انتقادات تطال عضو لجنة السلم الأهلي بعد ظهوره يحشد مقاتلين للسويداء

انتقادات تطال عضو لجنة السلم الأهلي بعد ظهوره يحشد مقاتلين للسويداء

بعد مضي أيام على بدء التهدئة في السويداء، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يظهر فيه الشيخ راغب الصيفي، أحد وجهاء قبيلة العقيدات وعضو اللجنة العليا للسلم الأهلي في سوريا، وهو يوجه التعليمات لمقاتلين عشائريين يتجهزون للقتال في محافظة السويداء.

صيفي.. بندقية السلم الأهلي

الصيفي، الذي يفترض به أن يكون في مقدمة الداعين إلى التهدئة وضبط النفس، ظهر في الفيديو حاملا سلاحها وموجها نداء إلى من سماهم “الإخوة المتجهين إلى الجبهات”، مطالبا إياهم بأخذ كفايتهم من الطعام، والتنسيق مع العناصر الموجودة في خطوط القتال لتأمين الذخيرة، وعدم إغفال “اللوازم اللوجستية الضرورية”.

عضو لجنة السلم الأهلي في سوريا الشيخ راغب الصيفي

المصادر تقول إن الصيفي عاد من السعودية إلى سوريا بعد سقوط نظام الأسد، وصار عضواً في «لجنة الحفاظ على السلم الأهلي»، دون أن يظهر اسمه في مرسوم تشكيلها لأنه اقتصر على ذكر 3 أسماء فقط.

غير أن الصيفي ظهر على قناة الإخبارية الرسمية كعضو في اللجنة، وكان في الصفّ الأول خلال المؤتمر الصحفي للجنة الذي عقده حسن صوفان الشهر الماضي.

وخلال الهجوم على السويداء، ظهر عضو لجنة السلم الأهلي في مقاطع مصوّرة عديدة يحمل السلاح ويحشد المقاتلين العشائريين ويحرّضهم وينسّق عملهم واحتياجاتهم وينقل لهم المؤونة والغذاء.

الخطاب، الذي بدا أقرب إلى بيان تعبئة منه إلى نداء صلح، أوقع الصيفي في مرمى الانتقاد من ناشطين سوريين رأوا في تصرفه تناقضا صارخا مع موقعه الرسمي في لجنة هدفها “الحفاظ على النسيج المجتمعي، ومنع الانزلاق نحو العنف”، وفق ما ورد في ميثاق اللجنة نفسه.

وكتب أحدهم على فيسبوك: ” لجنة السلم الأهلي علاقتها بالسلم الأهلي بنفس قوة علاقة مجلس الشعب بالشعب”. بينما علّق آخر: ” معقول ما ضل بالبلد حقوقيين أو دكاترة ومهندسين يستلموا هيك لجنة؟ المفروض هيك مناصب تتسلم لناس جامعية”.

وكان الصيفي قد ظهر فيديو قال فيه: “نرجو من الإخوة الذين التحقوا بالأرتال المتوجهة نحو السويداء أخذ كفايتكم من المواد الغذائية، والتنسيق مع من ينتظركم على الجبهات لتأمين الذخيرة”.

عيروط يمدح الفزعة

في سياق متصل، نشر أنس عيروط، عضو مجلس الإفتاء الأعلى، وعضو اللجنة العليا للحفاظ على السلم الأهلي، تغريدة على منصة “إكس” امتدح فيها ما سماه “فزعة العشائر” لنصرة السويداء.

عضو لجنة السلم الأهلي في سوريا أنس عيروط

كتب عيروط “فزعة العشائر، فزعة نصرة المظلوم، وإغاثة الملهوف، أكرم بها فزعة ونصرة! كم أفرحتم قلوب السوريين! وكم أثلجتم صدور الأمة ورفعتم رأسها”.

لكن عيروط ما لبث أن حذف التغريدة لاحقا، دون توضيح أسباب التراجع عنها، وهو ما اعتبره البعض مؤشرا على حجم الجدل الذي أثارته التصريحات الصادرة عن أعضاء في لجنة يُفترض أن تمثّل صوت التهدئة، لا التصعيد.

لكن السؤال الذي بقي معلقا في أذهان كثيرين: كيف يمكن الجمع بين السعي للسلم والمشاركة في الاستنفار المسلح؟ سؤال بات يلاحق اللجنة العليا للسلم الأهلي، التي تتآكل مصداقيتها مع كل موقف من هذا النوع.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم