“بيتي حقي” في عفرين.. حملة تطالب بإعادة المنازل وأصابع الاتهام تطال مسؤولاً أمنياً

أطلقت شبكة “عفرين الآن”، حملة إلكترونية تحت وسم “#بيتي_حقي”، للمطالبة بإعادة المنازل التي ما تزال خارج حيازة أصحابها الأصليين، استجابة لشكاوى الأهالي من عدم قدرتهم على استعادة ممتلكاتهم، رغم مرور سنوات على تهجير أعداد كبيرة من سكان المنطقة.

وتزامنت الحملة مع تقرير عن استمرار الاستيلاء على مبنى سكني في مركز عفرين، من قبل مدير إدارة المباحث الجنائية في سوريا حسين الحمادي، ورفض تسليم المنازل في البناء إلى أصحابها الأصليين.

“بيتي حقي” ومئات المنازل خارج حيازة أصحابها

بدأت الحملة بمبادرة من شبكة “عفرين الآن” تحت وسم “#بيتي_حقي”، أو بالكردية “Mala min mafê min e”، بعد تلقي الشبكة عشرات الشكاوى من أهالي المنطقة بشأن استمرار الاستيلاء على منازلهم وعدم تمكنهم من استعادتها. وقال القائمون عليها إن مئات المنازل ما تزال خارج حيازة أصحابها الأصليين، مطالبين بإنهاء حالات الاستيلاء وتسريع الإجراءات اللازمة لإعادة الممتلكات إلى مالكيها.

ودعا القائمون على الحملة أبناء عفرين والمتضامنين مع مطالب الأهالي إلى المشاركة عبر نشر الوسم ووضع صورة الحملة على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف توسيع النقاش حول مصير الممتلكات ودفع الجهات المعنية إلى اتخاذ خطوات عملية لمعالجة أوضاعها. ومنذ إطلاق الحملة، تفاعلت مئات الحسابات معها، ونشرت صوراً لمنازل وحقول مدمرة، وأخرى لمنازل يقول أصحابها إنهم لم يتمكنوا من استعادتها، إلى جانب صور أرشيفية لمدينة عفرين وقراها.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، تشغل بعض المنازل عائلات قدمت من محافظات سورية أخرى، إلى جانب مسلحين موالين لفصائل “الجيش الوطني” المنضوية ضمن وزارة الدفاع السورية. كما وثق المرصد حالات قال فيها أصحاب منازل إن شاغليها طالبوهم بدفع مبالغ مالية كبيرة مقابل استعادتها.

ويعود ملف الممتلكات في المنطقة إلى ما بعد سيطرة القوات التركية وفصائل سورية مسلحة حليفة لها على عفرين في آذار/مارس 2018، وما رافق ذلك من نزوح واسع للسكان، بينما وثقت جهات حقوقية خلال السنوات الماضية شكاوى تتعلق بمصادرة منازل وأراضٍ ومتاجر للسكان الأصليين.

مسؤول أمني يستولي على مبنى سكني

وفي سياق متصل، أفادت منصة “عفرين الآن” باستمرار الاستيلاء على مبنى سكني يقع مقابل مشفى ابن سينا وسط مدينة عفرين، وقالت إن العميد حسين الحمادي، مدير إدارة المباحث الجنائية في سوريا، يرفض تسليم غالبية شقق البناء إلى أصحابها. ووفق المصادر التي نقلت عنها المنصة، يعود وضع اليد على البناء إلى حزيران/يونيو 2018، عندما استولى عليه فصيل “جيش الشرقية” الذي كان الحمادي يقوده آنذاك، وكان يُعرف باسم “الرائد أبو علي شرقية”.

وأضافت المنصة أن جميع شقق البناء ما تزال مستولى عليها باستثناء شقة واحدة سُلّمت إلى أصحابها قبل نحو أسبوعين. كما أُقيم سور حول البناء بعد الاستيلاء عليه، ما أدى إلى قطع الطريق الواصل بين شارع الكورنيش، المعروف محلياً بـ“شارع المازوت”، وشارع الفيلات. ويطالب أصحاب الحقوق، وفق التقرير، بإخلاء البناء وتسليمه إلى مالكيه الأصليين، إلى جانب إزالة السور وإعادة فتح الطريق المحاذي له.

ويشكل ملف الملكيات في عفرين وكذلك سري كانيه/رأس العين وتل أبيض واحداً من أبرز العوائق في إطار تطبيق اتفاق 29 يناير/كانون الثاني، الموقع بين السلطة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم