جوان علي – القامشلي
أحيت عدة عائلات من ضحايا الشاحنة النمساوية أمس، الذكرى السنوية الثانية للحادثة التي قضى فيها 71 لاجئا بينهم 15 سوريا، مؤكدين “اتضاح الحادثة أمام الرأي العام، في كونها جريمة اتجار بالبشر وليست حادثة اختناق، مشددين على عدم ثقتهم بنزاهة القضاء الهنغاري، الذي يحاكم عدد من المتهمين حاليا”.
حيث شارك عدد من الوجوه الفنية والسياسية والثقافية ورجال الدين والحقوقيين، عائلات ضحايا الشاحنة النمساوية في وقفة رمزية بشارع منير حبيب وسط #القامشلي، أحياءً للذكرى السنوية الثانية للحادثة التي قالت السلطات النمساوية إن “الضحايا قضوا فيها اختناقا”.
خليل مصطفى (ممثل ذوي ضحايا الشاحنة ) قال للحل إنه “مع حلول الذكرى السنوية الثانية لشاحنة الموت، أصبحت تلك الحقائق التي كنا ننادي بها واضحة أمام الرأي العام الكردي والعربي, خاصة بعد أن اعترفت السلطات النمساوية في إحدى التحقيقات الصحفية أنها قامت بإتلاف كامل الأدلة المتعلقة بالضحايا من موبايلات وأغراض شخصية، لكي تنهي امكانية إعادة أي تحقيق مستقل أن أتيحت الفرصة لذلك مستقبلا”.
وأضاف مصطفى “لذا بات من الواضح أن كل الدلائل تشير إلى ضلوعهم في التشويش على الحقيقة ومحاولة تضليلنا”، مجددا مطالبتهم “بنقل المحكمة المتعلقة بالقضية من الأراضي الهنغارية وذلك لسوء سمعة القضاء الهنغاري، كما نطالب جميع المنظمات الحقوقية والأطراف الفاعلة السياسية الوقوف إلى جانب هذه القضية الإنسانية العادلة”.
وعبر مصطفى عن أمله في أن “تتضح القضية على مستوى الرأي العام الأوربي والعالمي، لكونها لم تكن حادثة قضاء وقدر بل جريمة اتجار بالبشر، ارتكبت بحق الإنسانية من قبل أطراف لا تريد السلطات النمساوية والهنغارية كشفها، كما أن اطراف دولية أخرى تقف وراء ذلك” وفق قوله.
يذكر أن الحادثة التي وقعت قبل عامين في منطقة حدودية بين هنغاريا والنمسا، راح ضحيتها 71 لاجئا من جنسيات عدة، ولا يزال أهالي الضحايا يشككون برواية السلطات النمساوية منذ الإعلان عن الحادث.

