رصد (الحل) – خرجت السلطات الإيرانية عن صمتها فيما يخصّ الخلاف مع روسيا، وتحدّث مساعد وزير الخارجية الإيراني، حسين جابري أنصاري، ولأول مرة بشكل رسمي، عن خلافات وتناقضات بين موسكو وطهران.
ونقلت وكالة «فارس» الرسمية مقابلة مع أنصاري قال فيها: «رغم التعاون في بعض قضايا المنطقة وسوريا، لكن الخلاف هو بموضوع الصراع مع إسرائيل، وقد نصل إلى طريق مسدود وننفصل عن روسيا وهذا أمر طبيعي وبديهي».
كلام المسؤول الإيراني تزامن مع تصريح نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، الذي أكّد أن «دمشق لن تتردد في التصدّي لاحتلال إسرائيل للجولان»، وبعد فترة قصيرة من تصريح نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، والتي قال فيها «إن روسيا حريصة على أمن إسرائيل وتعتبره أهمية قصوى بالنسبة لها».
وكان ريابكوف، في 11 من شباط الماضي، علق على الضربات الإسرائيلية على المواقع الإيرانية داخل سوريا بقوله، «نحن ندينها وهي غير قانونية، ولكن هذا أيضًا لا يعني أنه لا يجب علينا الاهتمام بأمن إسرائيل».
واعترفت موسكو مراراً بالتنسيق مع إسرائيل فيما يخص الضربات الجوية على مواقع إيرانية في سوريا، ولم تنكر أنها كانت على علم مسبق بكل الضربات التي حصلت.
وتصاعد حدة الخلاف الروسي الإيراني بشكل ملحوظ منذ عام، وطفا الخلاف على سطح خلال الأشهر القليلة من خلال تعارض المصالح الواضح الذي ظهر على الأراضي السورية.
وتوصلت موسكو وتل أبيب في حزيران الماضي، إلى تفاهم مشترك ينص على انسحاب إيران 20 كيلو مترًا عن المنطقة الحدودية، بحسب ما نقلت صحيفة «الشرق الأوسط» عن مصدر روسي، الأمر الذي وعدت طهران بتنفيذه لكنها لم تفعل.
وسبق أن اتهم رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، حشمت الله فلاحت بيشه، القوات الروسية بتعطيل منظومة “S-300” في سوريا خلال الغارات الإسرائيلية عليها.
ويرى محللون أن زيارة بشار الأسد الأخيرة إلى طهران كانت بمثابة رسالة من دمشق إلى موسكو، بأنها لن تتخلى عن حليفها الآخر، الأمر الذي وجده خبراء في السياسة الروسية بأنه تصرّف «سوف تندم عليه دمشق كثيراً».
إعداد: سعاد العطار – تحرير: سامي صلاح

