تواصلت، أمس الخميس 17 أيلول/سبتمبر، الاحتجاجات على رفع أسعار المحروقات في عدة مناطق سورية، مع تسجيل وقفات وقطع طرق وتحركات ليلية. وشملت التحركات دمشق وريفها والحسكة ودير الزور، فيما ترافقت مع مطالب بتخفيف أعباء الأسعار وتحسين الظروف المعيشية.
وفي دير الزور، خرجت احتجاجات ليلية في ريف المحافظة الشمالي، بينما شهدت دمشق وقفة أمام مجلس الشعب انتهت بتوقيف عدد من المشاركين. وجاءت الاحتجاجات بالتزامن مع إعلان وزارة الطاقة أسعاراً جديدة للمازوت، بينها سعر مدعوم لبعض الاستخدامات.
احتجاجات في دمشق ووريفها
وشهدت مدينة التل بريف دمشق وقفة احتجاجية رفضاً لرفع أسعار المحروقات، رافقها ترديد هتافات وانتقادات للسياسات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة. ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مشاركين انتقادات لمظاهر الإنفاق المرتبطة بالمسؤولين، في مقابل مطالبة المواطنين بتحمل أعباء ارتفاع الأسعار.
وفي دمشق، نظم ناشطون وقفة أمام مجلس الشعب رفضاً لرفع أسعار المحروقات والأعباء الاقتصادية الناتجة عنها. وقالت إن الأجهزة الأمنية أوقفت أربعة مشاركين عقب انتهاء التجمع، هم زينة شهلا وعليا شمس وفادي زيدان وأُبي كعدان، بحسب مراسلها.
وكان المشاركون احتجوا على استمرار الضغوط المعيشية وارتفاع البطالة وتكاليف الخدمات والفواتير، وانتقدوا محدودية الرقابة البرلمانية على القرارات الاقتصادية. وأطلق سراحهم في وقت لاحق من اليوم ذاته.
احتجاجات مستمرة في دير الزور والحسكة
وفي ريف دير الزور الشمالي، شهدت منطقة الصور مساء أمس احتجاجات ليلية على ارتفاع أسعار المحروقات، كما شهدت جديدة العكيدات تحركاً مماثلاً تخلله قطع للطرقات باستخدام الإطارات المشتعلة. وقال المرصد السوري إن المحتجين عبّروا عن رفضهم لارتفاع الأسعار، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف النقل والخدمات والمواد الأساسية.
وفي الحسكة، استمرت الاحتجاجات وشهدت اشعال الإطارات المطاطية، فيما نقلت “روداو” عن مواطنين مشاركين في الاعتصام أن مطالبهم تتركز على تأمين الخبز والمحروقات، وأن خروجهم إلى الشارع مرتبط بتدهور ظروف المعيشة. وقال أحد المحتجين إن سكان الحسكة يخرجون للمطالبة بتأمين احتياجاتهم الأساسية، رافضاً اعتبار الاحتجاجات ذات أهداف أخرى.


قرار حكومي جديد
وتزامنت هذه التحركات مع إعلان وزير الطاقة محمد البشير، أمس، طرح ثلاثة أنواع من المازوت بأسعار مختلفة: 115 ليرة سورية لليتر للتدفئة والزراعة والفئات المستحقة، و150 ليرة للاستخدامات الإنتاجية والخدمية، و175 ليرة للمازوت بالمواصفات القياسية. وقال البشير إن تكلفة اللتر المباع بـ175 ليرة تبلغ 206 ليرات، وربط تعديل الأسعار بارتفاع تكاليف الاستيراد وتوقف مصفاة بانياس للصيانة.
وتشير التحركات المسجلة أمس إلى استمرار الاعتراض الشعبي على آثار قرار رفع أسعار المحروقات، بعد أن انعكس سريعاً على تكاليف النقل والخدمات والسلع، بينما لجأت الحكومة إلى تعديل هيكل أسعار المازوت بدلاً من إلغاء الزيادة بصورة كاملة.
- احتجاجات المحروقات تتواصل في سوريا.. من دمشق إلى دير الزور
- تقرير إسرائيلي: الشرع يوجّه معظم موارد سوريا لبناء الجيش وشراء السلاح
- اجتماع شعبي موسع لمظلوم عبدي في كوباني.. ما الذي دار فيه؟
- من الزراعة إلى الصناعة.. من يستفيد من أسعار المازوت الجديدة؟
- أكثر من 104 آلاف نازح.. الحرب تدفع اليمنيين للهرب عبر البحر

