حمزة فراتي – ديرالزور
ينتشر في مناطق ريف حلب الشمالي الواقعة تحت سيطرة القوات التركية وفصائل المعارضة المسلحة، العديد من الحواجز العسكرية التابعة للأخيرة، حيث يعاني المدنيون (سواء أهالي المنطقة أو القادمون من مناطق أخرى ) من ممارسات بعضها، والتي تشبه إلى حد ما حواجز النظام والمليشيات التابعة له، وأبرزها #حاجز_العون وهو أول حاجز لدخول مناطق درع الفرات في الشمال السوري.
ويشرف على هذا الحاجز عدة أشخاص سيئي السمعة من فصيل #أحرار_الشرقية والذي ينحدر معظم مقاتليه من محافظة ديرالزور وفصيل لواء الشمال.
يقول محمد الموسى (من ريف ديرالزور الشرقي وأحد المقربين من لواء أحرار الشرقية) لموقع الحل، إن “غالبية المدنيين القادمين من المناطق الشرقية وخاصة من ديرالزور، عانوا الأمرين على هذا الحاجز، أثناء فترات النزوح السابقة التي عانوها، فالتهمة حاضرة بالنسبة للعناصر وهي (الدعشنة) فهي الوسيلة الأضمن لسلب الأموال وسرقة كل ما هو ثمين”.
مضيفاً، أن “عناصر الحاجز يتبعون أسلوب الحيلة لتغطية جرائمهم أمام الحكومة التركية، فهم نفسهم من قاموا بتهريب قيادات كبرى في التنظيم، بعد قبضهم مبالغ مالية ضخمة تجاوزت 20ألف دولار لكل شخص، في الوقت الذي يقومون باعتقال عناصر التنظيم الذين لا يملكون أموالاً يدفعونها لهم مقابل السماح لهم بالمرور”.
تبلغ إيرادات الحاجز شهرياً قرابة (300) ألف دولار بحسب عناصر من لواء أحرار الشرقية، وفق الموسى، والذي ذكر لموقع الحل أهم أسماء القادة و العناصر المشرفين عليه ومنهم، قائد لواء الشمال النقيب مصطفى والذي قد جمع أموال طائلة من عمليات السلب التي تحدث على الحاجز والتي تتم بمباركته في غالب الأحيان، والمدعو “سعد السيد” أو “زكريا الجاسم” من الرقة/ وهو الذراع الأيمن لقائد اللواء، ويتواجد على الحاجز بشكل دائم، فهو على اطلاع بكافة خفايا الحاجز، من تهريب قاداة داعش، وإعدامات حصلت على الحاجز بتهمة الدعشنة، وقتل مدنيين وسلب أموالهم، ولديه حساب على الفيس بوك يتستر على أعماله ويقوم بنشر اسماء الدواعش الذين تمكنوا من الهرب، ولكن الصادم في الأمر أن بعضهم هو من أشرف على تهريبه.
“أبوعلاء” وهو شريك للجاسم في كافة عملياته، ومعروف أيضاً بالسرقة وتجارة المخدرات وقد قام بأعمال خطف وقتل مع المدعو “أبوسليمان” أحد عناصر اللواء ذاته، إضافة إلى جازي الجازي وهو من مدينة الميادين شرطي سابق لدى النظام، وأحد عناصر أحرار الشرقية، معروف بأخلاقه السيئة، قام باعتقال العديد من أبناء مدينته والقرى المحيطة بها أثناء مروره على الحاجز، بتهمة أنهم عناصر للتنظيم أو خلايا له، لديه مجموعة تشليح في جرابلس والباب، تتبع لأحرار الشرقية هو المسؤول المباشر عنها، حسب المصدر.
وعن تجاوزات حصلت على الحاجز يقول خلف الحمدي (من سكان الرقة) لموقع الحل، “تعرضت لحادثة تشليح على الحاجز أثناء عودتي من بوابة معبر باب الهوى، حيث قام المدعو أسمر المسؤول عن الحاجز بإيقافي وقاموا بتفتيش سيارتي ومصادرة أربعة أجهزة موبايل مستعملة كنت قد اشتريتها، من مدينة أعزاز لبيعها في مدينة الرقة، بدون أي سبب، لم أستطع الجدال لأنني سمعت مسبقاً عن سوء العناصر المتواجدين على الحاجز والذي قد تتعرص فيه للقتل، ان جادلت أحد منهم”.
يشهد الحاجز عشرات الحالات المشابهة لحالاتي يومياً من مصادرة لآليات والممتلكات، بحسب الحمدي، وقد حصلت معظمها أمام عيني، يتم أرجاعها في بعض الأحيان بعد دفع رسوم جمركية يفرضها الحاجز.

