قال قائد القيادة المركزية الأميركية “سينتكوم”، الأدميرال براد كوبر، إن أكثر من 2000 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز خلال الشهرين الماضيين، مشيراً إلى مرور أكثر من مليار برميل من النفط الخام عبر الممر المائي الاستراتيجي خلال الفترة نفسها.
وأوضح كوبر أن القوات الأميركية تواصل العمل على إبقاء مضيق هرمز “مفتوحاً وآمناً” أمام حركة الملاحة التجارية، مشيراً إلى أن ممرات العبور الرئيسية خالية من الألغام، وأن آلاف السفن تواصل استخدام المضيق.
وأضاف أن الولايات المتحدة تعمل مع شركائها في المنطقة على زيادة حجم حركة الملاحة عبر المضيق، لافتاً إلى أن حركة نقل النفط والبضائع خلال الأسبوعين الماضيين سجلت أعلى مستوياتها مقارنة بالأشهر الستة السابقة.
إيران لم تصدر أي برميل نفط
وفيما يتعلق بإيران، قال كوبر إن الولايات المتحدة تواصل فرض إجراءات صارمة على صادراتها النفطية، مؤكداً أن طهران لم تتمكن من تصدير أي برميل نفط في ظل الإجراءات الأميركية.
ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تشديد الضغوط على قطاع النفط الإيراني، الذي يمثل أحد المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية في البلاد.
كما قال قائد “سينتكوم” إن الولايات المتحدة تعمل مع حلفائها في المنطقة على تعزيز قدراتهم الدفاعية الجوية، مشيراً إلى العمل على تشكيل وحدة مشتركة جديدة لمواجهة الطائرات المسيرة الهجومية.
وتزامنت تصريحات كوبر مع استمرار العمليات البحرية الأميركية المرتبطة بالضغط على إيران. وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت، في وقت سابق، إعادة توجيه 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار البحري على إيران، مشيرة إلى أن عملياتها البحرية أدت إلى تغيير مسارات سفن تجارية في ظل استمرار العمليات العسكرية والتوترات في الممرات البحرية المحيطة بإيران.
ترامب: الحرب ستنتهي قريباً
وتأتي تصريحات قائد “سينتكوم” في وقت لا تزال فيه الاتصالات بين واشنطن وطهران تراوح مكانها، بالتزامن مع استمرار التلويح الأميركي بالتصعيد العسكري.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الجمعة، إن الحرب مع إيران ستنتهي قريباً، فيما أكد أنه يدرس اتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية ضد طهران.
وأضاف أن الولايات المتحدة مستعدة لتحمل ارتفاع إضافي في أسعار الوقود لضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، كما قال في مقابلة مع قناة “نيوز نيشن” إن إيران تخسر مالياً وعسكرياً، من دون أن يستبعد اتخاذ خطوات عسكرية جديدة.
وفي تصريحات أخرى، قال ترامب إنه يقترب من “منعطف حاسم” في الحرب، وإنه يدرس ما إذا كان سيستأنف هجمات واسعة النطاق ضد إيران، فيما أبقت واشنطن مستوى قواتها في الشرق الأوسط حتى نهاية العام، وفق مسؤولين أميركيين، تحسباً لاحتمال العودة إلى عمليات عسكرية واسعة.
باكستان تتحرك دبلوماسياً
وفي موازاة التصعيد العسكري، تحرك باكستان دبلوماسياً في محاولة لكسر الجمود بين الولايات المتحدة وإيران. وبحسب مسؤولين تخطط إسلام آباد لإرسال وفد رفيع المستوى إلى طهران، في مسعى لخفض التوتر وفتح مسار دبلوماسي بين الطرفين، إلى جانب بحث تداعيات التصعيد المرتبط بالحوثيين في اليمن على أمن المنطقة.

ولم يصدر تأكيد رسمي من إسلام آباد أو طهران بشأن الزيارة حتى الآن، فيما نقلت صحيفة “إكسبرس تريبيون” عن مسؤول حكومي باكستاني بارز أن زيارة جديدة إلى العاصمة الإيرانية يجري التخطيط لها وقد تتم قريباً.
وبينما يؤكد كوبر أن حركة النفط والبضائع خلال الأسبوعين الماضيين بلغت أعلى مستوياتها خلال الأشهر الستة السابقة، فإن استمرار العمليات العسكرية والقيود المفروضة على السفن المرتبطة بإيران يبقيان أمن الملاحة أحد الملفات الرئيسية في مسار الصراع.
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً
- مقتل قيادي “حوثي” بارز في “كهبوب” قرب باب المندب
- من الساحل السوري إلى لبنان.. كيف تحركت شبكة متهمة بالتخطيط لهجمات في سوريا؟
- لماذا يتزايد غضب الشارع الإيراني ضد العراقيين؟
- ماذا يعني رفع واشنطن القيود المتعلقة ببيع الأسلحة لسوريا؟

