خاص – موقع الحل
أطلق مغردون أتراك، وسماً على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” طالبوا من خلاله الحكومة التركية بترحيل السوريين إلى بلادهم، معتمدين بذلك على العديد من الحجج مثل عدم قدرة السوريين على الاندماج في المجتمع التركي، وأن الجنود الأتراك يحاربون في سوريا بينما “يستمتع الشبان السوريين على شواطئ #تركيا”.
في المقابل ردت فئة أخرى من الأتراك، طالبت من يريد ترحيل السوريين بـ “التحلي بالإنسانية وشددت أن ما يعيشه السوريون هي حرب حقيقية، وأن تركيا بلد يراعي قيم الإنسانية ويقدم المساعدة”.
وتفاعل عدد من المسؤولين الأتراك مع الحلمة، مثل مصطفى ينير أوغلو النائب في البرلمان التركي ممثل عن حزب العدالة والتنمية، حيث قال على حسابه الرسمي: “الأتراك في ألمانيا والمواطنون الألمان يطالبون بترحيلهم، والأتراك في تركيا يطالبون بترحيل السوريين، وهذا ما يعرف بالتعصب العرقي وقلة احترام للإنسانية”.
سوريون لم يعودوا
في كل مرة تفتح فيها تركيا المجال للسوريين بالعودة إلى سوريا لقضاء إجازة العيد، يبقى عشرات الآلاف منهم في سوريا بعد اتخاذ القرار بالاستقرار في بلدهم وإنهاء مرحلة اللجوء في تركيا.
وفي عيدي الفطر والأضحى الماضيين، بقي في سوريا قرابة الـ 40 ألف سوري ممن قرروا عدم العودة إلى تركيا.
وتزامن انتشار الهاشتاغ الذي دعا لترحيل السوريين، مع تصريحات مديرية الهجرة في وزارة الداخلية التركية، حيث قال مديرها عبد الله إياز: إن “أعداد السوريين الذين لم يعودوا إلى تركيا خلال إجازة عيد الفطر وفضلوا البقاء في سوريا، بلغ 50 ألف”.
وتابع خلال تصريحات نشرتها وكالة الأناضول: “153 ألف و258 لاجئ سوري، غادروا تركيا إلى سوريا، 50 ألف منهم لم يعودوا”.
ويواجه حزب العدالة والتنمية الذي يدعم وجود السوريين في تركيا، انتقادات كثيرة من الأحزاب الأخرى، وحصل ذلك في عدة مناسبات، رغم تصريح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مطلع العام الحالي، خلال إلقائه كلمة في بورصة: إنه “يسعى لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم من أجل إعادة بنائها وتطويرها”.
كما أعلنت الإدارة العامة للهجرة التركية، الشهر الماضي، عن إخلاء ثلاثة مخيمات للسوريين جنوبي البلاد، ونقل اللاجئين إلى مخيمات قريبة من الحدود التركية مع سوريا.

