اللاذقية – سلمى الخال
سقط صاروخ غراد منتصف ليل أمس، في أراض زراعية بضاحية سقوبين الواقعة على بعد 7 كيلومترات من مركز مدينة #اللاذقية، دون أن يسبب خسائر بشرية أو مادية تذكر، في حادثة تعتبر الأولى من نوعها منذ دخول القوات الروسية إلى سوريا أيلول 2015 وسيطرتها على معاقل المعارضة في الريف الشمالي والتي كانت سابقاً مصدراً لمثل هذه الصواريخ.
وتلقت سقوبين نفسها قذائف صاروخية أخرى أصغر حجماً يوم الاثنين الماضي ، تسببت بحصول أضرار ضمن بناء سكني غير مجهز بعد، ورجحت مصادر عسكرية في جيش النظام أن “البؤر التي ما زالت خارج سيطرتها في أقصى الريف الشمالي المجاور لجسر الشغور في إدلب هي مصدر هذه القذائف ومصدر الغراد الذي ضرب سقوبين أمس”.
لكن ناشطين محليين استبعدوا هذا الاحتمال ، لاسيما وأن المنطقة بعيدة جداً ولا يمكن ان تصل قذائفها إلى حدود المدينة، ما جعل احتمال تسلل مقاتلين من الفصائل إلى عمق المناطق التي يسيطر عليها النظام في الريف الشمالي أمراً وارداً، وهو ما حصل فعلاً خلال الأشهر الماضية عندما نفذ مقاتلون كميناً بدورية تابعة للاسد سقط فيها عدة قتلى بعضهم ضباط، بحسب ما ذكر الناشطون أنفسهم.
هذه الحادثة أعادت لأذهان مؤيدي النظام ذكريات سيئة مع صواريخ الغراد، ورغم محاولات إعلاميو النظام تهدئة الوضع بالترويج لأنباء أنها مجرد تدريبات عسكرية، لتتضارب هذه المحاولات مع تأكيدات صفحات التواصل الاجتماعي بان الغراد عاد من جديد للمدينة، وتتبعها تعليقات ملأت مواقع التواصل الاجتماعي تتوعد الإرهابيين في إدلب وتدعو لإبادتهم، على اعبتار أنهم وحدهم سيكونون مصدرها على حد قولهم.

