تحقيقات واسعَة للكشف عن نشاط الاستخبارات الإيرانية بألمانيا.. هذه علاقة “أسَدي”

تحقيقات واسعَة للكشف عن نشاط الاستخبارات الإيرانية بألمانيا.. هذه علاقة “أسَدي”
الدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي

يبدو أن # #ألمانيا باتت تنتبه أخيراً بشكل جدي لنشاط # #المخابرات_الإيرانية على أراضيها، والتخطيط منها للقيام بعمليات تفجيرية ضد معارضي الحكومة الإيرانية التي يرعاها المرشد الإيراني # #علي_خامنئي .

إذ تجري السلطات الألمانية حالياً تحقيقات واسعة بحجم هذا النشاط الإيراني، خصوصاً بعد جمعها لوثائق عثرت عليها بسيارة الدبلوماسي الإيراني السابق # #أسد_الله_أسدي عند اعتقاله في # #بافاريا في 2018 قبل تسليمه لسلطات # #بلجيكا .

“أسدي” متهم بالتحريض لـ “عملية إرهابية” كان يراد منها استهداف مؤتمر المعارضة الإيرانية السنوي الذي تقيمه # #مجاهدي_خلق في # #باريس قبل أن تحبط السلطات البلجيكية تنفيذ العملية قبل سنتين.

عند قبضها على “أسدي” عثرت # #الشرطة_الألمانية على دفترين بسيارته، دفتر لونه أسود، والآخر لونه أخضر، أما الأول فيحوي على كلمات سرية مكتوبة بالأحرف اللاتينية والفارسية، كتبها “أسدي” للزوجين “أمير سعدوني” وزوجته “نسيمك نعامي”  إذ كان يفترض أن ينفّذا التفجير، قبل أن يفشل.

فيما يخص الدفتر الأخضر، فهو يحتوي على /200/ صفحة ووصولات دفعات لأشخاص يحملون أسماءً إيرانية، إذ يعتقد المحقّقون ب #ألمانيا أن “أسدي” كان يدفع أموالاً نقديّة لعملاء إيرانيين في أنحاء # #أوروبا مقابل خدماتهم.

كذلك يحتوي الدفتر الأخضر على عناوين لأماكن في /11/ دولة أوروبية زارها “أسدي” بقصد السياحة ظاهراً، وما يؤكّد تغلغل إيران في #ألمانيا هو أن “أسدي” زار /144/ مكاناً في #ألمانيا من أصل /289/ مكاناً زارها في الـ /11/ دولة التي ذهب لها.

أكثر الأماكن التي لفتت السلطات الألمانية هو عنوان بمدينة # #هامبورغ زاره “الأسدي” وهو “المركز الإسلامي”، الذي يضم مسجداً ينشر أفكار ميليشيا # #حزب_الله اللبناني المدعوم إيرانياً، وهذا المسجد تحت مراقبة المخابرات الألمانية منذ أكثر من عام.

أما الوصولات التي عثرت عليها الشرطة الألمانية، فهي تظهر أن “أسدي” دفع مبالغ لأشخاص إيرانيين تتراوح قيمتها بين (2500 – 5000) يورو، ناهيك عن وصولات لدفعات شهرية، على الأغلب أنها مرتبات ثابتة.

المحقّقون ب #ألمانيا يعتقدون أن الوصولات تدفع لعملاء مقابل تزويدهم جهاز الاستخبارات الإيراني بالمعلومات، وما يدلّل على ذلك هو حصول الزوجين البلجيكيين الذين خطّط معهما “أسدي” لتنفيذ التفجير “الفاشل” على مئات الآلاف من اليورو قبالة تزويدهم استخبارات إيران بالمعلومات لسنوات عديدة.

تقارير صحفية بيّنت أن “أسدي”: «عقدَ /144/ اجتماعاً في #ألمانيا من أصل /298/ أدخل تفاصيلها في الدفتر الذي عثر عليه في سيارته (…) كما أن (40 %) من إجمالي لقاءات “أسدي” مع شبكة وكلائه، عُقدت في #ألمانيا ».

لذا، حسب التقارير فإن: «هذا يعني أمرين: الأول أن جزءاً كبيراً من شبكة العملاء موجود في #ألمانيا ، والثاني أن #ألمانيا هي ملعب نشاط المخابرات الإيرانية لأغراض إرهابية».

يُذكر أن السلطات البلجيكية استأنفَت في نوفمبر المنصرم محاكمة بعض المتورطين بالتخطيط لتنفيذ التفجير على المعارضة الإيرانية قبل إفشاله، ومن بين من سيتم محاكمتهم هو “أسدي”، إذ طالبت هيئة المحكمة البلجيكية بسجنه /20/ عاماً على اعتباره المسؤول والمخطط لتنفيذ هجوم #باريس الذي أحبط قبل تنفيذه عام 2018.

كذلك طالبت النيابة العامة أيضاً بتجريد /3/ متهمين آخرين من الجنسية البلجيكية، وإنزال عقوبة السجن /18/ عاماً بالزوجين “أمير سعدوني” وزوجته “نسيمك نعامي”  المتهمين بتنفيذ ذلك التفجير، بالإضافة لحبس متهم ثالث يدعى “على مهرداد عارفاني” لمدة /15/ سنة.

علماً أن السلطات البلجيكية أحبطت في (30 يونيو 2018) مخططاً كان يهدف لتفجير تجمع في #باريس أقامت فيه المعارضة الإيرانية احتفالاً مركزياً، وقبضت على /2/ من المتهمين، كان بحوزتهما نصف طن من المتفجرات وجهاز تحكم لتفجيرها عن بعد.