السوريون لايجدون قوت يومهم في أوروبا الشرقية..وفي الغربية “ممنوعون” من التدخين

السوريون لايجدون قوت يومهم في أوروبا الشرقية..وفي الغربية “ممنوعون” من التدخين

 مؤمن سراج الدين – اسطنبول:

لطالما كان الواقع المادي الصعب والظروف المعيشية الصعبة سببا رئيسياً في اختيار السوريين القارة العجوز كوجهة رئيسية لبدء حياتهم من جديد في ظل حرب أجبرت معظمهم إلى الهجرة بعيدا عن أوطانهم، وسط تدهور اقتصادي عصف بالبلاد من تفاقم للبطالة إلى غلاء معيشي بلغ مستويات قياسية.

 

100 ألف لاجئ لا يجدون قوت يومهم

يقول محمد النعيمي مدير #الرابطة_السورية_لحقوق_اللاجئين، في حديث خاص لموقع #الحل_السوري، حول لجوء السوريين إلى أوروبا، إنه يقسم إلى قسمين: “القسم في #أوروبا الشرقية وتحديدا في #بلغاريا و #اليونان وتتراوح أعدادهم من ٧٠ إلى ١٠٠ ألف لاجئ تقطعت بهم السبل مع إبرام الاتفاق الأوروبي #التركي وأصبح وضعهم مزري جداً”.

وأشار النعيمي إلى أن “هؤلاء خرجوا من تركيا بطريقة غير شرعية عبر القوارب المطاطية، في محاولة إلى اللجوء نحو دول أوروبا الغربية كـ #ألمانيا و #هولندا و #السويد إلا أن اتفاق اللاجئين الموقع بين #الاتحاد_الأوروبي وتركيا حال دون ذلك، ما جعلهم في وضع اقتصادي غاية في السوء، حتى أن كثيرا منهم لا يملك قوت يومه”.

وأوضح “القسم الثاني، وهم من وصل إلى دول أوروبا الغربية، كـ #بلجيكا وهولندا والنمسا وألمانيا و #الدنمارك والسويد، ويعيش هؤلاء بحسب لقاء موقع الحل السوري شريحة منهم، بحال اقتصادي جيد فيما لو تمت مقارنتهم بنظرائهم في #اليونان أو بلغاريا”.

اللاجئون واتفاقية دبلن

وفي هذا السياق، يقول مدير الرابطة السورية لحقوق اللاجئين، إن “السوريين المتواجدين في القسم الغربي لأوروبا، يعيشون بشكل لا بأس به، إذ أنهم يتقاضون مبالغ مادية، وتعويضات الطبابة والتعليم وكل ما يحق للاجئ ضمن قوانين الاتحاد الأوروبي”، فيما يرى النعيمي بأن “دولاً كسويسرا والنمسة يحاولون تطبيق اتفاقية _دبلن_، وهي اتفاقية مجحفة على حد وصفه، حيث لا يتلقى اللاجئ بموجبها الحد الأدنى من مقومات الحياة”.

في هولندا السنة الأولى بدون معونة

اصطدم أحمد (٢٥ سنة) بواقع اللجوء في هولندا، حيث أكد في حديث مع موقغ الحل السوري، أن “اللاجئ السوري قبل أن يحصل على إقامته، لا يتقاضى أي مساعدة مالية على الإطلاق، ويعيش بذلك على ما تقدمه المخيمات المؤقتة من طعام وشراب والذي غالباً يكون على حد وصفه “ما بيتاكل”.

أحمد الذي عانى وانتظر طويلاً حتى حصوله على الإقامة في هولندا، قال إنه بقي ما يقارب ٦ أشهر في مخيم لا يتقاضى أي مساعدة مادية، لكن ومع بدء حصوله على الإقامة، بدأ بالحصول على مبلغ قدره ٥٧ يورو أسبوعياً، تكاد أن تغطي مصاريف طعامه وشرابه، إلا أنه الآن وبعد الانتهاء من أوراق إقامته، يتم صرف ما يعرف “آوت كيرينغ” ١٣٠٠ يورو شهرياً له، يقتطع منها إيجار المنزل والتأمين الصحي، ليبقى له مبلغ ٤٠٠ يورو كمصروف شخصي.

يضيف أحمد، بأن “العناية الطبية في المخيمات المؤقتة، بهولندا، سيئة للغاية، ويروي عن مشاهداته داخل الكامب، أن كثيرا من حالات الإغماء وغيرها سجلت في المخيم، وكانت الاستجابة من قبل الأطباء والمسعفين حول ذلك بطيئة جداً وغير ملبية”.

