المحامية نالين عبدو تنفض الغبار عن العادات والقوانين المجحفة بحق المرأة

المحامية نالين عبدو تنفض الغبار عن العادات والقوانين المجحفة بحق المرأة

رهام غازي

بعد تجربتها الطويلة في مجال الدفاع عن # #حقوق_المرأة وتسليط الضوء على حالات الاضطهاد والتمييز التي تمارس بحق النساء السوريات بشكل عام والكرديات منهن على وجه الخصوص، تمكنت المحامية # #نالين_عبدو البالغة من العمر 37 عاماً من نفض الغبار عن الكثير من العادات والتقاليد المجحفة بحقهنّ، وتغيير فكر العديد ممن سمعن لها وتأثرن برأيها.

بدأت عبدو رحلتها في الدفاع عن حقوق المرأة بسن مبكرة، من خلال كتابة العديد من المقالات المتعلقة بقضايا الشباب والمرأة وواقع النساء في المجتمع الكردي الذي ترعرت به بمدينة القامشلي السورية، ولا تزال حتى اليوم تسعى للارتقاء بفكر النساء من أجل واقع اجتماعي أفضل عن طريق مشاريع مختلفة، لعل أهمها: “بحث الإجحاف بحق المرأة في التشريعات والمجتمع”.

وساهمت عبدو في تأسيس جمعية النساء الكرديات السوريات التي نشأت مع بداية الحراك النسوي في مدينة القامشلي عام 2012، وآثرت البقاء في سوريا خوفاً من الغربة وعدم القدرة على ممارسة مهنة المحاماة التي درستها، إلا أنها تمكنت بعد فترة قصيرة من إثبات نفسها كمحامية، إلى جانب نشاطها في محاضرات توعية المرأة وتمكينها في المجتمع.

وشاركت في التحضير للعديد من الندوات والمبادرات لتعليم المرأة وتعريفها بحقوقها وزرع الثقة والجرأة في ذاتها، لتُطلق بعد فترة قصيرة كتاب keçê “كجي”، وهو عبارة عن دراسة واقعية قانونية حول المظالم والتمييز والعنف الممارس بحق الكثير من النساء الكرديات.

وقالت عبدو في حديثها لموقع الحل السوري: “كلمة keçê تعني “يا فتاة”، وتقال عند الكرد عندما يراد التقليل من شأن المرأة أو الفتاة، وخاصةً إذا أرادت اختراق أي مجال يخص الذكور”، منوهةً إلى أن إهانة المرأة وحظر دخولها للعمل في العديد من القطاعات، من أبرز المشاكل التي تشغلها لأنها تشكل عثرة في تطور ونمو المجتمع.

وأشارت عبدو إلى أنها تناولت المرأة بشكل رئيسي في دراستها القانونية بكافة المدن والأرياف الكردية في القامشلي وديرك وعامودا وكوباني وعفرين، بالإضافة إلى السوريات المغتربات في جميع بلدان العالم، قائلة: “القضايا المتعلقة بالمرأة تشغلني منذ صغري، وخاصة عندما بدأت الثورة السورية التي حملت معها ملامح الثورة النسوية”.

وتوجهت عبدو بنصيحة إلى كل النساء في العالم بأن ينتزعن حقوقهن بالعلم والعمل، وأن لا يقبلن بالعنف أو الإهانة تحت أي مسمّى، لاسيما في الظروف الحالية التي تجبر بعضهن أحياناً على القبول بأشياء لا يرغبن بها، مؤكدةً أنها تطمح في المستقبل لإنشاء بحوث ودراسات مجتمعية، والقيام بحملات لإعادة الأعداد الهائلة من الأطفال المتسربين من المدارس نتيجة الحرب إلى مقاعد الدراسة.