الإدارة تنفي والصور تؤكد! ماذا عن حقيقة هدم «الفوز» لنادي الشرق بدمشق؟

دمشق: خاص (الحل) – تناقلت الأوساط الشعبية في دمشق مؤخراً، خبر شراء رجل الأعمال السوري، المثير للجدل، «سامر فوز»، للعديد من المواقع «الهامة والاستراتيجية والحيوية» في البلاد، ولا سيما في قلب العاصمة السورية.

وأكّدت مصدر في دمشق لموقع (الحل) أن «الفوز بالفعل اشترى كامل المحلات والمطاعم في شارع التجهيز خلف فندق الفور سيزن، ويقدّر عددها بأكثر من 14 محلّاً، و6 مطاعم ومقاهي».

وبالإضافة إلى هذه المواقع، تمكن «الفوز» من الظفر بنادي الشرق الشهير وسط دمشق، وبدأت فيه بالفعل أعمال الصيانة.

وشاهدت مراسلتنا بوابة مطعم المشرقة والقبة فوق صالتها كما هي، دون أن تتعرض للأذى، إلا أن ذلك لا يعني أن «الفوز» لم يباشر بعمليات التأهيل والصيانة الداخلية للصالة.

وعلمت مصادرنا أن الصور التي انتشرت على وسائل التواصل لعمليات يبدو أنها هدم للنادي كانت للجزء الخلفي، أثناء عمليات حفر في الطابق الأرضي للمرآب الخاص بالبناء الجديد، لكن الأساسات لم تكن متينة ما أدى لانهيار جزء من المبنى.

وأكّد سكان المنطقة أنه لم تحصل عملية «هدم مقصودة»، بل انهيار مفاجئ، إذ نقل أحدهم أنه لم يشاهد آليات ترحيل أو شاحنات تحمل التراب، وإنما سمع صوت الانهيار بشكل مفاجئ صباح الأربعاء.

ونشرت صفحة نادي الشرق على صفحتها الرسمية على فايسبوك أنها بدأت «بسلسلة من أعمال الترميم التي تتضمن ازالة اجزاء متهالكة نتيجة إصابات تعرض لها النادي في السنوات السابقة والتي شملت جزءاً من الأسقف وبعض المساحات الداخلية».

وإدعت إدارة النادي «عدم صحة كافة الإشاعات المتداولة حول هبوط المبنى، وإنما الأعمال القائمة هي بهدف البدء في رحلة البناء وإعادة تأهيل النادي في القريب بحلّة جديد».

وكان مراسل قناة سما، نبراس مجركش، قد نشر عدداً من الصور قال إنها من نادي الشرق، وأرفقها بالخبر التالي «من منا لا تربطه ذكرى بنادي الشرق وسط دمشق.. اليوم دُمر ليُعاد بناءه بتصميم حضاري ومعه دمروا ذكرياتنا من الطفولة حتى الكهولة ..ماذا تريدون؟!».

وتأسس نادي الشرق في ثلاثينيات القرن الماضي على أيدي شهبندر تجار دمشق «توفيق حبوباتي»،  ثم اشتراه لاحقاً رجل الأعمال السوري «موفق قدّاح»، وهو رجل أعمال سوري كان مقيماً في الإمارات، قبل أن يشتريه منذ فترة وجيزة «سامر الفوز»

وتعاقب على نادي الشرق كبار الرؤساء والزعماء الذين كانوا يزورون سوريا، إذ كانت مائدته هي المائدة الرسمية للولائم الرئاسية، ويضم بين جنباته تاريخاً كاملاً منذ ما يزيد عن سبعين سنة.

وتمكن الفوز من الاستحواذ على هذا الصرح بصفقة تجاوزت قيمتها 12 مليون دولار، بهدف إعادة بنائه على شكل برجي، ومزوّد بعدد من الطوابق تحت الأرض.

ولا زال اسم «الفوز» مثيراً للجدل في الأوساط التجارية والصناعية السورية، وذلك لصعوده المفاجئ والسريع، واستحواذه على عدد كبير من الشركات والمقرّات التجارية.

ويرى البعض فيه واجهة اقتصادية جديدة للنظام، عوضاً أو إلى جانب الواجهة القديمة التي تمثلت برجل الأعمال وعضو البرلمان «محمد حمشو».

إعداد: سعاد العطار – تحرير: سامي صلاح

محمد صالح

محمد صالح

صحفي مهتم بتغطية الأخبار الخاصة بالشأن السوري يعمل محرراً في موقع الحل نت.