“الآوت كيرينغ” في هولندا، جيد نوعا ما

“الآوت كيرينغ” أو المساعدات الشهرية المقدمة للاجئين في هولندا، تبلغ للأعزب مبلغ 970 يورو، فيما يصرف لمن لديه عائلة، يعطى مبلغ 1300 يورو، وحول هذا يقول أبو عبده (38 سنة) إن هذه المبالغ، جيدة نوعا ما وتلبي حاجات اللاجئين من مسكن وطعام وشراب ولباس.

فيما تقدم مصلحة الضرائب في هولندا تقدم تعويضات مالية تسمى “كيندر باي سلاخ” للأطفال اللاجئين كل 3 أشهر، تبلغ قيمتها 200 #يورو، وذلك لمن تحت سن 18 عاماً.

في السويد مصروف يكفي الطعام والشراب فقط

يقول معتز، وهو لاجئ سوري في السويد بمقاطعة “أوسترغوتلاند” بمدينة “نوشوبينغ”، إن اللاجئ السوري في دول أوروبا الغربية، “ما رح ياكل هم المسكن والأكل والشرب”، وعما تقدمه السويد للاجئين، أكد معتز أن اللاجئ وعند وصوله يحصل على البطاقة المصرفية ويصرفون له مبلغاً شهريا يختلف حسب فرزه بين مخيمات تتكفل بإطعام قاطنيها وهنا يصرف للاجئ مبلغا قدره ٧٠ يورو شهرياً، كمصاريف شخصية، فيما إذا تم فرزه في مخيمات لا تقدم الطعام والشراب، يصرف له مبلغ ١٨٠٠ كرونة أو ما يعادل 215 يورو.

معتز أشار إلى أن “هذا المبلغ يغطي مصروف الطعام والشراب للاجئ إلا أنه لا يسمح له بشراء الثياب أو الأشياء الأخرى.

اللاجئ السوري، وبعد حصوله على الإقامة في السويد، يدخل حياة جديدة، على حد وصف عدد من اللاجئين، حيث يحصل على رقم وطني ويتم التنسيق فيما بعد على أساس هذا الرقم مع مكاتب العمل، التي تساعد اللاجئ في تأمين المنزل والعمل، وهي أحد المشاكل الذي يواجهها اللاجئ، في ظل صعوبة في إيجاد المنازل”.

سوق سوداء للعمل

أما على صعيد العمل فيقول موفق وهو شاب سوري لاجئ، إن “فرص العمل قليلة جداً، ويصعب على السوريين، الانخراط في سوقها، لصعوبة القوانين المتعلقة بذلك، لكنه نوه إلى أن بعض العرب يسهلون شروط العمل للاجئين ظاهريا لكنهم في واقع الأمر يقومون باستغلالهم مادياً، رغم تشجيع الحكومة أرباب العمل بتشغيل اللاجئين عبر تقديم ٨٠٪ من أجورهم”.

“الحظ بيلعب” في ألمانيا

لقد حالف الحظ الشاب محمود (24 سنة) في ألمانيا، وفق رأيه، فبمجرد وصوله إلى ألمانيا، ووضعه في الكامب المؤقت، صرف له شهرياً مبلغ 300 يورو، وهي قيمة يراها حسام (26 سنة) جيدة مقارنة بحالات عدة في ألمانيا لم تصرف لها هذه المساعدات حين قدومهم، وهو الأمر الذي اختزله بالقول: “الحظ بيلعب لعبتو بألمانيا”.

فيما يقول حسام، إن “معظم اللاجئين في ألمانيا، يعيشون حياة جيدة نسبياً، وتتكرر مشاكل المنازل مع صعوبة إيجادها، ناهيك عن السمسرة التي تصل في كثير من الأحيان إلى 2000 يورو، علاوة عن تكلفة المواصلات المرتفعة”.

متوسط الإعانة بين 350 يورو إلى 500

تفيد تقارير صحفية، بأن متوسط ما يتقاضاه اللاجئ في أوروبا، يتراوح بين 350 يورو إلى 500 يورو، وإذا ما تم حسبان مستوى متوسط المعيشة في كل دولة، نجد أن النتيجة متساوية، ففي فرنسا التي تعطي للفرد راتباً يبلغ 460 يورو في الشهر، يدفع منه إيجار المنزل وفواتير الماء والكهرباء والغاز والهاتف والتأمين على البيت،  ليبقى ما يقارب الـ 250 يورو لمصاريف الطعام والشراب واللباس وهي يمكن أن تكفي في حالة واحدة، إذا لم يكن الفرد مدخناً.

هجرة عكسية إلى تركيا!!

أشار موقع اقتصاد، في تقرير له، إلى عودة العشرات من المهاجرين السوريين يومياً إلى تركيا، عبر طرق التهريب، وخاصة بعد فرض السلطات التركية على السوريين تأشيرات دخول لأراضيها، بالإضافة لعدد من الأسباب الأخرى، كظروف اللجوء المزرية في دول #أوروبا_الشرقية.

 

 

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول اقتصاد