نشر موقع جي فوروم الإسرائيلي الناطق باللغة الفرنسية يوم أمس تقريراً عن المحاولات المستمرة لزوجة الجاسوس الإسرائيلي السابق إيلي كوهين في سبيل استعادة رفات زوجها الذي تم إعدامه في سوريا في عام 1965. حيث وصل بها الأمر إلى مطالبة بشار الأسد برفات زوجها عبر وساطة روسية.
ويبين التقرير كيف أن إسرائيل أرسلت إيلي كوهين إلى سوريا في مهمةٍ لجمع معلومات حيوية لأمن إسرائيل إلى أن اكتشف أمره. فتم اتهامه بالتجسس لصالح إسرائيل، ليحكم عليه بالإعدام في عهد الرئيس السوري أمين الحافظ. حيث تم إعدامه بعد أربعة أشهر في الثامن عشر من شهر أيار لعام 1965 في إحدى ساحات دمشق. ومنذ ذلك الحين ومطالبة إسرائيل، وعلى وجه الخصوص مطالبة نادين كوهين زوجة إيلي كوهين، باستعادة رفات كوهين لم تتوقف حتى تاريخ اليوم.
ومنذ عدة أيام، توجهت زوجة إيلي كوهين، بندائها مباشرة إلى رئيس النظام السوري بشار الأسد عبر حديث علني خلال مؤتمر حول علاج جرحى الحروب في مركز جاليليو الطبي في إسرائيل. حيث طلبت نادين كوهين من بشار الأسد “مسامحة زوجها وإعادة رفاته ليرقد بسلام في إسرائيل”، مشيرة إلى “النهاية المأساوية لزوجها والتي يعلمها بشار الأسد بكل تأكيد. وفي محاولةٍ لاستدرار عطف الأسد، بينت نادين كوهين كيف أنها رافقت زوجها في حياته في إسرائيل، وكيف أنه كان يعبد دولة إسرائيل وكان صهيونياً حاول مساعدة بلاده تاركاً وراءه ثلاثة أطفال لم يعرفوه” وفق ما ورد.
ويكشف التقرير كيف أن محاولة نادين كوهين للتواصل مع بشار الأسد لم تكن وليدة اللحظة. فقد سبق وأن تواصلت معه منذ ثمانية عشر عاماً في “محاولة لاستدرار عطفه وثني قلبه. ولعل ما جعلها تشعر بالارتياح قليلاً هو وعد بشار الأسد لها بأن ذلك سيحدث عندما يحين الوقت”. أما اليوم فنادين كوهين تتوجه إليه “بكل صداقة ومحبة متمنية أن يعود السلام لسوريا وأن يتم تحرير عظام زوجها، مذكرة بشار الأسد بالأيام العصيبة التي عاشها منذ اندلاع الثورة السورية وكيف أن إسرائيل قد أنقذت أرواح مئات بل آلاف الجرحى من ضحايا الحرب المدنية في سوريا دون تمييز على أساس العرق أو الدين” وفق ما جاء في التقرير.
وفي حديث لراديو غالاتز صباح يوم الخميس الماضي، كشفت نادين كوهين أن المحاولات لاستعادة رفات زوجها لم ولن تتوقف. وأن وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان قد لجأ إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتقديم يد المساعدة لإسرائيل في هذا الموضوع، لكن بوتين رفض التدخل. لتختم كوهين حديثها بأنها، وإسرائيل من ورائها، لن تيأس ولن ترتاح حتى يتم استرداد بقايا زوجها ليتم دفنه في النهاية بكرامة في إسرائيل.

