ورد مارديني – ريف دمشق
يعاني الأطباء في #الغوطة_الشرقية بريف دمشق في مواجهة الحصار المفروض من قبل النظام، ويمارسون عملهم بمساعدة أطباء مختصين من خارج البلاد، لكن نقص الدواء والمعدات الطبية يقف عائقاً، ويؤدي إلى الموت في معظم الحالات المرضية.
الطبيب أبو عمر عبود (من مدينة سقبا)، قال لموقع الحل إن النقاط الطبية في الغوطة الشرقية “تعاني من نقص حاد في جميع المستلزمات الطبية والإسعافية من أدوية وأجهزة، ومن شدة النقص في المواد الطبية، وصلنا لمرحلة تقليص كمية المسكنات الفموية والعضلية والوريدية التي يجب أن تقدم للمصاب”.
وأردف الطبيب عبود: “على سبيل المثال مسكن عادة جرعته كل ثماني ساعات، ولكن مع النقص الحاصل حالياً، فإننا نقوم بإعطاء المسكن كل 24 ساعة أو نخفض الجرعة إلى النصف، لأنّه إذا قمنا بإعطاء المصاب الجرعات المسكنة كاملة كل ثماني ساعات، فإننا بذلك نفقد فرصة وقف ألم مصاب آخر”.
وأكد الطبيب الغوطة الشرقية “بحاجة إلى أجهزة تنفس آلي للكبار والأطفال، خاصة في أقسام العناية المشددة، أجهزة إنعاش مثل الصادم الكهربائي، أجهزة ضاغطة للأوكسجين، جهاز تفتيت حصيّات، جهاز أشعة قوسي لعمليات الجراحة العظمية، وجهاز أشعة عادي، وأدوات جراحية، وأجهزة وأدوية تخدير مستهلكات جراحية مثل الخيوط بكافة أنواعها”.
من جانبه، أوضح الصيدلاني أبو معاذ محمود، لموقع الحل أن استهلاك الدواء، دون تعويضه وشراء كميات جديدة منه “أدى إلى استنزافه، وفقدان العديد من الأدوية”. لافتاً إلى أن الغوطة الشرقية قبل أيام “شهدت حالة وفاة لطفل يعاني من مري أعور، وأجرى له الأطباء عملية نادرة في الغوطة بمساعدة أطباء مختصين من الخارج، تم التواصل معهم عبر الانترنت، ونجحت العملية، لكن الطفل توفي بعد 24 ساعة لأنه لم يحصل على الدواء اللازم بسبب فقدانه في الغوطة”.
يذكر أن قوات النظام تفرض حصاراً خانقاً على المدنيين في الغوطة الشرقية منذ أربع سنوات، في ظل إغلاق الطرقات ومنع النظام إدخال المواد الغذائية والطبية إلى الغوطة، بالتزامن مع انقطاع في شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات.

