كشفت شركة تتبع للأنشطة الرياضية مواقع عسكرية أمريكية وروسية في سورية، نتيجة استخدام عسكريين في تلك المواقع تطبيقات مثل Fitbit لحساب المسارات التي يتمرنون بها جغرافياً.
وتستخدم بعض التطبيقات التي تكون عادة مربوطة بالهواتف المحمولة أو أحيانا أساور توضع على المعصم الخرائط لحساب المسافة التي يقطعها المتدرب خلال تمريناته الرياضية، ليتم مشاركتها بشكل علني بين المستخدمين.
ونشرت شركة “سترافا” في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي خريطة تضيء أماكن المستخدمين لتلك التطبيقات، ليقوم المحلل “ناثان روسر” من معهد “يونايتد كونفلكت اناليسيس” أمس بملاحظة بعد الأنماط الغريبة الظاهرة، والتي تكشف مواقع عسكرية للقواعد الأمريكية في مناطق بينها سوريا.
وكتب المحلل “توبايس شنايدر” المتابع للشأن السوري، في تغريدة أمس: “في سوريا، تضيء قواعد عسكرية معروفة للتحالف الدولي في فترة الليل، وهناك بعض الأضواء الأخرى تدل على مواقع معروفة للروس.. ولا يوجد أي أضواء في مواقع تموضع القوات الإيرانية”.
وأفاد خبير أمن المعلومات (دلشاد عثمان) موقع الحل، بأن “غلطة مثل هذه كانت كافية لكشف قواعد عسكرية امريكية و روسية في سوريا، حيث نجد بقع صغيرة في الصحراء لديها انترنت و مسارات للركض للعديد من المستخدمين، وما هي بالطبع إلا قواعد عسكرية”.
وأضاف عثمان أن “الصادم في الموضوع أن الجيش الأمريكي و السي اي ايه وغالبية المؤسسات العسكرية العاملة في سوريا تمتلك سياسات صارمة وواضحة بما يخص مشاركة المعلومات السرية، ويبدو انها لم تتدارك هكذا أخطاء، فما بالك بالمجموعات المقاتلة الأخرى في سوريا والتي لا تمتلك تقنيات متطورة”.
وأشار الخبير إلى أن كشف هذه المعلومات الاستخباراتية الحساسة ممكن أن يؤثر بالفعل على الحرب في سوريا على الأرض، متوقعاً أن “تتغير أماكن التموضع لتلك القواعد في فترة قريبة”، بحسب قوله.

