خالد أمين – الرقة
تتزايد عمليات الخطف والابتزاز في الرقة، وتتنوع قصصها وشخوصها، ويترافق ذلك مع ضعف الرقابة الأمنيّة، وشبه انعدام للعقوبة الرادعة للمجرمين.
يتحدث أحمد الخلف ٣٦ عاماً وهو أحد التجار في سوق الأعلاف والماشية (الماكف) “عمليات الخطف تستهدف من يمتلكون المال طمعاً بالفدية، ولا يستثنى منها صغير ولا كبير”.
يتابع المصدر:”إن التاجر (جمعة العطاالله) والذي يبلغ من العمر ما يقارب 55 عاماً يعدّ من أكبر وأشهر التجار في سوق الأغنام والحبوب (الماكف)، وبينما كان العمال يقومون بتحميل شاحنة بالقمح توقفت سيارة سوداء (فان) أمام الخان، وقاموا بخطف الحاج جمعة في وضح النهار وأمام الناس والعاملين في الخان، وقد كانوا جميعهم ملثمين فوضعوه في السيارة وانطلقوا إلى جهة غير معروفة، وبعد أيام طلب الخاطف من أهله أن يقوموا بتحويل مبلغ مالي وقدره 150 ألف دولار باسم شخص في دولة قطر من أجل استلامها، وذلك بتهديد من الجهة الخاطفة للرجل، وفعلاً قام أهل المخطوف بتحويل المبلغ كاملاً إلى الشخص المطلوب في قطر، وبعد التحويل تمّ إطلاق سراح العطية فوراً”.
حتى الأن لم يتمّ الكشف عن تلك الجهة الخاطفة، أو رّبما لم يُفصح عنها العطية خوفاً من تهديد قد وجّه له من قبل الخاطفين، وفق ما ترى المصادر التي تؤكد أنه بفقدان حالة الاستقرار والأمن التي تعمّ المدينة تزداد هذه الحالات من خطف وابتزاز.
في العديد من حالات الخطف يأتي الخاطفون بلباس عسكري لتخويف الجهة المختطفة، وغالباً هم مجرد لصوص لا علاقة لهم بقوات سوريا الديمقراطية المسيطرة على المدينة، أو أي جهة عسكرية، لكن ابتزازاً من نوع آخر يمكن أن تمارسه القوى العسكرية وفق رواية المصادر، فما حدث مع المدعو عمار جوجة /42/عاماً الملقب ( أبو ردّة ) ينبئ بذلك، حيث أنه يُعدّ من أكبر تجار الخردة في المدينة سابقاً، والآن أصبح تاجراً من الصف الأول في الرقة ويعمل بمختلف أنواع التجارة وفق المصادر.
“قام أبو ردّة بأخذ موافقة من قسد من أجل جلب بضاعة من خارج المحافظة بقيمة ما يقارب 750 ألف دولار، وعند الانتهاء من دفع الرسوم وشراء البضاعة وتحميلها في الشاحنات، رفضت قوات من قسد إعادة البضاعة، واستولت عليها بعد دفعه هذا البلغ المادي دون سبب وجيه، فقط كونهم يعدّونها ضريبة تمّ دفعها لأنه يمتلك أمولاً كثيرة” وفق ما نقل المصدر للحل عن التاجر.
ظاهرة خطف الأطفال بدأت تنتشر أيضاً في المدينة، بهدف طلب الفدية المالية، وهذا ما حدث عندما خُطفت طفلة عمرها 8 سنوات من أمام منزلها الكائن بجانب روضة البراعم وسط الرقة، وهي في طريقها إلى المحل المجاور لمنزلها من قبل جماعة مجهولة مساءً، وهي التي تقيم مع أحد أعمامها بعد وفاة والديها بضربة لطيران التحالف على المدينة، ثمّ طالب الخاطفون بفدية مالية بقيمة مليون ليرة سورية، وبعد أيام من التفاوض تم استرجاع الفتاة منهم وتسليم المبلغ المالي دون معرفة الجهة المسؤولة عن الخطف.

