اللاذقية (الحل)– اضطرت عشرات العائلات من أهالي اللاذقية إلى هجرة منازلهم في المدينة والعودة إلى الريف الذي ينحدرون منه. وذلك بعد يأسهم من وصول المياه إلى الأحياء التي يقطنون فيها و انقطاعها المستمر على مدى أسابيع.
وهو أمرٌ غير مبرر على حد قولهم، خاصة وأن موسم الأمطار كان وفيراً هذا العام، وسبق أن أعلنت الجهات الرسمية امتلاء السدود وفيضانها بما تحتويه من مياه.
الأهالي كانوا مراراً قد اشتكوا لمؤسسة مياه اللاذقية من الوضع الماسأوي الذي يعانوه، لكنهم لم يجدوا آذاناً صاغية.
وكانوا قد تقدموا بعريضة موقعة للمؤسسة تشرح الأعباء المادية التي أرهقتهم واضطرارهم لشراء المياه المنقولة بواسطة (الصهاريج) بسعر 3000 ليرة سورية يومياً لسعة خمسة براميل، وهو سعرٌ كبير قياساً مع دخلهم اليومي.
وبحسب قول الأهالي كانت المؤسسة تزعم دائماً أن المياه متوفرة ولا مشكلة في إيصالها، وعليهم هم أن يبحثوا عن سبب معاناتهم بعيداً عنها، هذا الأمر أكد لهم إصرار المؤسسة على عدم التفاتها لأهم واجباتها ككيان خدميّ قائم بالأساس على وظيفة تأمين المياه عبر شبكات كلّفت أموال باهضة لإنشائها.
شكوى الأهالي لم تقف عند هذا الحد، بل أن الكثير منهم كشف أن المؤسسة تعمد لقطع المياه عن أحيائهم بغرض إيصالها لبساتين المسؤولين والمقربين من النظام بغرض السقاية، وهو فعلٌ تنتهجه المؤسسة في فصل الصيف منذ سنوات، لكنه لم يكن بهذه الشدة في الموسم الحالي.
وأمام كل هذا الواقع المتردي تزداد الأزمة بين المرافق الخدمية والإدارية وبين المواطنين الذين باتوا فاقدي الثقة بتلك المؤسسات.
إعداد: سلمى الخال. تحرير: سالم ناصيف
الصورة: إنترنت
