ميرور: صيدلاني بريطاني في قبضة قسد بتهمة الانتماء لداعش

شرت صحيفة Mirror البريطانية تقريراً عن وقوع أحد مواطني المملكة المتحدة رهن الاعتقال في سوريا للاشتباه بانتمائه لتنظيم الدولة الإسلامية داعش. حيث انتشرت مؤخراً تسجيلات فيديو وصور لهذا الشخص على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيها معصوب العينين ومكبّل اليدين، أثناء إجراء التحقيقات معه من قبل قوات سوريا الديمقراطية في شمال شرق سوريا.
ويظهر البريطاني أنور ميا خلال التحقيق معه في تسجيلات الفيديو وهو يقول بلهجته البريطانية إنه صيدلاني من مدينة برمنجهام وأنه سافر إلى سوريا للعمل في المستشفيات العامة.

وعند سؤاله عما إذا كان عضواً في تنظيم الدولة الإسلامية أجاب: ” أنا طبيب، أنا صيدلي، حصلت على مؤهلي العلمي من المملكة المتحدة وقد درست الطب والصيدلة”. وعند سؤاله عن سبب وجوده في المنطقة أجاب: “جئت إلى هنا للعمل مع عامة الناس ولتقديم المساعدة والعمل في المستشفيات العامة. أنا أعمل في المستشفيات منذ قدومي”. وعن المدّة التي قضاها في سوريا أوضح أنه في البلاد لفترة تقلّ عن أربع سنوات.

ويبين التقرير كيف ألقت القوات الكردية القبض على ميا قبل شهر بالقرب من بلدة هجين الواقعة في محافظة دير الزور على الحدود السورية مع العراق. حيث يأتي اعتقاله عقب إلقاء القوات الكردية القبض في وقت سابق على اثنين من البريطانيين المشتبه بانتمائهم إلى الجماعة التي تنفذ أحكام الإعدام في تنظيم الدولة والتي أطلقت على نفسها اسم “البيتلز” نسبةً إلى اللهجة البريطانية التي يتحدثون بها، وهم أليكسندا كوتي والشافعي الشيخ إلى جانب محمد إموازي الملقب بالجهادي جون وآين دافيز، المعتقد بأنهم أعضاء البيتلز. هذا الاسم الذي يرمز إلى فرقة بريطانية تأسست في الستينات من القرن الماضي وتشتهر بلهجتها التي استخدمها البريطانيين في بيتلز المنتمية لداعش. حيث ارتبطت الأسماء الأربعة الأخيرة بسلسلة من جرائم قتل الرهائن في العراق وسوريا خلال السنوات الماضية. وقد أصبح اعتقال كوتي والشيخ محل جدل بعد أن رفض وزير الداخلية البريطاني طلب ضمانات بعدم مواجهة هؤلاء الأشخاص لتنفيذ حكم الإعدام إذا ما تم تسليمهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية بسبب ارتكابهم جرائم حرب.

وعن عدد الأجانب في المنطقة، يقول شيراز ماهر مدير المركز الدولي لدراسة التطرّف في لندن: “إن اعتقال ميا أثار تساؤلات حول عدد الأجانب الذين بقوا في المنطقة مع داعش”. وأضاف في تغريدة له على موقع تويتر: “بعد خسارة تنظيم الدولة الإسلامية لسيطرتها على الموصل والرقة، طُرحت تساؤلات كبيرة وهي تشكل معضلة للوكالات الأمنية اليوم وهي: من الذي مات؟ ومن الذي نجا؟ وكم عدد الذين خرجوا؟ وأين هم الآن؟”.

وتختم الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى إصرار ميا على عدم انتماءه لتنظيم الدولة من خلال إجابته عند تكرار السؤال من مستجوبيه عما إذا كان قد عمل مع داعش أو انتمى للتنظيم. فقد أكد أن المناطق التي عمل بها كانت خاضعة لسيطرة التنظيم، لكنه كان يعمل مع الناس الذين يرتادون المستشفيات العامة بشكل عام إضافة إلى العاملين في هذه المستشفيات. فهو لم يعمل مع التنظيم وإنما عمل في خدمة الناس الخاضعين لسيطرة داعش.

رجا سليم

رجا سليم

صحفية سورية، معدّة برامج ومحتوى وثائقي، مهتمة بقضايا المرأة والمجتمع.