فايننشال تايمز: الدول الأوروبية تواجه تحديات قانونية وأمنية بشأن استقبال مواطنيها “الدواعش”

قالت صحيفة #الفايننشال تايمز البريطانية، الأربعاء، في تقرير أعده مجموعة من الصحفيين عن الدول الأوروبية التي تواجه تحديات قانونية وأمنية بشأن استقبال مواطنيها الذين التحقوا بتنظيم “#داعش” في #سوريا.

ويبدأ التقرير بقضية الشابة البريطانية شميما بيغوم التي تطلب العودة إلى بلدها مع رضيعها بعد أربعة أعوام قضتها في سوريا، وقد تزوجت هناك بأحد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وعمرها وقتها 15 عاما.

وتقول الصحيفة إن “قضية شميما تعكس المصاعب الأمنية والسياسية والقانونية التي تواجهها الدول الأوروبية وهي تناقش مسألة عودة مئات المقاتلين السابقين في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية وأنصاره”.

وبعد تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد #ترامب، التي طالب فيها الدول الأوروبية، خاصة #بريطانيا وفرنسا وألمانيا، وبلجيكا باستقبال المقاتلين السابقين وعائلاتهم، بعدما قضت قوات التحالف بقيادة #الولايات_المتحدة على آخر جيوب التنظيم شرقي سوريا، تصاعد التوتر الأوربي بشأن موضوع عناصر التنظيم الأوربيين.

وبحسب الصحيفة البريطانية، فأن الدول الأوروبية المعنية، لا ترى الحل بالطريقة التي يعرضها ترامب ويطالب بها، فقد عبرت #فرنسا الإثنين الماضي عن استعدادها للنظر في قضية مواطنيها “حالة بحالة”، وقالت إنها “لن تستجيب لطلب الرئيس الأمريكي بترحيل المقاتلين السابقين وعائلاتهم فوراً”.

أما بريطانيا فقد اتخذت موقفا أكثر تشدداً في قضية شميما بيغوم، وفق الصحيفة، إذ قال وزير الداخلية، #ساجد_جاويد، إنه “لن يتردد في منع عودة البريطانيين الذين دعموا تنظيم الدولة الإسلامية في الخارج”.

وتذكر الصحيفة أن “إحصائية أجريت في عام 2016 أظهرت أن ما بين 3900 إلى 4300 من مواطني دول #الاتحاد_الأوروبي التحقوا بصفوف تنظيم داعش، أغلبهم من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا، وعاد 30 في المئة منهم إلى بلدانهم”.

وتنقل الصحيفة عن قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة بأنها “تحتجز من 800 إلى ألف مقاتل أجنبي في سجونها بينهم بريطانيون وأمريكيون وفرنسيون وألمان، ونحو 4000 من أقاربهم أغلبهم نساء وأطفال وضعوا في مخيمات”.

ويوضح التقرير، أن عودة المقاتلين السابقين وعائلاتهم تطرح مخاوف لدى السلطات الأمنية في الدول الغربية، إذ يرى مسؤولون أمنيون تحدثت إليهم الصحيفة أن هؤلاء المقاتلين السابقين “تلقوا تدريبات وحصلوا على مهارات وقدرات تجعلهم يشكلون خطراً أمنياً محتملاً”.

وتختتم الصحيفة تقريرها بالقول، إن “السلطات الغربية تخشى من غضب شعبي من السماح لهؤلاء المقاتلين السابقين بالعودة، خاصة الذين لم يعبروا عن الندم، إذ أن شميما قالت لوسائل الإعلام إنها لم تندم على السفر إلى سوريا”.


تحرير- سيرالدين يوسف