وفاة العالم الجيولوجي “فواز الأزكي” في اللاذقية

اللاذقية (الحل)_توفي يوم أمس الأحد، الباحث الجيولوجي “فواز الأزكي” عن عمر بلغ 58 عاماً في قرية (قسمين) بريف اللاذقية.

ويعتبر” فواز الأزكي” أحد أهم علماء الجيولوجيا السوريين، حيث دفعه شغفه بالجيولوجيا إلى تأسيس  أول متحف خاص بهذا النوع من الاكتشافات التي تعبّر عن الأحقاب الزمنية والعصور التي عاشتها الجغرافيا السورية.
وأسس” الأزكي متحفه الذي يعد ثروة وطنية وعلمية، بجهده الشخصي  في منزله الخاص الكائن في قريته (قسمين) في العام 2002.

وكان ” الأزكي” قد تخلى عن دراسة هندسة البترول في جامعة البعث وسافر عام 1985 إلى رومانيا ليتابع دراسته في كلية الهندسة الجيولوجية بجامعة بوخارست، ونال فيها درجة الدكتوراة في الجيولوجيا. كما حاز في رومانيا على جائزتي “سابا” للجيوفيزياء وميدالية العلوم.

ويضمّ متحف “الأزكي” مكتشفات تعود لملايين السنين ومجسمات لديناصورات وعيّنات من الصخور المجمّعة من مختلف المناطق السورية، إلى جانب مكتبة علمية واسعة تتضمن أكثر من 1400 كتاب.
ومن ضمن المقتنيات الثمينة في المتحف يوجد أقدم خريطة جيولوجية لسوريا، فيما تعتبر ورقة الشجر المطبوعة على “صخرة سورية” عمرها 8 ملايين سنة، إحدى أبرز وأندر القطع في العالم.
كما ساهم الباحث بإعداد برنامج تلفزيوني من 96 حلقة عام 2012 بعنوان “جيولوجية سوريا” عدا عن تأليفه أول موسوعة جيولوجية عربية.

وفي ظل الإهمال المتعمد لأمثال ” الأزكي” والمثقفين السوريين تساءل بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي( الذين تلقوا نبأ رحيل الباحث، عن عمر مبكر، بألم شديد): إن كان ” الأزكي” سيحضى بجنازة تليق بمقامه العلمي؟ أم أن جنازته ستشابه جنازة المفكر السوري الطيب تيزيني الذي رحل قبل أيام !.

إعداد: سالمى الخال. تحرير: سالم ناصيف
الصورة: أنترنت

سالم ناصيف

سالم ناصيف

صحفيٌ سوري عمل في العديد من الصحف المحلية والدولية، مهتم بمتابعة وتغطية الأحداث الميدانية والاجتماعية والسياسية في منطقة الشرق الأوسط.