بغداد 31°C
دمشق 24°C
الخميس 6 مايو 2021
العفو الدوليّة تُركّب مقاطع العنف بتقنيّة "3D": الأمن العراقي تعمّدَ قتل المحتجين - الحل نت

العفو الدوليّة تُركّب مقاطع العنف بتقنيّة “3D”: الأمن العراقي تعمّدَ قتل المحتجين


رصد – الحل نت

 «أدلة دامغة تشير إلى نمط تتعمد فيه قوات الأمن العراقية استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع لقتل المتظاهرين بدلاً من تفريقهم، وذلك انتهاك مباشر للقانون الدولي لحقوق الإنسان».

قال ذلك، “برايان كاستنر”، كبير مستشاري برنامج الأزمات المختص بالأسلحة والعمليات العسكرية في منظمة #العفو_الدولية، وفق تحقيق مرئي للمنظمة، نشرتهُ أمس الثلاثاء.

«قوات الأمن كانت تعتزم قتل عشرات المحتجين أو التسبب بتشوهات شديدة لهم عندما أطلقت قنابل من النوع العسكري مباشرة على الحشود في شوارع #بغداد اعتباراً من أكتوبر الماضي فصاعداً».

الموقع التفاعلي على الإنترنت لمنظمة العفو، يتضمّن “إعادة تركيب ثلاثية الأبعاد” لحوادث مميتة التُقطت بالفيديو حول #ساحة_التحرير و #جسر_الجمهورية في العاصمة العراقية.

https://teargas.amnesty.org/iraq

تُبين عمليات المحاكاة الباليستية (عمليات محاكاة المقذوفات) والتحليل الحيزي المعروض في الموقع الإلكتروني للمنظمة، كيف أُطلقت المقذوفات كي تقتل أو تتسبب بأذى جسدي جسيم للمحتجّين.

https://teargas.amnesty.org/iraq/

رابط المادة الفيلمية “ثلاثية الأبعاد” الخاص بمنظمة العفو الدولية

تصميم مُميت

«قد كانت قوات الأمن على علم بمدى القدرة الفتاكة لهذه الأسلحة المقيتة، لكنها استمرت في إطلاقها كما يحلو لها، ما أسفر عن وقوع سلسلة من عشرات الوفيات الشنيعة»، تقول “العفو الدولية”.

“براد ساميويلز” الشريك “منظّمة العفو”، قال، إن «مقاطع الفيديو التي حُللت من أجل التحقيق المرئي، تبين وجود نمط من الانتهاكات والاستخدام المميت للقوة ضد المدنيين العراقيين».

القنابل الدخانيّة، تتكوّن من نوعين، صُمّمتا للأغراض العسكريّة الثقيلة في الحروب، النوع الأول لشركة “سلوبودا تساتساك” الصربية، هي تشمل القنابل “M99″، علاوة على قنابل “M651”.

أمّا النوع الثاني، فهو من تصنيع “مؤسسة الصناعات الدفاعية الإيرانية”، إذ يشمل لقنابل الدخانية نوع “M713″، كلا النوعَين استُخدما في قتل وقمع المتظاهرين، بحسب “منظمة العفو الدولية”.

وزن هذه القنابل – التي تزن الواحدة منها حوالي 250 غراماً – يزيد بـ /10/ أضعاف على عبوات الغاز المسيل للدموع الطبيعية، ما يعني أن لها قوة أكبر عند الارتطام، لاسيما عندما تُطلق بزاوية منخفضة.

أسفرت هذه القوة عن وقوع إصابات مروّعة؛ إذ اخترقت الطلقات المعدنية الثقيلة جماجم المحتجين وأجسادهم، غالباً مع استمرار انبعاث الدخان من الجروح النازفة.

غايتها القتل لا التفريق

كانت الوفيات من ضمن أكثر الحالات المؤثرة الصارخة التي شاهدها المحققون لدى منظمة العفو، الذين تفحصوا مقاطع الفيديو التي وثّقت قوات الأمن العراقية، وهي تطلق القنابل على المحتجّين.

المُحقّقون استخدموا نموذجاً رقمياً لمحاكاة إطلاق إحدى القنابل على “جيلاتين باليستي”، وهو تحليل يشيع استخدامه من جانب خبراء الأسلحة لاختبار مدى خطورة الجروح التي تسببها المقذوفات.

«تترك القنبلة تأثيراً مشابهاً لتأثير طلقة بندقية “عيار 12″، مصممة خصيصاً للصيد، وعندما تطلق مباشرة بزاوية منخفضة فإن هذه القنابل التي يُزعم أنها “أقل فتكاً” لا تقل فتكاً عن الذخيرة الثقيلة المصممة صَراحة للقتل»

«في مقاطع التُقطت من نقاط مناسبة على جسر الجمهورية، يمكن مشاهدة أفراد ملثمين من قوات الأمن عند الحواجز، وهم يطلقون القنابل بزاوية منخفضة مباشرة نحو حشد من المتظاهرين».

«هذا التحليل الجديد يعزز اعتقادنا بأنه ليس لهذه الذخائر أي استخدام مشروع في الحفاظ على الأمن خلال المظاهرات، وينبغي على السلطات العراقية أن تسحب هذه القنابل من الاستخدام فوراً»، أكّدت المنظّمة.

«ويتعين إجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة في استخدامها وفي النمط الأعم للانتهاكات التي أسفرت عن سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى خلال الاحتجاجات»، بهذا التشديد اختتمت “العفو الدوليّة” تحقيقها الجديد.


التعليقات