دُفن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الجمعة، في مرقد الإمام الرضا بمدينة مشهد، وسط حشود كبيرة، فيما غاب نجله وخليفته المعلن مجتبى خامنئي عن مراسم التشييع.
وجاءت مراسم الدفن بعد أسبوع من مواكب جنائزية أقيمت في عدد من المدن الإيرانية والعراقية، بالتزامن مع تجدد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة عقب هدنة استمرت عدة أسابيع.
دفن خامنئي في مرقد الإمام الرضا
أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن وسائل إعلام رسمية إيرانية، في وقت مبكر من الجمعة، باكتمال مراسم دفن خامنئي داخل مجمع مرقد الإمام الرضا في مدينة مشهد، شمال شرقي إيران، إلى جانب 4 من أفراد أسرته قتلوا معه.

وكان خامنئي قد قتل في الضربات الأولى للحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط/فبراير، قبل أن تتوصل واشنطن وطهران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار خلال حزيران/يونيو الماضي.
ونُقل جثمان خامنئي، الخميس، على متن مركبة سارت في شوارع مشهد المزدحمة باتجاه المرقد، الذي تعلوه قبة ذهبية وتحيط به عدة مآذن. ووقف رجال دين يرتدون عمائم بيضاء على جانبي الطريق، بينما سار المشيعون خلف المركبة وهم يرتدون ملابس سوداء ويحملون الأعلام الإيرانية وصور خامنئي.
وقالت رويترز إن المشاركين رفعوا لافتات حمراء تحمل شعارات مرتبطة بالثورة الإيرانية، وردد بعضهم هتافات تطالب بالثأر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وهتفت مجموعات من المشيعين: “نقسم بدم الزعيم الأعلى سنقتلك يا ترامب”، فيما حملت نساء لافتات كُتب عليها “اقتلوا ترامب”.

كما ردد المشاركين المتواجدين في فناء المرقد هتاف “الموت لأميركا”، ونقلت طائرة مروحية نعش خامنئي من المركبة فوق الحشود، لإكمال المسافة الأخيرة إلى موقع الدفن داخل المجمع.
وأشارت الوكالة إلى أن مصطفى خامنئي، الابن الأكبر للمرشد، أدى صلاة الجنازة، قبل أن يحمل المشيعون النعش إلى داخل الضريح. وأعلنت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء “إرنا” لاحقاً انتهاء مراسم الدفن.
وسبقت مراسم مشهد مواكب تشييع أقيمت في طهران ومدينة قم، مركز المرجعية الدينية الشيعية في إيران، إضافة إلى مدينتي النجف وكربلاء في العراق. وشهدت المواكب تجمعات كبيرة رفعت شعارات دينية وثورية.
مجتبى خامنئي مستمر في الغياب
من جهة أخرى، غاب مجتبى خامنئي عن جميع مراسم التشييع، رغم إعلان مجلس من رجال الدين تعيينه مرشداً أعلى لإيران بعد أسبوع من مقتل والده.
ولم يظهر مجتبى علناً منذ اندلاع الحرب، كما لم تنشر وسائل الإعلام الإيرانية أي صور أو تسجيلات صوتية أو مصورة له، على الرغم من صدور بيانات مكتوبة باسمه خلال الفترة الماضية.
ونقلت رويترز عن مصادر رفيعة المستوى في طهران، أن مجتبى أصيب في الهجوم الذي قتل فيه والده بجروح خطيرة، تسببت بتشوهات في وجهه وإصابات بالغة في أطرافه.
وقالت المصادر إنه لا يزال يتعافى من إصاباته، ولم يستعد عافيته بالقدر الذي يسمح له بالظهور أمام الجمهور. كما تسعى الأجهزة الأمنية الإيرانية إلى الحد من تحركاته وظهوره، تحسباً لاحتمال تعرضه لهجمات أميركية جديدة.
- من الساحل الغربي إلى السعودية.. تصعيد متعدد الجبهات في اليمن
- من هرمز إلى باب المندب.. انحسار النفوذ الإيراني واحتمالات انخراط سوريا في اليمن
- مع توسع الاستثمارات الأجنبية.. تحذيرات من تراجع الصناعة الوطنية في سوريا
- الشبكة السورية توثق 453 توغلاً إسرائيلياً في سوريا ومقتل 69 شخصاً منذ سقوط الأسد
- قتل وقنص ومنع لدفن الضحايا.. الوجه الآخر لسيطرة “الحوثي” على ريف تعز

