وجه الفتاة الباكستانية الذي تستخدمه "سارة مارتن" - فيسبوك

شخصية وهمية انصهرَت في المجتمع العراقي لسنوات: من هي سارة مارتن؟


سارة مارتن، شخصية تعايشت مع المجتمع العراقي عبر الواقع الافتراضي وتعايش معها، كانت الانطلاقة من حسابها في “فيسبوك”، حتى انصهرت وسط المجتمع الذي بات يعتبرها شخصية مهمة وعامة.

امتلكت آلاف المتابعين على حسابها، وتدّعي أنها عازفة كمان، وشابة لم تتجاوز العشرين من ربيعها، وتدرس الفنون الجميلة، كما تعمل مع اللجنة الدولية لـ #الصليب_الأحمر في #العراق.

حساب “سارة مارتن” – فيسبوك

كان الناس يتفاعلون مع ما تنشره، وهو غالباً ما يكون من صلب المجتمع وقضاياه، يناقشونها وتناقشهم، وتمتلك لغة عربية جيدة تساعدها في الإجادة والتعبير عند التحاور في التعليقات.

ذاع صيتها، صارت الصحف والمجلات تعمل معها حوارات صحفية، ليس هذا، بل صارت توجّه لها الدعوات للمشاركة في مهرجانات محلية ودولية، ناهيك عن جوائز وكتب شكر وتقدير من مؤسسات محلية ودولية.

صورة لحوار أجرته صحيفة “المزمار” مع “سارة مارتن” – فيسبوك

جاءت الصدمة منذ أيام قلائل، إذ تبيّن أن هذه الشخصية “سارة مارتن” لا وجود لها من الأساس على أرض الواقع بهذا الاسم، وأنها شخصيّة وهمية، بحساب وهمي، لتفجع محبيها الذين لم يستوعبوا بعد هذه الحقيقة.

حوار لمجلة “بانوراما شياب” مع “سارة مارتن” – فيسبوك

كانت صفحة “التقنية من أجل السلام”، وهي صفحة معتمدة في البلاد، قد نشرت عنها وقالت إنها تواصلت مع لجنة الصليب الأحمر الدولي، وأجابتهم اللجنة بعدم وجود هكذا شخصية تعمل معهم.

وقالت الصفحة التي تعنى بكشف التزييف الرقمي، إن الصور التي تستخدمها في حسابها بـ “فيسبوك”، هي لفتاة باكستانية، وليست عراقية مُطلقاً، لتضج منصات التواصل الاجتماعي بهذا الموضوع.

تحذير “التقنية من أجل السلام” من حساب “سارة مارتن” الوهمية – فيسبوك

الكثير من صديقاتها في العالم الافتراضي، نشرنَ عنها بأحاسيس ومشاعر متبادلة، بين الحسرة لشخصية “سارة مارتن” المثقفة تارةً، ولحقيقة أنها وهمية وخداعها لهن تارة أخرى.

حوار لمجلة “تكلمي” مع “سارة مارتن” – فيسبوك

هذه البنت وتدعى “نايا الساعدي” كانت من بين اللائي انصدمن بحقيقة أن “مارتن” هي شخصية وهمية، مُعبّرَةً عن أسفها من تلك الشخصية التي تحبها ولها سنتين من التواصل معها افتراضياً.

تدوينة “نايا الساعدي” – فيسبوك

هُنا شاب اسمه “حسين الربيعي” نشر بالصدمة مما فعلته “سارة”، قائلاً إن ما فعلته هي أكبر عملية نصب واحتيال في تاريخ منصة “فيسبوك”، ومعبّراً عن حزنه لمن أحبوها بعد معرفتهم بالحقيقة.

تدوينة “حسين الربيعي” – فيسبوك

هذه شابة اسمها “رسل فارس” نشرَت تدوينة في “فيسبوك” عن ذات الموضوع أيضاً، قائلةً لا وجود لهكذا إمكانية في النصب، فضلاً عن حواراتها الصحفية، مشكّكةً بتواطؤ المحاورين معها.

تدوينة “رسل فارس” – فيسبوك

قُبالة هذه الضجّة، نشرَ رئيس تحرير مجلة “بانوراما شباب”، المدعو “علي نعيم الدبوس” مُعتذراً للقراء والجمهور، عن الحوار الذي أجرته مجلته مع “سارة مارتن” بعد معرفته بأنها شخصية وهمية.

اعتذار رئيس تحرير مجلة “بانوراما شباب” – فيسبوك

ليس هذا، تردّدت أنباء عن نية اللجنة القائمة على مهرجان “الوجه الآخر لفوضى منتظمة الدولي” الذي تقيمه في #تركيا سنوياً، مُقاضاة الشخصية الحقيقية التي انتحلت اسم “سارة مارتن” حال اكتشافها.

صورة تظهر دعوة “سارة مارتن” لمهرجان في تركيا – فيسبوك

في النهاية، يجدر بالذكر أن جميع المهرجانات والمؤتمرات التي دُعيت لها “مارتن” اعتذرت عن حضورها، كما أن الحوارات صيرَت معها عبر التواصل مع حسابها في “فيسبوك”، لذا هم مصدومون كما انصدم العامة.


التعليقات

عاجل البرلمان العراقي يُصوّت على استكمال حكومة الكاظمي.. هؤلاء الوزراء الجدد