حماية الشعب” بحسب قوله.
وأضاف عقيل “إن إعدام شهيدين من المدنيين العرب مع 3 أخرين من الكرد بتهمة أنهم من الوحدات، يرجع إلى رغبة التنظيم في زيادة عدد القتلى وذلك بقصد إيقاع أكبر تأثير على المشاهد وكي تُظهِر له قوّتها الزائفة عن طريق تصميم طرق فنية للقتل و الذبح” بحسب تعبيره.
وتوقع المصدر أن يكون “هؤلاء المختطَفون قد نقلوا إلى سجن الرقة الأمني، بعد أن تم إخراج التنظيم من منبج وبعد التضييق عليه في الباب” موضحاً أن السجناء العاديين لا يتواجدون في مثل هذه السجون الأمنية، بل هي تنحصر بأصحاب التهم الأمنية و الأسرى” وفق رأيه.
ولفت عقيل إلى أن “الأسرى عادة تتم محاكمتهم من قبل القاضي الشرعي خلال الأسبوع الأول من الأسر، ولكن تنفيذ الحكم يكون عندما يكون ضرورياً لداعش، وغالبا لا يخبر القاضي الشرعي الأسرى المحكومين بالقتل بتهم الردة او الكفر او الالحاد بحكمهم، وحينما كان يأتي السجانون ليعطوا أحدى الأسرى أو المختطفين الزي البرتقالي، حينها فقط كنا نعلم أنه ذاهب إلى القصاص”.
يذكر أن المصور الصحفي مسعود عقيل، كان قد اعتقل في 14من كانون أول 2014 برفقة زميله فرهاد حمو (مراسل قناة روداو الإخبارية) وذلك أثناء خروجهما بمهمة صحفية في الريف الجنوبي الشرقي للقامشلي، حيث جرى الإفراج عنه لاحقاً في 21 أيلول 2015، بعد إجراء صفقة لتبادل للأسرى بين وحدات حماية الشعب و تنظيم داعش.

