حمزة فراتي
في ظل النقص الحاد بعدد مقاتليه لكثرة الانشقاقات في صفوفه وهروب قادة وأمراء منه، لجأ تنظيم الدولة الإسلامية #داعش إلى توجيه دعاته وخطبائه في كافة مناطق سيطرته في #دير_الزور إلى حث الناس على التطوع للقتال معه من خلال التركيز على الآيات والأحاديث التي تحض على الجهاد، ولكن لم يفلح ذلك معه بشيء، الأمر الذي دفع به لإصدار قرار التجنيد الإجباري لكل شاب يتراوح عمره ما بين 20 إلى 30 عاماً ضمن مناطق سيطرته بدير الزور.
إشاعات يبثها التنظيم ليوقع بها الشبان
قرار التجنيد أدى إلى فرار الكثيرين إلى خارج دير الزور ولإيقاف هذا الفرار لجأ التنظيم إلى عدة طرق ليخدع بها الشبان، ويزج بهم في ساحات القتال، يقول ماجد حسن وهو شاب من ريف الميادين لموقع الحل “ليخفف من أعداد الهاربين من قراره، قام التنظيم ببث إشاعات بإيقاف قرار التجنيد الإجباري عن طريق إصداره قرار من ديوان الحسبة العام بمدينة الميادين، ولكن ما لبثت أن قامت مجموعات من مسلحيه بشن حملات دهم مفاجئة على البيوت واقتياد الشبان إلى معسكرات المستنفرين التي أنشؤوها ليزج بهم بعد ذلك في معارك التنظيم التي يخوضها سواء في ما تبقى من مناطق سيطرته بالعراق أو #سوريا” على حد وصفه.
ويضيف ماجد “أصبح التنظيم يشكل دوريات تجوب القرى الصغيرة والحقول للبحث عن الفارين، ويساعده بذلك عيون له (مخبرون) في كافة المناطق، ففي حقول بلدة صبيخان الزراعية، تمكن عناصر التنظيم من اعتقال أكثر من 9 شبان كانوا مختبئين فيها” على حد قوله.
داعش يوقع بالشبان بحجة التأكد من أوراقهم الثبوتية
يقول سليمان الجاسم من مدينة الميادين لموقع الحل “تقوم حواجز التنظيم المنتشرة بكثافة بين قرى وبلدات ومدن الريف الشرقي، بسحب الأوراق الثبوتية من الشبان وتطلب منهم مراجعة مكاتبها بحجة التأكد من قيامهم بالدورات الشرعية التي فرضها التنظيم في وقت سابق، وعند المراجعة يقوم الأخير باقتيادهم بشكل فوري إلى معسكراته”.
أما في قرية #بقرص التابعة للميادين بالريف الشرقي لدير الزور، فقد قام التنظيم باعتقال عدد من كبار السن ورفض إطلاق سراحهم حتى يسلم أبنائهم أنفسهم له، بحسب المصدر ذاته.
وفي السياق، تحدث سالم الجبر من ريف دير الزور الغربي لموقع الحل عمّا فعله التنظيم للإيقاع بالشبان، حيث إن التنظيم قام ببث إشاعة مفادها أن القرار يشمل فقط من قام بقتاله في بداية دخوله وسيطرته على المنطقة، ويستثنى أي شخص لم يشارك أو يتبع لفصيل معين سابقاً، حيث حيّد عدداً كبيراً من الشبان، ليقوم بعدها بحملة مداهمات شرسة اعتقل فيها 85 شاباً خلال ساعات قليلة.
التكثيف من الدروس الشرعية محاولاً جذب منتسبين
يتابع المصدر، “إن التنظيم قام بالتكثيف من الدروس الشرعية بين أوقات الصلوات حيث يتحدث من خلالها بعض الشرعيين، بأن قرار التجنيد لم يفرض من باب الضعف، بل لأن الجهاد حق وواجب على كل مسلم بالغ في ظل الهجمة الصليبية الشرسة والتكالب عليهم من كافة الدول، ولكن كل ذلك لم يفلح بجلب منتسبين لهم، بل زاد بعدد الانشقاقات أيضاً في صفوفهم، الأمر الذي أدى لوقوع عدة مشاكل ومشادات كلامية بين عناصر وقادة نتيجة تلك القرارت، آخرها بين أحد الشرعيين وعنصر من الجنسية السودانية لقيام الأخير بتكذيب الشرعي واتهام للتنظيم بالكذب على عامة المسلمين، ليقوموا بتلفيق تهمة له مفادها قيام العنصر السوداني باغتصاب زوجة عنصر آخر يحمل الجنسية الروسية، وتم الإعدام في المحكمة الإسلامية بمدينة #الميادين بحضور عناصر فقط”، على حد قوله.
يذكر أن تنظيم داعش خسر الكثير من عناصره في معركته المستمرة منذ أكثر من شهرين ونصف مع قوات سوريا الديمقراطية المدعومة بطيران التحالف الدولي داخل مدينة #الرقة، كما خسر مؤخراً أهم معاقله في مدينة “السخنة” بالقرب من دير الزور لصالح قوات النظام المدعومة من #روسيا.

