برس تي في: فرنسا تُقيم قاعدة عسكرية لها في الرقّة

نشرت شبكة برس تي في الإخبارية الفرنسية قبل أيام تقريراً كشفت فيه عن نية فرنسا إقامة قاعدة عسكرية دائمة لها في محافظة الرقة حيث يزداد الرفض الشعبي هناك لأي وجود أجنبي بعد ما ذاقه الشعب من ويلات على يد الأجانب.

حيث يكشف التقرير عن وجود خطة فرنسية لإنشاء قاعدة عسكرية دائمة للقوات الخاصة الفرنسية التي بدأت بالفعل بالانتشار في محافظة الرقة. ففي الثامن عشر من شهر تشرين الأول الحالي، شنّت قوات سوريا الديمقراطية، ذات الأغلبية الكردية والمدعومة من واشنطن والغرب، عملية كبيرة في ريف محافظة الرّقة شملت منطقة اللواء 17 وصولاً إلى منطقة سهلة البنات بالقرب من مصنع السكر في شمال شرق الرّقة. ومن المفترض أن يتم إنشاء قاعدة عسكرية دائمة للقوات الخاصة الفرنسية في هذه المنطقة وذلك لمساندة قوات سوريا الديمقراطية العاملة هناك. كما أن القوات الأمريكية تعمل من جانبها مع “القوات الكردية” لتجهيز قاعدة الطبقة الجوية في جنوب شرق الرقة لتكون بذلك قاعدة أمريكية جديدة بحلول العام المقبل. وبالتالي فإن فرنسا ستساند الولايات المتحدة الأمريكية في بناء هذه القاعدة وإن كان بصفة تكميلية.

وتبين شبكة برس تي في بأنه ووفقاً لمصادر محلية، فإن الجيش الفرنسي قد قام بإرسال أسلحة ومعدات عسكرية وقوات إلى الرقة، وأن قافلة عسكرية مشتركة للقوات الأمريكية والفرنسية قد وصلت بالفعل إلى قاعدة الطبقة الجوية. وقد كانت هذه القافلة مكّونة من سبع شاحنات تحمل معدات عسكرية. حيث فرضت قوات سوريا الديمقراطية، المستفيد الأول من هذا الدعم، حظر التجول لعدة أسابيع في منطقة الطبقة، بحسب المصادر الأولية المذكورة. ويذكّر التقرير بأن فرنسا التي انخرطت عسكرياً في الحرب السورية قد شاركت، رغم عدم اعترافها بذلك، إلى جانب بريطانيا وإسرائيل في هجومٍ كبير على عدّة مواقع للنظام السوري وحلفائه في محافظة اللاذقية. وقد كانت نتيجة هذا الهجوم إسقاط الطائرة الروسية بمضادات الطيران السورية. وبذلك فإن فرنسا اليوم تنزلق رويداً رويداً في المستنقع السوري.

ويبين التقرير بأن فرنسا، ومنذ تورطها عسكرياً في الحرب السورية إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية، قد أرسلت المئات من جنودها إلى شرق وشمال شرق سوريا. وقد تمكنت قوات النظام السوري من أسر عدد كبير من الجنود الفرنسيين حيث يصل عددهم، وفق العديد من التقارير، إلى ثلاثمائة جندي محتجز لدى النظام السوري اليوم. كما بينت مصادر مطلعة لشبكة برس تي في بأن أولى المعلومات عن أسر الجنود الفرنسيين من قبل قوات النظام السوري تعود لعام 2012. لكن دمشق لم تبث قط صوراً لأسراها من الجنود الفرنسيين الذين تحتفظ بهم كأوراق مساومة في الأيام القادمة.

وتختم شبكة برس تي في تقريرها بالتساؤل حول مصير الجنود الفرنسيين في سوريا، لاسيما المعتقلين منهم خاصةً بعد تواتر المعلومات عن إقامة القاعدة العسكرية الدائمة للقوات الفرنسية في الرقة. فقد سبق وأن فشلت المفاوضات في العام 2014 بين باريس ودمشق بخصوص الجنود الفرنسيين المعتقلين في سوريا بعد أن اتهمت دمشق باريس بالخيانة. ولا شك بأن العلاقات ستزداد سوءاً إذا ما صدقت المعلومات وأقامت فرنسا قاعدة عسكرية لها في سوريا.

رجا سليم

رجا سليم

صحفية سورية، معدّة برامج ومحتوى وثائقي، مهتمة بقضايا المرأة والمجتمع.