محطات الوقود «ستصومُ» أيضاً… أزمة البنزين تعود إلى دمشق

دمشق (الحل) – يمتد طابور البنزين مرة أخرى على طول 2 كم، من دوار المطار وصولاً إلى كلية الهمك، ويشابهه طوابير أخرى في الزبلطاني وشارع بغداد وساحة التحرير ومشروع دمر والمزة وكفرسوسة، وغيرها من مناطق دمشق، التي شهدت انتعاشاً نسبياً خلال الأسبوع الماضي، تراجعت فيه أعداد السيارات المنتظرة على أبواب المحطات.

بحسب مصادر في وزارة النفط، وكما ذكر موقع «الحل» فإن كمية المحروقات التي تزوّدت بها البلاد لا تكفي أكثر من شهر، وبدأت تعود ملامح الأزمة إلى كل المحافظات السورية، وبشكل واضح في دمشق واللاذقية وحلب.

وقامت مراسلة موقع «الحل» بجولة في شوارع #دمشق، مشيرةً إلى أن أكثر من مئة سيارة كانت تنتظر عند محطة شارع خالد بن الوليد وسط العاصمة، رغم أن جولتها كانت صباح اليوم الجمعة، وسط عطلة طويلة، ترقّب فيها الناس تراجع نسبة الطلب على البنزين.

وذكر مصدر في وزارة #النفط، فضل عدم الكشف عن اسمه لموقع «الحل» أن «الأزمة ستعود خلال شهر رمضان، ومحطات الوقود ستصوم أيضاً لساعات طويلة».

وتوقع المصدر أن انفراجاً ستشهده المدن خلال النصف الثاني من شهر رمضان وخلال فترة العيد، لكن ذلك «لا يعني أن الأزمة انتهت، ومرشحة للعودة بأي وقت».

وأوضح المصدر أن «لدينا الآن صفر مخزون احتياطي، نستهلك كلّ ما يأتينا، ونحتاج لعام على الأقل كي نعوّض ونخزن رصيداً احتياطياً جديداً إذا ما وصلتنا كميات دورية من البنزين».

ونفى المصدر إمكانية توريد المحروقات من ميناء طرطوس في الفترة الحالية، قائلاً: إن «ميناء طرطوس حالياً في طور إعادة التأهيل ويحتاج لثلاثة أشهر على الأقل كي تتمكن السفن الروسية الكبيرة من أن ترسو فيه».

وكانت البلاد قد عانت من أزمة خانقة في المشتقات النفطية لمدة زادت عن خمسة أشهر، أدت لشلل تام في القطاعات العامة والخاصة في الشهر الأخير، وتضاعفت أجور النقل والمواصلات ما أدى أيضاً لأزمات إضافية.

وتذرعت #حكومة_النظام، بالعقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، ما أدى لحرمانها من توريد كل المحروقات، الأمر الذي لم تنفه صحف أميركية، إذ صرّحت أنها تحاول الضغط على السلطة في #سوريا، من أجل تقديم المزيد من التنازلات والإصلاحات السياسية.

 

إعداد: سعاد العطار – تحرير: معتصم الطويل

معتصم الطويل

معتصم الطويل

صحفي سوري عمل في الصحافة الاقتصادية في عدة مواقع محليّة، حالياً يعمل محرراً في موقع الحل نت، في الشأنين السياسي والاقتصادي.